Monthly Archives أكتوبر 2004

عرفات يفاجئنا انة بشري

مرة أخرى يفاجئ ياسر عرفات شعبه والعالم: إن الرجل الذي تعوّد أن يعيش في قلب الموت حتى اعتبره الناس صنفاً خاصاً من »المخلدين«، هو في حقيقة الأمر بشري كما سائر الخلق، يأكل ويشرب ويسهر وينام، يتعب ويمرض ويفرض عليه أن يخضع للعلاج وأن يدخل تحت رقابة صارمة من أطباء يحاولون…

هوامش

الهزيمة كابن غير شرعي للدين في المجتمعات الكلية! الهزيمة لا ترحم: انها تطحن الأفكار والرجال، المبادئ والتنظيمات، القيم والعادات، وتجبرك على أن تعيد النظر في كل ما كنت تفترضه من البديهيات ومن القوانين التي تنظم السلوك الاجتماعي. الهزيمة »شمولية«، تهز حتى »المطلقات« التي يرتكز عليها الاجتماع، واخطرها الدين، إذ ينقسم…

حكومة معارضوها هم حلفاء

من الظلم مقارنة هذه الحكومة التي استولدت قبيل موعد الإفطار، أمس، بالحكومات السابقة ذات »الوهج الحريري«، وذات التمثيل الأوسع لأن التمديد لم يكن قد أتم فأحدث هذا الشرخ في جسم »الحلفاء في الخط« فأبعد بعضهم واستعدى بعضهم الآخر، وحيّد بعضاً ثالثاً، وأحرج فأخرج بعضاً رابعاً، فلم يتبق إلا »الاحتياط الاستراتيجي«…

نجاح حكومة »الفرصة اخيرة« ومسوولية رئيس جمهورية

لا تتحمّل اللحظة السياسية، بمخاطرها الداهمة، ترف العتاب واللوم… فما جرى قد جرى، ولا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل التمديد، كما لا يمكن تجاهل ما رتبه التمديد من أعباء إضافية على لبنان وسوريا، منفصلين ومتحدين. لقد بات لبنان تحت نوع من »الوصاية الدولية«.. وها هم السفراء الأجانب يصولون…

اميل لحود ثاني منتصر على عالم

قُضِيَ الأمر، إذاً.. وها نحن قد انتصرنا على العالم أجمع، ممثلاً بمجلس الأمن الدولي، فأجبرناه على التراجع من »القرار« إلى »البيان الرئاسي«، ومن التسمية إلى إغفال أسماء المتهمين بالعصيان، لبنانيين وسوريين، ومن تقارير المتابعة الشهرية لكل ما يجري على الأرض أو يدور في الرؤوس، إلى تقرير وصفي يصدر مرة كل…

هوامش

محمود المراغي ينهي بحثه عن الحقيقة هذه المرة لم يكن لدى محمود المراغي ترف الوقت كي يناقش، بالمنطق، وكي ينتصر بالحجة وبالأرقام التي تقطع الشك باليقين: القدر غلاب، والموت بديهة، وعلى قاعدته تنتظم المواعيد. أغلب الظن أن محمود المراغي قد استقبل قدره بهدوئه المعتاد، حتى وإن كان قد استغرب أن…

رحم لة جديك يا وليد

يفترض الوليد بن طلال آل سعود، الذي يحمل هوية لبنانية شرفية باسم الوليد رياض الصلح، أنه قد »قبض« على لبنان كله، وأنه قد بات من حقه أن يتصرف فيه وكأنه بعض ممتلكات شركته القابضة: »المملكة«… إنه يطل علينا، بين الحين والآخر، ليلقي من موقع ولي الأمر الدروس على الشعب اللبناني…

هوامش

تحية للشهيد: 6 أكتوبر! تمر الذكرى شاحبة، لا يليق بها اكثر من احناء الرأس امام أضرحة ابطالها الشهداء… اما الاستعراضات العسكرية واعادة »تمثيل« العبور واسترجاع اللحظات المجيدة التي اندفع فيها شباب الامة نحو قهر العدو في دشمة هائلة التحصين، واقتياد الاسرى من الضباط الاسرائيليين وايديهم فوق رؤوسهم مستسلمين لشجاعة الارادة…

ذكريات عن جمال عبد الناصر ورفاقه وعن هيكل الذي روج لحرب 1967 واليمن ناصر النشاشيبي في بيروت بعد 40 عاماً من الغياب »لن تتحرر فلسطين حتى يعتبر كل عربي أن القدس هي معتقده«

قبل أيام هاتفني الزميل والصديق مازن البندك ليقول ان ناصر النشاشيبي في طريقه الى بيروت، بعد انقطاع طويل، وانه يخشى (وهو المقدسي الذي يحمل جواز سفر أردنياً) ان تحول بعض التأشيرات الصادرة عن قنصليات أجنبية في القدس المحتلة، دون تحقيق أمنيته بزيارة بيروت التي اشتاق إليها، والاطمئنان إلى أحوال ابنه…

كل شى هادئ في لبنان حتى انة لا حاجة لحكم او حكومة

كل شيء هادئ على »جبهة« لبنان، داخلياً وخارجياً، بحيث يمكن بقاء الحكم غائباً أو مغيباً ومشلولاً إلى ما شاء الله: الحكومة التي أقالت نفسها غير مستقيلة تماماً، والحكومة البديلة التي يفترض أن يأتي بها التمديد، أو يؤتى بها لتغطية التمديد لم تتضح ملامحها بعد ولا يتوقع ابتداع الصيغة العبقرية العتيدة…

مروان حمادة بخير صحة… وتحليلاً: »لكأننا مرة أخرى عشية الحرب«

إن كنت في الغرفة المجاورة وسمعت الصوت، اعتبرت أن مروان حمادة في واحد من مجالسه، يحلل الأحداث ويستشف الآتي، عارضاً مواقف مختلف الأطراف، منتهياً الى استنتاج محدد: المنطقة حبلى بأحداث خطيرة، ونحن في لبنان في قلب دائرة الخطر… مروان حمادة، هادئ كعادته، يناقش بعقله لا بعاطفته… ولولا بعض آثار الحريق…

هوامش

جولة على الشهداء في شرفة فلسطين: حولا استقبلتنا »حولا« بثياب الشهادة التي ما تزال تجللها منذ ان باشرت اسرائيل اغتيالها شمس فلسطين قبل ست وخمسين سنة أو يزيد قليلاً… ففي المذبحة الأولى التي ارتكبتها عصابات الهاغاناه في 31 تشرين الأول 1948، وقد دخل جنودها إلى البلدة متنكرين بثياب رجال »جيش…