Monthly Archives ديسمبر 2003

لا عيد عرب في زمن موت

لا أثر للعيد في قاهرة المعز! تماماً هي في حال من الهوان والتأزم مثل سائر العواصم العربية، مشرقاً ومغرباً… ولا مجال للتوهم بأن الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل هو بداية لزمن مختلف، خارج الانسحاق تحت وطأة الإذلال بالهزيمة المستدامة، بلغة المؤسسات المستولدة حديثاً من صلب الأمم المتحدة، والتي تنفق…

جولة في حالة عرب مشرقا ومغربا في عام احتلال اميركي عراق

تتوالى التداعيات والتحولات في المشهد العربي، مشرقاً ومغرباً، بوتيرة متسارعة بحيث يمكن الافتراض أن الصورة العامة لهذه المنطقة من العالم ستكون مع إطلالة العام 2004 مختلفة جداً عن تلك التي عرفها لها، والتي ألفتها شعوبها، حتى لو لم تكن محبّبة إليها وقريبة من آمالها الوطنية. بات صعباً، الآن، الحديث عن…

يوميات احتلال اميركي عراق سقوط انظمة كيانات

من خلال التجارب اللبنانية التي تبيّن طبيعة العلاقة العضوية بين النظام السياسي والكيان يغدو مشروعاً أن تتزايد المخاوف من نتائج سقوط النظام في بغداد على الكيان السياسي للعراق، كما عرفناه منذ إقامته على قاعدة »اتفاق سايكس بيكو« الذي وزع »ولايات« السلطنة العثمانية المندثرة على المنتصرين في الحرب العالمية الأولى: بريطانيا…

اتفاق بوش شارون بديلا من اتفاق سايكس بيكو

جاء كلام أرييل شارون أمام »مؤتمر هرتسليا«، أمس، في موعده »القدري« تماماً ليؤكد ما لم يعد بحاجة إلى إثبات: أنه ملتزم حقاً »خريطة الطريق« الأميركية التي تتجاوز فلسطين، وإن انطلقت منها، لتشمل المنطقة (التي كانت عربية!!) جميعاً، متجاوزة حتى ذلك الشعار الصهيوني الذي يحدد دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات….

هوامش

إدوار سعيد يعود إلى »المكان« ونحن نغادره! نكاد نشكر الموت الذي عرّفنا إلى ادوار سعيد… فليس سراً أننا تعرفنا إلى ادوار سعيد بعدما غدا »خارج المكان« أكثر مما عرّفتنا به كأمة حياته الغنية بالإنتاج المتميز والذي أحدث نوعاً من الزلزلة الثقافية في الأوساط الأكاديمية بل والفكرية الأميركية أساسا، والغربية عموماً….

من فلسطين الى عراق تثبيت احتلال حرب اهلية

ليست الفاجعة محصورة ومحدودة في ما حصل للعراق ويحصل فيه بعد سقوطه بين براثن الاحتلال الأميركي، على خطورة ما يشهده هذا البلد العربي الكبير من كوارث وما يتهدده من مخاطر تهدده في وحدته الوطنية، وبالتالي في كيانه السياسي. الفاجعة تتمثل أو هي تكتمل في افتقاد المرجعية العربية التي كان يمكنها…

تصدير فتنة الى عراق

لا يمكن، ولا يجوز اختزال العراق في شخص صدام حسين. كان العراق قبل صدام حسين وسيبقى بعده بالتأكيد، برغم كل المآسي الوطنية والقومية التي تسبّب فيها حكم الطغيان الذي امتد طويلاً حتى أنهك الشعب العظيم في أرض الرافدين وأعجزه عن المقاومة وغيّبه تماماً عن معركة حماية الوطن من الاحتلال الأجنبي….

احتلال ليس بديل ديموقراطي طاغية

… وحتى لو كانت صورة صدام حسين مستسلماً للاحتلال الأميركي، للمرة الثانية، مهينة حتى الإيلام، فلا يعني ذلك بأي حال أن الاحتلال قد تحوّل بسحر ساحر إلى مخلص أو خاصة إلى »محرّر«، وأنه إنما يقدم هذه الخدمة الجليلة لشعب العراق، توكيداً لإيمان الإدارة الأميركية العميق بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها…

نهاية طاغية بداية تجديد وحدة وطن

هي نهاية تليق بطاغية: جبار على شعبه، متخاذل أمام الاحتلال الأجنبي. وهي نهاية لا تخرج على القاعدة: كل دكتاتور جبان، يقتل ولا يقاتل، لا يؤمن بالشعب بل يخافه فيستقوي عليه بالسلطة المطلقة وبالأجهزة المدرّبة على الإعدامات الجماعية كما على الاغتيالات الفردية، خنقاً أو شنقاً أو رمياً في قناة الجيش أو…

شحنة ناسفة ضد كويت ولبنان

بداية لا بد من أن نحمد الله على أن هذه »الشحنة المتفجرة« التي دسها بعض محترفي القتل في أحد مراكز البريد في بيروت، لكي تأخذ طريقها إلى مجموعة من وجوه الإعلام والسياسة في الكويت، قد انكشف أمرها من دون، أو من قبل أن تحقق الغرض الإجرامي الذي أراد تحقيقه من…

هوامش

»الجمعية التأسيسية« للجمهورية الجزائرية »تصوِّت« لشراء كسوة للرئيس… لا يمكن ان تكون »في صحنك« إذا ما حوصرت بين »فخامة الرئيس« و»صاحب السمو الملكي« وسائر أصحاب الدولة والمعالي والسعادة… إلخ. الألقاب المذهبة تحاصر الأفكار وتضيّق الخناق على الكلمات: تخطف منها البراءة وتكتم أنفاسها بغلالة من حرير. بالمقابل، فليس من الشجاعة، فضلاً…

دفاعا عن قضاء وعن مقاومة عدو اسرائيلي

لكأن اللبنانيين محكومون بأن يتحمّلوا، في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة على مختلف المستويات، محلياً وعربياً ودولياً، تصرفات غير مسؤولة، وأحياناً طائشة ومسيئة إلى كرامة الدولة ومواطنيها، تصدر عن كبار المسؤولين فيهم وعنهم (!!) المتربعين فوق قمة السلطة! ولكأن اللبنانيين محكومون أيضاً، وبالتبعية، بأن يتحمّلوا إجراءات غير مفهومة وغير مقبولة قد…

قراءة البدايات بفكر القرن العشرين

في الايام الاولى من شهر آذار 1979، وبعد اسابيع قليلة على انتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة آية الله روح الله الخميني، كانت طهران، ومثلها قم وعموم المنتديات تضج بحوار خصب ومفتوح حول »الجمهورية الاسلامية« التي كانت بعد، »فكرة« او »مشروعاً« قبل اعلان قيامها رسمياً، بوصفها »دار الاسلام«. وربما لأنني…

ازمة وطن عبر جامعتة

… ولماذا هذه الضجة (الإعلامية) حول الجامعة اللبنانية وما تعانيه من أزمات متلاحقة تكاد تذهب بدورها الوطني، بعدما ألحقت أشد الأضرار بمستواها الأكاديمي وآذتها في سمعتها، إدارة وهيئة تدريس، يستوي في ذلك الأساتذة المتفرغون والطامحون لدخول الملاك والأساتذة المتعاقدون بأعدادهم المتزايدة وظروف التعاقد ومدى مراعاته للأصول، في دولة تكاد »الأصول«…