Monthly Archives يوليو 1999

هوامش

عن الشعوب .. كإطار جماهيري للجنازات الملكية! يغيب الملوك ولا تحضر الشعوب. يسمح الموت »للجماهير« بأن تنزل الى الشارع، وداعاً للراحل الكبير، وإظهاراً لحجم الفجيعة ولوعة الغياب، فإذا ما عادت الحياة سيرتها الأولى أُفرغ الشارع على الفور، لكي يستطيع السلطان الجديد أن يفكر بهدوء بهموم »الجماهير« المتروكة إرثاً ثقيلاً له،…

حبش وهيكل حوار مع استحالة

استعادت بيروت بعض روحها وبعض دورها في الزمن الجميل، خلال اليومين الماضيين بفضل المناقشات المثيرة التي شهدتها أوساطها السياسية والثقافية نتيجة لوجود رجلين كبيرين من أصحاب التجربة الغنية في مجال الرأي كما في مجال الممارسة، هما: الشاهد على عصرنا محمد حسنين هيكل والمحارب الفلسطيني الأخير تحت الشعار القومي الذي يرفض…

عن حسن ثاني وجنازتة دولية

لا جدال في خطورة الدور الذي لعبه ملك المغرب الراحل، الحسن الثاني، خلال حكمه الطويل الذي امتد لما يقرب من أربعة عقود، إذا ما أخذنا في الاعتبار أنه قد باشر السلطة فعلاً من قبل أن يرحل والده العظيم محمد الخامس. مصدر خطورة الدور أن الحسن الثاني لم يكن مجرد امتداد…

عن 23 يوليو وجمال عبد ناصر

الذكريات بوابات للأحزان، يهمي عليك منها مطر أسود كعناوين الأخبار في صحف اليوم! ليس أقسى من أن يرسخ في يقين أي إنسان أن آماله قد باتت خلفه، وأن ماضيه أجمل من حاضره، وأن صورة مستقبله مشوّشة الى درجة تجعله يطردها من ذهنه كلما لاحت له من خلال التوقع أو حاول…

هوامش

قراءة في قلب البقاع المفتوح لفضية »السفير« حمل البقاع قلبه على كفيه، وجاء يقول: ها أنذا! مغيّب هو وليس غائبا، مكتوم الصوت وليس أخرس، معطَّلاً عن الفعل بالنفي وليس عاجزا، فلطالما عمل لغيره، ولطالما أعطى فأُنكر عليه عطاؤه ونسبه الآخرون إلى أنفسهم ليبرروا الاستمرار في إهماله وشطبه من دائرة التأثير!…

سلام لاسرائيل

لولا بقية من الرصانة التي تفرضها »الرسميات« و»الأصول« في العلاقات بين الدول، لأمكن قراءة البيان المشترك الذي صدر في ختام زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك والرئيس الأميركي بيل كلينتون، على أنه في استهلاله »قصيدة غزل«، أو مناجاة وجدانية بين عاشقين، وفي ختامه إعلان حرب أميركية إسرائيلية مشتركة على من…

جنرال حل شامل

من واشنطن التي تعهدت للعرب، والتي ينتظر منها العرب دور الراعي والضامن والمحرِّك لعملية »السلام«، أطل »الجنرال« إيهود باراك بعرض يفترض أن المعنيين به لا يملكون القدرة على رفضه، وأن »الآخرين«، أي غير العرب، المتعبين من »أزمة الشرق الأوسط« بتداعياتها المتوالدة باستمرار والمستعصية على أي ضبط، سيرحبون به أجمل ترحيب:…

عن ديموقراطية كضمانة لحماية موقف وطني

لا بد من توضيح رسمي ورصين للتصريحات المنسوبة إلى السفير اللبناني في واشنطن يحسم الجدل المؤذي الذي أثارته والذي صبّ على الفور في بحيرة الخلافات السياسية المحلية واكتسى تلاوينها مبتعدا عن أساس الموضوع في اتجاه الأغراض والمصالح والنكايات والمكايدات السابقة على تلك التصريحات والباقية بعدها. ليس مسموحاً للسفير الجديد في…

