Monthly Archives أغسطس 1996

بيروت..ورفيق الحريري

لا يحتاج الرئيس رفيق الحريري الى أدلة وبراهين للتدليل على قوة موقعه في السلطة. وليس في لبنان كله مكابر لا يسلم باحتياج هذه السلطة إليه، خصوصا وأنه قد أمدها بقدر من المصداقية التي كانت تفتقدها. ولا يحتاج الرئيس رفيق الحريري إلى شهود وشهادات على تقدير اللبنانيين لشخصه وإعجابهم بحركته النشطة…

وفاء لتاريخه..

من الوفاء، أن يستذكر مصطفى معروف سعد رفيق نضاله القديم كمال يونس، وان يستعيده من »الاحتجاب« الذي كان قد انزوى فيه مفترضا ان الزمان غير زمانه. لم يكن مصطفى سعد في اي يوم »صيداويا« فقط، فالبيت الذي ترعرع فيه كان وما يزال عابقا بالمناخ الوطني وبالشعور القومي، وهو لم يغب…

في عيون أطفالنا: أحمد بهاء الدين

مات أحمد بهاء الدين. أقسى من موت هذا القلم المضيء، كاتب هذا الزمان، ما كشفه موته من غربتنا عن انفسنا وعن احلامنا، وعن قدراتنا. فجأة يدهمك الشعور بأنك قد صرت غريباً، لا تعرف الناس ولا يعرفونك. كانت القاهرة في بيروت، وكانت صنعاء ملتصقة بالجزائر، وكانت دمشق متداخلة وطرابلس، وكانت عدن…

إلى منح الصلح

إنسحب أيها الصديق! لقد اشفقت عليك حين قرأت نبأ إقدامك على ترشيح نفسك، ثم اشفقت عليك اكثر، حين عرفت بعض اخبار الاتصالات والتزكيات والتشجيع و»التسميع« بأن »اللائحة تحتاج الى امثالك«. قلت في نفسي: لعله قد دار الفلك، بأسرع مما نتصور، فبدل في الدنيا ما كنا نحسبه غير قابل للتبديل، وقلت…

التشطيب سلاح للديموقراطية

لم يتبق من رموز أو معالم الحياة السياسية في البلد الذي تميز تاريخه الحديث بأنه كان بؤرة العمل السياسي والشارع الديموقراطي المفتوح لصراع العقائد والتيارات والأحزاب والأفكار، الا… سلاح التشطيب! يكاد التشطيب يختزل الممارسة الديموقراطية في الانتخابات التي تدور رحاها ويثور غبارها حتى يكاد يحجب الأفق على امتداد الأرض والأمزجة…

كاتب هذا الزمان:أحمد بهاء الدين

قبل سنوات، صمَتَ قلم أحمد بهاء الدين، فخسرت الكلمة العربية بعض إشراقها وتكاثفت عليها العتمة حتى اختنقت داخلها أو تكاد. أمس، توقف قلب كاتبنا الكبير فغدت القاهرة أكثر إثارة للحزن، وبدت الصحافة العربية أعظم عجزاً عن التعبير عن جمهور قرائها، وأبعد عن تطلعات أمتها إلى غد أفضل. فأحمد بهاء الدين…

نتنياهو وحرب الإختراق..

قبل أن يكمل بنيامين نتنياهو شهره الثالث في الحكم، انطفأ الحديث عن »العملية السلمية« والمفاوضات والرعاية الأميركية والضمانات، ودوّت أصداء قرع طبول الحرب في تل أبيب كأعنف ما عرفته المنطقة في حقبة ما قبل مدريد. اكتمل »الانقلاب«، وعلى العرب الضعفاء أن يأتوا إلى »سلام الأمن الإسرائيلي« صاغرين والعصا لمن عصى:…

مرشحون»خارج«الدوائر!

