Monthly Archives أبريل 2005

اميل لحود يحرر دولتة

أنهى »التمديد« ما كان متبقياً من صورة الدولة ومؤسساتها. وأنهت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما كان تبقى من سلطة »عهد« العماد إميل لحود. وها هي »الدولة« بالسلطة فيها والمؤسسات والأجهزة تحت رقابة دولية صارمة وغير مسبوقة في أي بلد من دول العالم. أما في الداخل فها نحن، اليوم…

كلمات لبنانية مقلوب

بسحر ساحر، ومن دون إنذار مسبق، وانسجاماً مع التقاليد اللبنانية العريقة التي تعتمد القاعدة الذهبية »عند تبدل الدول احفظ رأسك«، انقلبت معاني الكلمات رأساً على عقب، وحصل طلاق بين »القائل« و»القول« فصار عليك أن تستنبط الدلالات من الملامح لا من الكلمات.. وعلى سبيل المثال لا الحصر: لم يعد اغتيال الرئيس…

هوامش

جائزة الصحافة العربية خارج العيد أخشى أن يصيب مشروع »جائزة الصحافة العربية« ما أصاب غيره من الأفكار المشرقة التي تطل على الناس بكامل بهائها نتيجة إعداد ممتاز يسبق طرحها، فإذا ما اطمأن »صاحبها« إلى نجاحها انصرف عنها الى غيرها وتركها تتهاوى إلى روتين.. الاندثار. قبل خمس سنوات تبنى »نادي دبي…

لبنان بعروبتة تدخل دولي هو خطر

النهايات تتوالى سريعة لتشكل خاتمة لمرحلة كاملة صارت من التاريخ… ولقد استدرك المجلس النيابي أمر ذاته بأن اختتم عهده الممدد أصلاً بإنجاز مزدوج: فهو قد منح الثقة بأكثرية غير مسبوقة لحكومة هبطت عليه من فوق، بعدما استولدها توافق دولي عربي وفّر مخرجاً من الأزمة السياسية الخانقة التي كان لبنان محاصراً…

ما بعد حقبة سورية

خرجت سوريا من لبنان، بعد ثلاثين عاماً من توليها »»إدارته« بتفويض دولي معلن، مثخنة بالجراح. .. وها هو لبنان يشهد خروجها وهو مثخن بجراحه، يجتاحه مزيج من مشاعر الغضب واللوم والإحساس العميق بالخسارة لانتهاء هذه التجربة الفريدة، هذه النهاية البائسة والمخجلة إلى حد الإيلام. فليس نصراً للبنان أن تخرج سوريا…

نهاية حقبة سورية طوائف تنتخب »ديموقراطيا« تحت راية تدويل

… أخيراً، حكومة يصعب وصفها ب»الجديدة« وإن كانت »مختلفة«، تتقدم إلى المجلس النيابي »العتيق« ببيان تغيب عنه »ثوابت« البيانات السابقة، بقدر ما تغيب عنها »الوجوه« التي كانت على امتداد خمس عشرة سنة بعض ملامح المشهد اللبناني… والتي لا يمكن تبرئتها من نتائج ما حصل، وهو هائل وخطير! إنها نهاية »الحقبة…

هوامش

الديموقراطية بالأرض.. فإن انفصلت عنها انتفت متى دخلت الطائفية السياسة أفسدتها، ويكون الضحيةَ الأولى لهذا الصراع غير المتكافئ بين الغرائز والعقائد: المواطنُ ومن ثم الوطن. على امتداد الشهرين الماضيين شهد لبنان »فورة« ديموقراطية أطلقها الغضب. كان كل اللبنانيين غاضبين وإن تعددت أسباب غضبهم الذي كان يمكن أن يأخذهم إلى »الثورة«…

