Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

الافتتاحية

السقوط العظيم

سقطت خلال الأيام المجيدة الماضية، الزعامات والقيادات الطائفية المموهة بالسياسة ومواقع الحكم الموزعة طائفياً ومذهبياً بحيث تحاول ضرب وحدة الشعب، وتغطي ناهبي الثروة الوطنية وعرق العاملين من أجل نهوضه وتحرره الكامل من حكم الاقطاع الطائفي وهيمنة السفارات على الزعامات والقيادات التي وصلت إلى مواقعها الممتازة والمميزة بعرق الناس وجهدهم.

الانتفاضة التي ولّدت “وحدة الشعب” و”الوطن”

كشفت الأيام المجيدة التي عشناها على امتداد اسبوعين تقريباً، حقائق كانت مطموسة قصداً عن هذا الوطن الصغير..

أولى هذه الحقائق وأخطرها أن اللبنانيين شعب، حقاً، وشعب واحد، بالدليل الملموس ممثلاً بالحشود غير المسبوقة التي تدفقت إلى الساحات، ليس في المدن وحسب، بل في البلدات والقصبات والقرى الساقطة من ذاكرة الدولة، وكذلك من “ذاكرة”

حكايات سياسية لبنانية من خارج الفولكلور المتداول..

لأول مرة في حياتي الطويلة (نسبيا) يثبت أن يقيني في أن اللبنانيين شعب، وشعب واحد موحد، وان نظامه السياسي الطوائفي في جوهره، قد فرض عليه الانقسام طوائف ومذاهب بتراتبية مؤكدة ومثبتة دستوراً وقانوناً تُغرق جمعه، وتضرب وحدته وتوزعه على قيادات مصنعة لا تحول ولا تزول، وكلما سقط منه جائر قام (أو اقيم) كابر..

ولادة لبنان الجديد

كثيرة هي الصور المبهرة في هذه الانتفاضة الجماهيرية الرائعة التي يعيشها لبنان في مختلف جهاته، بمدنه وبلداته والقرى والدساكر، وبمجموع مكونات شعبه، وبالذات منهم الفقراء ومتوسطو الحال.

حكاية “الجمهورية” قبل استقلال “الدولة”: من الامارة إلى المتصرفية فإلى الانتداب

أما وقد ثبت، شرعاً، وبالمليون مشارك في التظاهرات الراقية التي تدفقت جماهيرها إلى الشوارع وملأت الساحات في مختلف انحاء لبنان، فإنني أعلن اعتزازي بهويتي اللبنانية وبانتمائي إلى هذا الشعب العظيم.

تحية من القلب

تحية من القلب لكل الزميلات والزملاء الذين تولوا طوال الأيام الأحد عشرة الماضية، فأنفقوا الساعات الطوال في الشوارع والساحات والميادين ينقلون نبض الناس إلى العالم كله، وليس فقط إلى الذين لم يستطيعوا المشاركة في هذا الحراك المبارك.

تونس خضراء .. بديمقراطيتها!

ها هي تونس الخضراء تكمل دورها الريادي، ويتقدم شعبها ليكون المثال والقدوة لجماهير الامة العربية، في مختلف اقطارها، مضيفا إلى زخم الثورة قدراً عالياً من الرقي والتحضر والايمان بالديمقراطية طريقاً إلى المستقبل الافضل.

كلمة تحية

من حق شعب تونس الاعتراف له انه قد قدم، وأكثر من مرة، في الشارع كما في الانتخابات، نموذجاً للرقي والايمان والعميق بالديمقراطية ورفض حكم العسكر والانتصار على الدكتاتورية بإرادة الشعب وبالصمود عند مطالبه المحقة وكشف الزور والتزوير وفساد بعض الذين كانوا مرشحين لمنصب الرئاسة.