Monthly Archives سبتمبر 2012

تحية لمن يستحضرة ميدان

… ولما انتبه الناس إلى حقيقة أن غيابهم هو الذي مكّن للاستبداد عادوا إلى «الميدان» حيث تعوّدوا أن يلتقوه فيسمعوا منه جدول أعمال غدهم. رفعوا صوره، وهتفوا باسمه متجاوزين جيلين من الغياب. أسقطوا كل الذين جاءوا بعده فحاولوا تزوير هوية مصر وشطب دورها وأذلوها أمام عدوهم الذي ما زال وسيبقى…

هوامش

حسين العودات يستذكر شهداء الفكر.. وصداقة الحاكم لا يتعب حسين العودات، ولا يتوقف عن المشاغبة.. فكرياً! وهو يرفض أن يذهب إلى «التأمل» من قلب سجن التقاعد، ويصر على مواصلة تحدي القيود والعوائق واعتلال الجسد وضعف النظر… ولأنه يئس من العمل السياسي المباشر فلقد اندفع إلى الهواية التي غدت مهنة إجبارية…

مع الشروق ## الإسـلام الـسـيـاسـي والـسـلـطـة: دور مـصــر عـربـي بـالـضــرورة

يعيش الإسلام السياسي هذه الأيام مشغولاً بهاجس السلطة التي وجد نفسه قريباً منها مما يغريه بالاستيلاء عليها والتفرد بها، أكثر مما تشغله الإفادة من هذه الفرصة التاريخية لتقديم نفسه كعامل توحيد لقوى التغيير على قاعدة برنامج مشترك للنهوض بالبلاد والتخلص من التركة الثقيلة لدهر الطغيان. ولقد تكشفت هجانة التسمية الاميركية…

سوريا «داخل» وليست «خارجا» في لبنان

ليس بين لبنان وسوريا «حدود» بالمعنى المتعارف عليه بين «الدول»: لم يكن في أيام «السلام» في البلدين الجارين خط فاصل، وليس بينهما مثل هذا الخط الآن وفي ظل الأوضاع المتفجرة في سوريا، والتي تتواصل تداعياتها على لبنان في السياسة والأمن كما في الاقتصاد والاجتماع. وليس بين اللبنانيين من تنطبق عليه…

هوامش

I ـ عبد الباري عطوان يبني وطنا من كلمات.. على الصفحة الأولى ندر ان شدني كتاب في السيرة الذاتية بقدر ما استولى عليّ «وطن من كلمات» للزميل والصديق العزيز عبد الباري عطوان. لقد حقق هذا اللاجئ ولادة، المعتل صحة في شبابه الأول، المعوز إلى العمل ولو في شاحنة قمامة أردنية…

مع الشروق ## فــي سياســة مصــر الخارجيــة: عهد ما بعد «الميدان» وريث «إسلامي» لنهج الطغيان؟

لم يكن لمصر في عهد حسني مبارك سياسة خارجية. لقد تصرف باعتباره الوصي على تركة غاب صاحبها، أنور السادات، وليس عليه أن يجتهد فيعدل أو يبدل في ما كان معتمداً. كان عذره في ذلك انه «موظف» تقليدي، ثم انه «عسكري»، وهذا يعني انه «انضباطي» ينفذ التعليمات ولا يحق له الاجتهاد…

ملاحظات عارضة على زيارة تاريخية

عاش اللبنانيون، وجمع غفير من «جيرانهم الأقربين» ثلاثة أيام خارج زمنهم السياسي المألوف، ببركة ضيفهم الاستثنائي بموقعه الكوني المقدس البابا بنديكتوس السادس عشر الذي حيّاهم بقوله «إن لبنان لطالما كان موجوداً في بيت الله». ولقد عبّر الحبر الأعظم واسع الثقافة عن إعجابه بلبنان الذي رأى فيه «شاهداً للحق والعيش معاً»،…

