استذكار صفحات من النضال العربي: اسقاط “الوحدة” لتبقى اسرائيل؟

كأن “العرب” اليوم يعيشون، مرة أخرى، مأساتهم التي بعثرت صفوفهم وحطمت احلامهم وفرضت عليهم أن يعيشوا خارج الزمن وخارج تمنياتهم بالواقع المر الذي فرض عليهم التقسيم والتشطير والتباعد والتنافر، تحت عنوان “اختلاف المصالح”

“الوطن العربي”: ارخبيل من المستعمرات لكل “قادر”

التاريخ يعيد نفسه في دنيانا، حتى لكأن “الوطن العربي”، او ما كان يدعى بهذه التسمية حتى الآن، قد “تبخر”، وهانت على شعبه كرامته، فتفرقت صفوفه وهو الذي كان يطمح إلى الوحدة والتحرير، ليعود إلى احضان المستعمرين الجدد: الولايات المتحدة الاميركية وكيان العدو الاسرائيلي..

لا طعم للكلمات

منعت نفسي عن الكتابة. تفاديت توريط نفسي مع فكرة لا أفيها وأنا صاحبها حقها من الحب أو الرعاية. لاحظت أن ظروفا هبت علينا باعدت بيننا وبين كل من نحب وبيننا وكل ما نرغب فيه أو نحن إليه.

الارض الخراب.. “العرب يتقدمون إلى الخلف!”

يبدو الوطن العربي، اليوم، وكأنه “ارض الخراب”:

  1. لبنان مأزوم، سياسياً واقتصادياً: عملته تنهار والدولة التي تتفسخ كل يوم تعجز عن القرار، وتلجأ إلى مؤسسات تكشف الافلاس ولا تعالجه (لان ذلك من مسؤوليات اهله..)
  2. سوريا مأزومة سياسياً واقتصادياً، إلى حد تفسخ الاسرة الحاكمة، بأصهارها والاقربين من اهلها: تركيا تنهش بعض ارضها في الشمال وتتمدد نحو الشرق، والاميركيون في دير الزور وجوارها حيث منابع النفط والغاز، والروس ومعهم الايرانيون في كل مكان، براً وبحراً وجواً…

كلنا للوطن: أين الوطن؟

لكأنه القدر المحتوم: مرة كل عشر سنوات، يقف لبنان على حافة الحرب الاهلية، كنتيجة طبيعية للنظام الطوائفي الذي نعيش في اساره، والاضطرابات التي ترج المنطقة العربية التي رسمها المستعمر القديم (بريطانيا وفرنسا)، والتي يرعاها الاستعمار الجديد (الولايات المتحدة الاميركية مع اسرائيل) لإعادة التاريخ إلى الخلف ( سنة 1920 والسلطان العثماني)..

الجائعون والسيوف..

فجأة ومن دون سابق انذار تغول “الدولار” فالتهم مداخيل المواطنين وحولهم إلى فقراء، وربما إلى معدمين.

ارتفعت اسعار الحاجيات جميعاً اضعافاً مضاعفة، وفرض على المواطن أن يشتري بالدولار، (وسعر الدولار بيد صاحب المحل..)

اختفت المصارف او انها غيبت ذاتها، وصار الربط والحل في ايدي “الصرافة”