الى امام بعد تصفيات حسابات

السؤال الآن: ماذا بعد؟! ماذا بعد كل هذا الانشغال بالذات، حكومة ومعارضة، دفاعا أو هجوما، مشاحنة ومماحكة، معارضة واعتراضا، تشهيراً ورداً على التحية بأحسن منها؟! لقد امتدت ساحة المجلس النيابي فسيحة، طوال أربعة أيام بلياليها، فاتسعت للحكومة ومناصريها والخصوم ومحالفيهم، كما للحائرين المترددين بين خوفهم من سيف السلطان وتطلعهم إلى…

هوامش

»التطبيعيون« دولاً .. ولا تطبيع خارج الدولة! لم تكن مصر بحاجة إلى شهادة جديدة في أصالة شعبها واعتزازه بعروبته لكي نعتبر فشل »مؤتمر القاهرة للسلام« إثباتا لبديهية أو دحضا لفرية ظالمة اجتهد »التطبيعيون« لإلصاقها بهذا الشعب الطيب والمعبر عن عميق إيمانه بعميق صبره. على أن هذا المؤتمر الفاضح لدعاته ومنظميه…

بين مسرح ديموقراطي في بيروت ومهرجانات ترحيب بباراك عربيا

سيغرق لبنان، وعلى امتداد اربعة أيام تلفزيونية طويلة في طوفان من الكلام، سبقته وسترافقه حملة تشويق اعلانية تشابه الحملات الخاصة بالأفلام الجنسية او حفلات المصارعة او »مباراة الموسم« في كرة القدم بين الفريقين الأكثر »استنهاضاً« للحساسيات الطائفية او المذهبية. سيتوالى الخمسون او الستون من الخطباء النواب في الوقوف امام الكاميرات،…

تذكير ليس الا

يتصرّف العرب وكأنهم قد نالوا جائزة عظيمة بأكثر مما يطلبون أو يحلمون (؟) عبر فوز إيهود باراك في الانتخابات ثم عبر نجاحه وبعد المشاورات التي امتدت ستة أسابيع في تشكيل حكومته الجديدة! وهم ينسبون »الفضل« في فوز »بطل السلام« هذا، وهو أكثر الملطخة أيديهم بدماء العرب، إلى إدارة كلينتون، ثم…

هوامش

على عتبة التخرّج: حوار بين جيلين عالمين؟! قال وهو يصف لي حفل تخرّج كان ابنه بين الأوائل فيه: ما أروع البدايات، خصوصا إذا ما تزامنت خارج المصادفة القدرية لنهاية القرن وبداية الألفية الثالثة للتقويم الميلادي، مع الإشراقة الباهرة لعالم جديد يعيد بناءه الإنسان، بالتفوق على الذات عبر الثورة العلمية الشاملة…

اسد يطلب روسيا كضرورة عربية

لم يذهب الرئيس السوري حافظ الأسد إلى موسكو ليطلب من روسيا. إنه يريد، وقد ذهب يطلب، روسيا. أهم من السلاح، على خطورته، ومن المساعدات الاقتصادية، على ضرورتها، أن تكون روسيا في المنطقة، وأن تبقى روسيا في »العملية السلمية« إن لم يكن كعنصر توازن وهذا متعذر فلا أقل من أن يستفاد…

اسد في روسيا مخاطبة مصالح لا ذكريات

يعرف الرئيس السوري حافظ الأسد انه لن يجد أحداً من أصدقائه القدامى، ولن يلمس الجو الدافئ »للتحالف المبدئي الثابت« في موسكو التي يصلها اليوم، والتي ستبدو له مختلفة جداً وشديدة الغربة بل وشديدة التنكر حتى العداء المرضي لما كان »عاصمة المعسكر الاشتراكي الصديق بقيادة الاتحاد السوفياتي العظيم«. فحافظ الأسد هو…