السلطة هي الموضوع!

ليس من التبسيط أو الاختزال المخل أن يقال: إن السلطة هي موضوع “الصراع” المفتوح الآن على مصراعي الشارع، وأنها “الهدف”، يهاجمها من هم “خارجها” أو على هامشها، ويذود عنها ويصدّ الحملات بكل أنواع الأسلحة أهلها والمستفيدون منها.

جريمة بحق الوطن

في غياب حكم يحظى بثقة اللبنانيين عموماً ويطمئنون إلى أنه يشكّل بعض ضمانات وحدتهم الوطنية، فإن هذه الدولة التي لم تكن في أي يوم قوية، تفقد صورتها الجامعة، وتهتز كشجرة عجوز منذرة بالسقوط..

“كامل” و”عامل”.. سيرة إنسان ومؤسسة

عندما يخوض أي باحث في غمار الميدانين الأهلي والمدني العربي، يصطدم بثقوب سوداء ولوائح إتهامية طالت وتطال خزائن بعض جمعيات المجتمع المدني وحراكاتها المتقطعة أو المدفوعة الأجر، ولنا في تجارب جمعيات في لبنان ومصر وفلسطين المحتلة والعراق ودول عربية عديدة، الكثير من الأسئلة وعلامات الإستفهام.

لبنان البلا دولة كنموذج للمشرق العربي!

لم يعد لبنان كبلد بلا دولة يمثل حالة فريدة في هذا المشرق من دنيا العرب.
لم يعد النموذج الوحيد لدولة مستقيلة من مهماتها الطبيعية، في غياب أو تعطيل مؤسساتها الدستورية، حيث ثمة حكومة مستقيلة ولا حكومة بديلة، ومجلس نيابي يمكنه التمديد لنفسه ولكنه يمتنع عن الالتئام للبتّ في قضايا أساسية وفي مسائل جدية يعطل استمرارها معلّقةً الحكم والحكومة وبالتالي الدولة ويجعل مؤسساتها هياكل مفرغة من أي مضمون وإن استمر «قادتها» متمتعين بألقابهم المعظّمة.

العروبة ومثقفوها

ما هو دور المثقفين العرب في تشكيل الثقافة التي ينتمون إليها، بالأحرى ما هو دورهم في إعادة تشكلها بما يجيب على ما يُطرح من أسئلة العصر؛ أو في طرح أسئلة وحلول جديدة غير ما تعودنا تكراره؟ ربما اعتبروا أنفسهم أوصياء على العلم السائد (الحديث)، كما يعتبر علماء الدين أنفسهم ورثة الأنبياء بسيطرتهم على المعرفة الدينية.

المتشاورون يتهادنون

في حِكَم القدامى أن من شاور الناس شاركهم في عقولهم ..
.. ونتمنى أن تنجح المشاركة في العقول بين المتشاورين لتنجح، من ثم، المشاركة في الحكومة، بما يحفظ ما تبقى من عقول ومن أسس الاشتراك في الوطن والارتقاء بالعيش المشترك إلى الوحدة الوطنية.

حكومة الوحدة الوطنية: الطبقة السياسية والوصاية الدولية

لا تجد الطبقة السياسية، هذه الأيام، غضاضة في الاعتراف بأن تشكيل حكومة في لبنان، أية حكومة، هو أمر يتجاوز قدراتها ويحتاج إلى «تفاهمات» عربية ـ إقليمية ـ دولية، لا سيما إذا كانت الحكومة العتيدة المنوي تشكيلها هي «حكومة وحدة وطنية”.

حتى لا تكون الحكومة فتنة

تجاوز موضوع تشكيل الحكومة الجديدة حدود المألوف أو المقبول في ظروف عادية، فكيف والبلاد تنام وتستفيق في قلب مخاطر الفتن والحرب الأهلية؟

يجب أن يتوقف اللعب على حافة الهاوية: استثارة طائفة ضد طائفة أخرى، تبديل المعايير والمقاييس من دون سابق إنذار لاستبعاد طرف (طائفي) في لعبة هي في مبتداها ومنتهاها “طائفية” العنوان والمضمون، ادعاء الحق المصري لهذه الطائفة أو تلك في حقيبة معينة، التمييز بين الحقائب “السيادية” و”الخدماتية” بطريقة أقل ما يقال فيها انها تحقير للشعب وتتفيه لوظيفة الحكومة عموماً ووزاراتها المتعددة التي تطل علينا من باب العجز المالي المطلق.