Monthly Archives ديسمبر 2005

هوامش

الفرق بين أن تعرف أخبارك أو تسمعها؟ في الماضي، ايام كان للعرب مكانة ودور، كان واحدنا يسأل الآخر: هل عرفت الأخبار؟! لقد قررت القاهرة او دمشق او بغداد او الجزائر كذا وكذا!! اما اليوم فان واحدنا حين يحاول الاستفسار عن امر فان صديقه يرد عليه بعفوية مثيرة: والله، لقد سمعت…

برلمان عربي موقت خطوة تجمع متفرقين امر

لا يتسع الزمن العربي لتبادل التهنئة في احتفال جامعة الدول العربية بمولودها الجديد »البرلمان العربي المؤقت« الذي يحب الأمين العام عمرو موسى أن يعتبره »الذراع التشريعية« لتلك المؤسسة العريقة التي يتزايد عدد الخارجين عليها، كما يتزايد ضيق صدر بعض المسؤولين العرب (حكاماً وأشباه حكام) بدورها الجامع، ولو رمزياً، والمُحرِج في…

خطا في غياب لا في مبادرة عمرو موسى

يستحيل على أي مواطن عربي أن يفهم فيقبل، بعقله قبل عواطفه، هذه الحملة الضارية الصاعقة التي شنت، فجأة وبغير مقدمات تبررها، على الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بسبب ما أشيع من أنه »ينوي« أو »يستعد« أو »يحضّر« لمبادرة تتصل بلبنان والعلاقات اللبنانية السورية التي تكاد تصل في توترها…

هوامش

انتصار بالكلمة على الدم في عيد الكتاب العربي جاء معرض الكتاب العربي هذا العام مجلبباً بالدم، بدءا من اهدائه الى الراعي الذي بعثه من غياب، والذي غيبه الاغتيال، مروراً بمسلسل القتل الذي طاول أقلاماً وكلمات ومناضلين بالرأي. مع ذلك فقد قبل عشاق الكلمة والباحثون عن المعرفة التحدي، وتوافدوا الى المعرض،…

غسان تويني ونداء وحدة ديموقراطية طوائفية بوابة حرب اهلية

لم يكن الكبير غسان تويني يسجل موقفاً للتاريخ حين تجاوز وجع الفقد وخاطب اللبنانيين جميعاً، حاكمين ومتحكّمين قبل المحكومين، بكلماته المرشحة لأن تصير منارة على طريق الغد: »أنا أدعو اليوم لا إلى الانتقام ولا إلى الحقد ولا إلى الدم… أنا أدعو إلى أن ندفن مع جبران الأحقاد كلها والكلام الخلافي…

هوامش

في الانتخابات كفعل ديموقراطي ضد الاحتلال وسلطات القمع! لم يحدث أن أحجم أي شعب عربي عن القبول بالانتخابات، كفعل اختيار ديموقراطي لنمط الحياة السياسية التي يطمح إليها آملاً منها تحقيق طموحه البسيط في ان يكون »مواطناً« له حقوقه الطبيعية في »دولته«. ÷ ذهب اللبنانيون إلى الانتخابات النيابية، مثلاً، قبل ستة…

فلسطين تعطي بيروت عيدا

… وحين وصلت فلسطين موحدة الجرحين، الاحتلال وإنكار الهوية، تخففت بيروت من أثقال حزنها واضطرابها وقلقها على غدها عبر الترويج المنهجي والمدوَّل لأحاديث الاحتراب بين طوائفها والمذاهب، وارتدت أجمل وجوهها ثقافة وفتحت قلبها لاستقبال الكبيرين: محمود درويش وعزمي بشارة. إنه شرف لبيروت أن تأتيها فلسطين فتتوحد فيها بشطريها الممزقين بحراب…

هوامش

توفيق الباشا: لو لحّن لنجمات الإغراء لما مات! في اسبوع واحد فقدت الثقافة العربية كوكبين ساطعين في سماء الابداع: اولهما الكاتب المسرحي المتميز ألفريد فرج، وثانيهما الموسيقار المخلص لرسالته توفيق الباشا. والكتابة عنهما معاً تتجاوز اطار الصداقة الشخصية التي جمعتني بكل منهما، على تقطع في مواعيد التلاقي، لتؤكد على ما…

