Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

الافتتاحية

لبنـان كنمـوذج لـدويـلات الحـرب الأهليـة العربيـة؟!

اشتُهر عن لبنان أن مجتمعه أقوى بما لا يقاس من دولته.
ولقد دلّت تجارب الحروب الأهلية التي تواصلت ـ بالسلاح ـ لمدة عشرين سنة طويلة، قبل أن تهمد من غير أن تنطفئ نيرانها تماماً، أن النظام الطوائفي هو «الثابت»، مع قليل من التعديلات الشكلية، في حين أن «الدولة» هي «المتــحوّل»: قد تغيب لسنين ثم تستعاد على قاعدة التوازنات الجــديدة بين الطوائف ـ والدول التي ترعاها ـ لتكــون مجرد ناظــم للعلاقات، يقــوم بدور شــرطي المرور، تجنباً لمزيد من المصادمات العبثية.

الزعامة بالكيان والطائفة على حساب الوطن والشعب

انفرط عقد اللبنانيين، أو يكاد ينفرط، بأفضال قياداتهم السياسية المخلدة وتناحرهم في ما بينهم لأسباب تخص زعاماتهم «التاريخية منها أو المستحدَثة»، وجميعها مَدين بوجوده واستمرار تأثيره للخطاب الطائفي والمذهبي الذي يملأ على الرعايا الهواء حتى حدود الاختناق.

صبرا وشاتيلا

«هي أكثر من جريمة، إنها خطأ»…
والخطأ أفظع من الجريمة، ولو جماعية، فكيف إذا ما ارتكب بحق الإنسانية والتاريخ، بحق الأهل وروابط الهوية والمصير الواحد والقضية المقدسة، بحق المستضعفين المتروكين للريح في غابة من الأحقاد والغرائز الوحشية والقتلة العاملين لحساب العدو، الوطني والقومي والديني، لكي يتحملوا عنه وزر الخطيئة؟..

النظام والدولة والحكومة الجديدة

لأن لبنان «بلد بلا داخل»، و«النظام» فيه «مدوّل» بمعنى أنه نتيجة توافق دولي على توازناته الداخلية الهشة ووظيفته «الإقليمية» كنموذج للتعايش بين «مختصمين» أو «متنافسين» على أرض ضيقة، فإن «نظامه» أقوى من «دولته» التي قد تسقط فيبقى، ثم يُعاد ترميمها لتُحفظ للطوائف فيها كيانات تكاد تكون مستقلة بعضها عن البعض الآخر، وبالتالي فهي بحاجة دائماً إلى من يرعى تلاقيها فائتلافها للضرورة.

الحكومة الدولية: كله تمام ..

كل حكومة في لبنان هي «حكومة دولية»، تماماً كما أن كل رئيس لهذه الجمهورية هو «رئيس دولي أو مدوّل». قد تختلف نسب الشراكة فتكون الأكثرية للأقرب والأعظم نفوذاً (سوريا في الماضي مع السعودية التي تستبطن أميركا أو تستبطنها أميركا، ومصر جمال عبد الناصر وضمنه سوريا إلى جانب حصة أميركية بين منتصف الخمسينيات وحتى نهاية الستينيات) وتكون للغرب حصة شائعة (فرنسا من قبل، ثم فرنسا وبريطانيا لفترة ثم الولايات المتحدة الأميركية منفردة مع جائزة ترضية لفرنسا…

للتسلية… في انتظار الأخبار!

أما وإن اللبنانيين جميعاً يتلهفون لأن يسمعوا في الأخبار، ولو بالتلميح، ما يطمئنهم على مصير الجمهورية والحكومة و”الرئيس المنتظر”، فلا بأس من تخفيف التوتر العصبي وضغط الدقائق العصيبة التي نعيش في ظل حالة طوارئ نفسية قاسية، ببعض “التسالي”

الزعامة بالكيان والطائفة على حساب الوطن والشعب

انفرط عقد اللبنانيين، أو يكاد ينفرط، بأفضال قياداتهم السياسية المخلدة وتناحرهم في ما بينهم لأسباب تخص زعاماتهم «التاريخية منها أو المستحدَثة»، وجميعها مَدين بوجوده واستمرار تأثيره للخطاب الطائفي والمذهبي الذي يملأ على الرعايا الهواء حتى حدود الاختناق.