قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:
اتصل بها ليطمئن على صحتها في “زمن الكورونا” فجاءه صوتها ضعيفاً: ابشع ما في هذا الوباء انه منع التلاقي ومن ثم الاحتضان وقبلات الشوق..
وتنهد قبل أن يرد عليها قائلاً: سأعوضك القبلة بألف.. انتقاما من الكمامة قبل المرض.. أن هذا الوباء كورونا، ضد الحب. انه مرض الكراهية.

عن وباء “كورونا” والانظمة العربية: طمس الحقائق لا يلغيها.. والصدق اول العلاج!

كشفت جرثومة صغيرة، صغيرة، لا تُرى بالعين المجردة، لأنها ترقد في داخل الداخل من الجسد وتنهش حيويته واسباب الصحة فيه، جسامة الاهمال والتردي في الخدمات الصحية في معظم انحاء الوطن العربي.

“ابو مصطفى” يلتحق بأبي يحيى في دبكة وداع الشمس..

رحل عنَّا بالأمس واحد من صناع الفرح والبهجة وملوك الدبكة البعلبكية التي تشي مشاهدها وتجعله يتحسر على جهله بأصول هذا الفن الذي يؤكد في الرجل زخم الشباب حتى لو بلغ الثمانين او تجاوزها بسنوات وهو يتماوج في الحلبة كابن عشرين عاما أو أقل.

عزَّ التعاون بين العرب…حتى على الوباء! كورونا تعيد تقسيم العرب بين اغنياء وفقراء!

بداية، كل رمضان وأنتم بخير، وعسى أن يمن الله علينا بتبدل في الاحوال ويعيد لهذه الامة اعتبارها لتاريخها ويفتح امام اهلها ابواب العزة والكرامة لبناء المستقبل الافضل الذي يستحقون..

ليالي البريستول

لم أتصور في شبابي أنني سوف أعيش إلى يوم أعترف فيه لفندق بعينه، وليس لمدرسة أو جامعة، بالفضل على ما تعلمت خلال إقاماتي المتناثرة فيه، كما أنني لا أذكر أن الفندقة كانت بين المهن التي سعيت إليها رغم وجاهة ما تؤديه وحجم ما تكتمه من قصص وروايات أقرب إلى الخيال وهي في الأصل حقائق كل يوم.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:
جاءها ملهوفا، وقال بسرعة: طاردني الشرطي لأنني كنت انطلق اليك في سيارتي في فترة منع التجول.. وسألني مغضباً: ألم تسمع بضرورة البقاء في البيت حتى لا يضربك الوباء..
صمت لحظة قبل أن يُكمل قائلا: ولكنه غمز بعينه وهو يسألني: “هل هو الحب؟”، وعندما هززت رأسي ايجابا ابتسم وقال: انه افضل دواء، لو احب الناس بعضهم بعضاً لاختفت الاوبئة، وبالذات منه الكورونا!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:
سألها: هل يزعجك غيابي اياماً.. انها الضرورة!
وردت: كنت احسب انني وحدي الضرورة…اما وان لي “ضرة” فلا تطل الغياب..
قال معتذراً: صدقيني أن قلبي سيبقى معك.. فاحفظيه، كما سأحفظك واسبق الطائرة في العودة. هيا، زوديني ببطاقة العودة!

عن الوطن العربي.. قبل تمزيقه: “دول ” جديدة بعدد المستعمرين..

في هدأة الاجازة القسرية المفتوحة التي التهمت في طريقها اجازة عيد الفصح المبارك، دارت على مواقع التواصل الاجتماعي محاورات مفتوحة، أبرزها حول الاوضاع الطائفية التي تسببت في قيام الدول العربية، بحدودها الراهنة، وانظمتها القائمة.

قال لي نسمة الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:
اتصلت به لتقول بلهفة: اشعر انني سجينة بغير ذنب.. في الماضي، كنا نتظاهر طلبا للحرية، اما اليوم فان الشرطة تعيدنا إلى بيوتنا تحت حكم كورونا؟ ساعدني على وحدتي.
ورد ضاحكً: حاضر، سأتصل بك مرتين قبل الظهر ومرتين مساء حتى يعود لدينا ما نقوله..
قالت: سنكمل المكالمة همسا حتى تضيع الحدود بين الليل والنهار!

انه الربيع.. عشك حبك!

لم يستطع وباء “كورونا” أن يقتل الربيع. الحياة هي الأقوى.

ضرب الوباء الناس في اربع انحاء الدنيا، غرباً وما بعد الغرب، شرقاً وما بعد الشرق، موقعاً أكثر من مليون ضحية اختطف الموت أكثر من ربعهم في الولايات المتحدة الاميركية اساسا، ثم في مختلف انحاء اوروبا: فرنسا وايطاليا واسبانيا وسويسرا والدانمارك واسوج والنروج، ثم ارتد على الصين التي انطلق منها ليضرب مجدداً … ربما ارضاء للرئيس ترامب الذي رمى الصين بدائه وانسل هارباً!

قال لي نسمة الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:
هتفت له تقول: اكتشفت في عزلتي انني شاعرة.. سأقرأ لك آخر قصيدة..
ورد قائلا: بل سأجيء اليك لكي يكتمل الديوان.