النظام والدولة والحكومة الجديدة

لأن لبنان «بلد بلا داخل»، و«النظام» فيه «مدوّل» بمعنى أنه نتيجة توافق دولي على توازناته الداخلية الهشة ووظيفته «الإقليمية» كنموذج للتعايش بين «مختصمين» أو «متنافسين» على أرض ضيقة، فإن «نظامه» أقوى من «دولته» التي قد تسقط فيبقى، ثم يُعاد ترميمها لتُحفظ للطوائف فيها كيانات تكاد تكون مستقلة بعضها عن البعض الآخر، وبالتالي فهي بحاجة دائماً إلى من يرعى تلاقيها فائتلافها للضرورة.

دول ولا دولة!

لا خبر في لبنان وعنه إلا الحوادث الأمنية من ماركة «عاجل» التي تداهم الناس في بيوتهم فتقلق راحتهم لفترة ثم يعودون إلى ما كانوا فيه وقد رموا «الأخبار العاجلة» خلفهم لأن هموماً أثقل وأكثر إثارة للقلق تأخذهم إلى البعيد…

كلوا تصحوا

ثبت شرعاً، وبالدليل الحسي، أن الشعب اللبناني الذي يعيش بلا دولة، مع احترام التراتبية، يمكن أن يستقبل بفرح أي مشروع يؤكد المباشرة ببناء الدولة..