بين المرشحين من هو مضطر الى تصغير حجمه المعنوي ليدخل »الدائرة« وليس اللائحة الانتخابية. فثمة من استقر في وجدان الناس او في ذاكرتهم او في لغتهم اليومية في موقع يتجاوز حدود اعادة التقييم او التصنيف لإثبات الاهلية او الحضور. في بيروت، مثلا، يكاد الناخب يستغرب ان يُسأل: هل يقترع لسليم…

حوار الجدران الخرساء

قال الجدار للجدار: ألا يجدون غيرنا مجالاً للتعبير عن إيمانهم بالديموقراطية؟! أفقت ليلاً على من يمزق صدري بسكين لأنه يكره صورة من ألصقوه فوقي. رد الجدار على الجدار: أما أنا فقد اشترى صاحب الصورة السكين وحاملها. * * * قال الجدار للجدار: هل أسعدك فوز من تحمل على ظهرك؟ رد…

أسعد الأسعد(صورة)

غاب »أبو وائل«.. بعد صراع طول ومرير، انتصر المرض على الرجل الذي عرف كيف يقاوم، وكيف يقتحم، وكيف يبني الصداقات في زمن البغض، وكيف يوفق بين المتخاصمين، وكيف يستحضر معه وطنه وجنوبه حيثما حل. غاب أسعد الأسعد. لقد طالت الرحلة، لكن الإنجاز على طريقها لم يتوقف أبدù، من وزارة الأنباء،…

الخبز الملكي

من حق الملك حسين أن يشعر »بالحزن والألم« نتيجة »ثورة الخبز« التي تفجرت كما كان متوقعاً انطلاقاً من جنوب مملكته الفقيرة، وامتدت إلى العاصمة التي يوحي مظهرها الخارجي »بترف« يناقض واقع أهلها الذين أغنتهم الحرب ثم أفقرتهم الحرب، وفي الحالين كان العراق، ومن بعده الخليج، مصدر الثراء السريع وسبب الاختناق…

حوار الجدران الخرساء

قال الجدار للجدار: لم اعد اعرف لي وجها. جعلوني مثلهم متعدد الوجوه! قال الجدار للجدار: اما انا فقد ضيّعوا لي موقفي، فأنا الآن مشارك في الاعلى، مقاطع في الأسفل! * * * قال الجدار للجدار: بعضهم يحب العلالي، انظر اليهم كيف تسلقوا الاعمدة. ارفعوني ولو على خازوق! قال الجدار للجدار:…

الدولة..والديموقراطية

منذ اسابيع والدولة غائبة عن السمع، الآن ها هي تغيب كلية عن الوعي، كل المسؤولين، من الرؤساء الى الوزراء الى النواب، ومن المديرين الى الخفراء، غاطسون في »طشت« الانتخابات، وكل منهم يأخذ »الدولة« الى حيث يقصد معزيù أو مهنئù أو متعرفù على »رعاياه« الذين لم يسبق لهم شرف مصافحته يدù…

عن المشهد الإنتخابي وطرائفه الكثيرة..

لا يختلف »المشهد الانتخابي« في لبنان كثيرù عن »الصوَر الانتخابية« التي احتلت الجدران والأعمدة والأشجار ولوّثت الهواء وزادت الرطوبة فجعلت التنفس (والاختيار) صعبù على الناخبين المحاصرين. لا »المُقاطع« موثوق ولا حجته، وإن وجيهة، مقبولة لأنها تصدر عن »مرفوض« أكثر منه »رافضù«. ولا »المشارك« صاحب دور فعلي في صنع الغد، فبرنامجه…

امن اولا ومع سوريا اولا

بكلمات محددة وقاطعة في وضوحها وحاسمة في دلالاتها، أعاد الرئيس السوري حافظ الأسد إلى الصراع سويته الأصلية، مسقطù أكوام الغبار والأوهام التي أثارتها المناورة الإسرائيلية الأخيرة والتي اختار لها بنيامين نتنياهو عنوانù مثيرù هو »لبنان أولاً«: »لبنان وسوريا أولاً، ومعù، بخطوات واحدة وبتوقيت واحد«.. فليست المسألة مشكلة أمنية لإسرائيل في…