ناجي العلي: الاسم الحركي لفلسطين.. بالإبداع

لم يغادر ناجي العلي وجداننا برغم مرور السنين، بل لعله الآن أكثر إشعاعاً، وتأثيره يتمدد منا إلى أبنائنا فإلى الأجيال الآتية، باعتباره رمزاً للقضية المقدسة، للأرض المقدسة، لدماء الشهداء، ولإرادة الصمود والمقاومة حتى التحرير.

في جنازة جسدي

ساعدوني

لم أعثر عليّ بعد.

فتشت الامكنة كلها

المصحات وسيارات الاسعاف

سألت الجرحى الاحياء

توسلت الموتى على الارصفة

كدت اختنق

لم يدلني أحد عليّ

من أنا؟

أين انا؟

إلى اين انا؟

منزلي لم يعد موجوداً

ابتلعه العصف الاسود

مات بيتي

كيف اعود اليه

مفتاحه في روحي

لكن بابه في لامكان ابداً

اظن انه مقيم فقط في روحي

ربما اذا وجدت المفتاح استدعيه

المفتاح في جيبي

لكن لا جيب عندي ولا ثوب

أضعت احلامي كلها

لم يبق شيء منها

تشظت وتناثرت

تماما كالنافذة التي اخذها الهواء الاسود

تماما كالستائر التي فتتها ريح وفحيح

تماما كصحون وآنية صارت طحينا يابسا

تماما كالكراسي التي تشبه الارامل المزمنة

تماما كثيابي …

اللحظة العربية التى حلت ورحلت

فى التاريخ العربى قرون عديدة شهدت إسهاما كريما من جانب الطبقات العربية الحاكمة فى نهضة البشرية. تخللت هذه القرون عقود تخلف رهيب وفساد فظيع ووقائع تمرد وعدم استقرار وهزائم عسكرية وانفراطات فى جميع المجالات، ولكنها عقود أو فترات سجل التاريخ العربى بعضها أو أكثرها تحت عناوين النكسات، أى انقطاعات فى تيار كان الظن فى الخيال العربى أنه تيار متدفق إلى ما لا نهاية.