تفاهم نيسان ثاني اعادة اعتبار الى اتفاق طائف

هي مصادفة قدرية أن يتزامن »تفاهم نيسان« الجديد حول إعادة صياغة السلطة في لبنان بما يعيد إليها وإليه بعض التوازن الذي ذهبت به جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مع »تفاهم نيسان« الأول 1996 الذي ساهم في حماية لبنان، دولة مهددة بالتصدع وشعباً مهدداً بالقتل والتهجير ومقاومة باسلة استحقت بصمودها…

هوامش

نقاش بين مقاوم الاحتلال بوطنيته ومقاتلي وطنيتهم بالاحتلال يوم جاء عزمي بشارة الى بيروت في زيارة استثنائية بظروفها، إذ كانت ذريعتها التعزية بالشهيد رفيق الحريري، انعقدت معه ومن حوله جلسات نقاش خصب تجاوز الشؤون السياسية الى المسائل الفكرية المعلقة في افق الحياة العامة، عربيا. منذ اللحظة الاولى تبدى الاختلاف جليا…

في ذكرى ثلاثين لحروب تدخل دولي اغتيال رفيق حريري مجددا عنصرية

هي فكرة طيبة أن نحوّل مصادفة التزامن بين مرور شهرين على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومرور ثلاثين سنة على انفجار الحرب الأهلية في لبنان إلى مناسبة وطنية للتوحد حول شعارات الحرية والسيادة والاستقلال، مع التوكيد على صيانة وحدة شعبه وتطوير نظامه السياسي بالتزام اتفاق الطائف الذي نحب أن نفترض…

أسامة المقدم

أغلب الظن أن أسامة المقدم لم يأخذه الرعب حين جاءه ملاك الموت، ولعله قد استقبله مرحباً: آنست وشرفت! فالرجل الذي اختار حياته، بكل تفاصيلها، وتحكّم في علاقاته بالأمكنة والناس، فلم يذهب إلى حيث لا يجد لوجوده معنى ولم يتعلق إلا بمن يحب أو يحترم، كان مستعداً للمغادرة بغير وداع في…

هوامش

الطالباني رئيساً ضد صلاح الدين! صار »الكردي التائه« جلال الطالباني كما وصفته مرة فضحك وعاتبني ولم يغضب، رئيسا لجمهورية تحت التأسيس في العراق تحت الاحتلال، المهددة بالتيه، كيانا وهوية ومصيرا. وليس اكثر من اصدقاء جلال الطالباني الا خصومه… فرجل كل الفصول، وكل الدول، يمكن ان يكون تركياً في تركيا وعربيا…

غياب الرجل الهادئ

الموت حق، ولكن ليس للموت منطق، إنه القدر الذي لا يقبل نقاشاً وليس له تعليل من خارجه. هكذا قضى الرجل الهادئ، المعتدل في مواقفه كما في كلامه، المنفتح في علاقاته واتصالاته، الدكتور علي الخليل في حادث سير مُفجِع. ولقد خسرت الحياة النيابية، برحيله المباغت، واحداً من وجوهها المميّزين، خصوصاً وأن…

شباب لبنان انتخابات في ما يتجاوز موالاة معارضة

أما وقد بات موضوع الانسحاب السوري وراءنا، فمن البديهي أن يتركز الاهتمام على صورة مستقبل لبنان بنظامه السياسي الذي عاد ليكون موضع اختلاف جدي، وإن كان مضمراً أو مموهاً بشعارات خادعة توحي بوحدة مفترضة، بينما ما خلف الشعار يشير إلى انقسام جدي حول ما كان إلى ما قبل شهور في…

رحيل نصري المعلوف … أحد صنَّاع التسويات التاريخية شاعر الحياة والحب .. والقانون!

ظلت الحياة تليق به ويليق بها حتى وهو يداني الخامسة والتسعين من عمره، فلقد أحبّت فيه الحياة شاعرها الذي عاش متعبّداً في محراب الحب، يغني الجمال حيثما وجده، ويسعى إليه في الناس والأمكنة، في اللباس والمأكل والمشرب، في البيت والشارع… بل إن علاقته بالقانون قد داخلها العشق فحوّل الاحتراف إلى…