30 صبرا وشاتيلا

«هي أكثر من جريمة، إنها خطأ»… والخطأ أفظع من الجريمة، ولو جماعية، فكيف إذا ما ارتكب بحق الإنسانية والتاريخ، بحق الأهل وروابط الهوية والمصير الواحد والقضية المقدسة، بحق المستضعفين المتروكين للريح في غابة من الأحقاد والغرائز الوحشية والقتلة العاملين لحساب العدو، الوطني والقومي والديني، لكي يتحملوا عنه وزر الخطيئة؟.. لم…

مصطفى أسعد: استراحة محارب

على حافة نصف قرن من العمل المتواصل ليلاً نهاراً، في الداخل اللبناني والمحيط العربي وبعض عواصم العالم واليابان على وجه التحديد، قرر «المحارب» مصطفى أسعد أن يذهب إلى التقاعد، مطمئناً إلى أن المؤسسة التي أعطاها زهرة شبابه وعرق أيامه، «بوبلي غرافيك» ستكون بخير ضمن مجموعة (بوبلسيز وولد وايد). وهكذا أنجز…

مع الشروق ## ملاحظات عربية على مفاجآت الرئاسة المصرية

تتوزع مشاعر المواطن العربي خارج مصر بين الدهشة والاستغراب والصدمة وهو يتابع التناقض الذي يحسبه ارتباكاً، ثم يضطر إلى اعتباره جزءًا من خطة معتمدة، وليس ارتجالاً يقدم عليه الرئيس محمد مرسي، أو تلجأ إليه دوائر الرئاسة، وصولاً الى البيانات التي يصدرها «الإخوان المسلمون» سواء تحت شعار تنظيمهم الأصلي او التنظيم…

بين بابا «لبنان رسالة» وبابا «مستقبل شرق اوسط»

لن يجد البابا بنديكتوس السادس عشر في لبنان، الذي يصله يوم الجمعة المقبل، ما وجده فيه وعليه سلفه الراحل البابا يوحنا بولس الثاني حين جاءه في الرابع عشر من أيار 1997: لقد اختلفت الأحوال في الوطن الصغير، بداية، واختلفت في جواره الأقرب، وفي المحيط من حوله، اختلافاً جذرياً، واكتسبت التحولات…

هوامش

I ـ حسن عبدالله يتأمل “ظل الوردة” والحشرة الذهبية الطائرة! قديم هو إعجابي بهذا الطفل الذي تمر به السنين مر السحاب فلا هو يغادر طفولته ولا هي تغادره. يدهمه الصلع، ويبلغ ما تبقى من شعره الشيب فيبقى الطفل في داخله متوهجاً، قلقاً، مدثراً بالسذاجة.. ربما لهذا يعتبره كثيرون، مثلي، واحداً…

مع الشروق ## من مكة إلى واشنطن عبر طهران: مـصـر «إخـوانـيـة» فـي إيــران؟

خفتت الحماسة التي استولدها «الميدان» في الحراك السياسي، بل إنها تكاد تتوارى خلف طوفان من أسباب القلق على الثورة العظيمة التي رأى فيها العرب في مختلف ديارهم وعداً باقترابهم من الغد الأفضل، بعد ليل من الطغيان والنهب المنظم لثروات بلادهم والارتهان لإرادة «الأجنبي»، ولو مموهة، مرة بدافع الاحتياج الى مساعداته…

وداعاً «أم علي سلام»

… وجاءت ساعة الرحيل، وغادرتنا ست الستات وأخت الرجال، مهى سلام، أم علي، ملتحقة برفيق العمر الذي يطل طيفه مع كل طائرة تعبر الأفق مزينة بالأرزة، سليم سلام. نادرة، كانت بين النساء، سواء بثقافتها السياسية أو بشبكة علاقاتها الاجتماعية أو بمواقفها الصريحة في المواجهة، المجاملة في الغياب. لقد توحّدت مع…