انتخابات مصرية نجحت سلطة سقطت ديموقراطية

من حق أهل السلطة في مصر أن يتبادلوا التهنئة على »إنجاز« الانتخابات النيابية: لقد فازوا بالأكثرية العددية المطلقة في »مجلس الشعب« الجديد بأقل الخسائر الممكنة في الشارع (بضعة قتلى وعشرات الجرحى، يسقط أكثر منهم في حوادث السير في مدينة واحدة، وكثير من الاحتجاجات والاعتراضات الفقهية والملاحظات الدولية التي سينساها الناخبون…

مخاطبة عربية من لبنان الى قمة اسلامية في مكة

يتوجه اللبنانيون إلى القمة الإسلامية التي تباشر أعمالها اليوم في مكة المكرمة، بشيء من الأمل في أن تحظى »قضيتهم« بما تستحق من الاهتمام، مع وعيهم بخطورة جدول أعمالها الحافل والذي يتصدره »الإرهاب« بما هو الشغل الشاغل لهذه الدول المتهمة بتصديره إلى العالم بينما العديد منها وبينها الدولة المضيفة على رأس…

عملية نتانيا تذكير دم

هل من الجائز بعدُ، لبنانياً ومن ثم عربياً، الكتابة عن فلسطين التي تكاد تذهب إلى النسيان، شعباً منذوراً للقتل بأطفاله ونسائه والرجال، وأرضاً تُغصب من أهلها جهاراً نهاراً وأمام عيون العالم، ولا من يعترض طريق الجرافات وهي تقتلع البيوت المتوارثة منذ مئات السنين، وأشجار الزيتون التي أُطعِمَت نور العيون، وقبور…

لبنان وحوار اقوياء بوطنيتهم

لا يكفي »الخوف« قاعدة للائتلاف السياسي بين قوى مختلفة التوجهات، متناقضة المصالح، متباينة في منابعها الفكرية… وفي ما خص الحكومة القائمة بالأمر يمكن القول، بأمانة، ان »الخوف« على الكيان، على النظام، على وحدة البلاد، كان »القابلة القانونية« لولادتها القيصرية. كان اللبنانيون جميعاً في حالة من افتقاد الأمان، يعيشون قلقاً بغير…

بيتنا في القاهرة: كميل شمعون

تقدم منا تسبقه ابتسامته وقال: اسمي كميل شمعون، لكنني، كما ترون، غيره. إنه مجرد تشابه في الاسماء.. ضحكنا وتبادلنا بعض كلمات المجاملة، ثم غرقنا في بحر العواطف الرقيقة لتلك المجموعة من رجال الاعمال اللبنانيين الذين انتقلوا الى مصر فاستقروا فيها، يعملون وينتجون ويوطدون علاقات صحية ومثمرة مع أقرانهم فيها ومع…

بطرس نوه بحياد سياسته الخارجية تكريم الرئيس فؤاد شهاب في اليرزة وإطلاق اسمه على كلية القيادة والأركان

حين تلقينا بطاقة الدعوة الصادرة عن قائد الجيش العماد ميشال سليمان أعدنا قراءتها مرتين: هل انتبهوا أخيراً الى ضرورة تكريم مؤسس الدولة الحديثة في لبنان الامير اللواء الرئيس فؤاد شهاب؟ الدعوة لافتة لأسباب عدة: شخص الداعي، المناسبة واتصالها بعيد الاستقلال، ثم الرغبة في إعادة الاعتبار الى القائد المؤسس للجيش الوطني…

هوامش

اضطهاد المصريين باستبعاد الأقباط .. ديموقراطياً! … ها هي مصر تعود إلى ذاتها، وقد تخطاها الزمن خمسين عاماً أو يزيد، فإذا »الاخوان المسلمون« هم الحزب الوحيد الباقي لأنه الحزب الوحيد الذي كان. عشية الثورة التي قادها جمال عبد الناصر فأسقط العرش بالجيش، كان »حزب الوفد« قد انتهى بوصفه حاضنة الحركة…