Monthly Archives سبتمبر 2002

حرب مرفوضة عالميا وعرب خوف

بينما تهبّ على منطقتنا رياح سموم تنذر بمخاطر جدية على شعوبها وكياناتها السياسية ومنظوماتها الاجتماعية تتجاوز كل ما شهدناه في »حقبة الصلح المنفرد« من هزائم وانتكاسات وتراجعات، فإننا في لبنان نبدو مشغولين بمباذلنا المحلية بأكثر مما يجوز. ولكي نفهم ما يدبر من حولنا (ولنا ضمنا) علينا أن نفتح عيوننا ونمد…

شمس الانتفاضة تشرق في عامها الثالث الانتفاضة والسلطة و11 أيلول: مراجعة أولية

تدخل الانتفاضة عامها الثالث وهي مثقلة بأعباء جسيمة، بعضها من صنع الخارج والتداعيات المنطقية لمرحلة ما بعد تفجيرات 11 أيلول 2001، لكن أخطرها يبقى وليد الواقع السياسي الفلسطيني الداخلي، تستوي في ذلك ممارسات سلطة الحكم الذاتي او »تكتيكات« فصائل المعارضة والاعتراض، بمن فيها بعض قيادات »فتح« التي غادرت الموقع الرسمي…

هوامش

»المتنبي الثاني« يستحضر »المتنبي الأول« لمحاسبتنا أفترض أن أدونيس يؤمن بالتقمّص، وأجزم أنه يؤمن بأن »المتنبي« قد »حلّ فيه«، وأنه مُطالب بأن يكمل »رسالته«، وبأن يعيد إليه الاعتبار كداعية إلى الثورة الدائمة وليس كواحد من الشعراء، حتى لو أحلّه الاجماع في منزلة أكبرهم وأعظمهم أثراً. وكثيراً ما يأخذك النص المدقق،…

فلسطين اولا ثم عراق ثم

… وفي اليوم الرابع من الحصار الطارئ داخل الحصار الدائم، كانت فلسطين تحاصر محاصريها، ويرفع أطفالها اياديهم الصغيرة باشارة النصر: ها هي تجدد انتفاضتها التي لمّا تنطفئ، وتواجه مرة أخرى بصدرها العاري الدبابات والجرافات التي تنهش، على مرأى من العالم كله بمن فيه الاشقاء العرب، رمز حلمها الذي لا يموت:…

حرب اميركية ضد عرب صليبية وعنصرية

حكمت الولايات المتحدة الأميركية، تحت قيادة رئيسها الفذ جورج و. بوش على العرب، ومن والاهم من »القوميات« الأخرى، بالإعدام، إهانة وإذلالاً، وقصفاً وتدميراً حتى الإبادة الشاملة! لا فرق عندها بين عربي مسلم وعربي مسيحي، ولا تمييز بين »كردي« وسرياني وكلداني واشوري وتركماني ويزيدي أو من الصابئة… كذلك لا يهم نوع…

هوامش

الذاكرة جحيم… والمسيرة من صبرا وشاتيلا إلى جنين؟! من اين تبدأ المسيرة، والى اين ستمتد؟ هل بطول نهر الدم الذي تعززه »روافد« الشهداء و»سواقي« الضحايا الذين يصبغون ارضنا بالاحمر القاني كل يوم، ام هي محاولة لاستعادة الصور التي لا تنسى للذين »ابيدوا« في ليلة واحدة قبل عشرين عاماً في مخيم…

عبد الله حيدر

»الأستاذ« في بيروت؛ الضليع في القانون الى حدود الاجتهاد؛ الأنيق في الكلمة والتصرف والملبس وكأنه سليل أسرة ملكية؛ هو هو »الشيخ« في اللبوة بكل أصالة البدوي رحابة وحسن وفادة و»مشاعية« تشعر كل عابر سبيل انه صاحب الدار والمضيف: كرم على درب… والكرم أكبر من غابة؛ والثمر شهي لأنه مطعَّم بأنفاس…

لبنان وسوريا وسلاح موقف

لا في ما أقدم عليه لبنان من تحرك لحفظ حقه بالحد الأدنى من مياهه اللازمة لإرواء عطش الأهل والأرض في المنطقة الخارجة من أسر الاحتلال الإسرائيلي الذي امتد قرابة ربع قرن؛ »مقامرة« يمكن أن تعرضه لانتقام الذي لا يرحم: أرييل شارون؛ من دون أن يجد من يهب لنجدته أو يعينه…

محمد هاني عباس

دخلنا البيت الذي لم يعوض احتشاد المعزين فيه غياب الفتى الذي لن يعود من غربته. كان الأب عند الزاوية تماما؛ ينفث دخان لفافة لا تنطفئ؛ يستقبل صامتا ويودع صامتا ثم يعود الى الجلوس في قلب الخرس الأسود؛ وعيناه تنتقلان بين وجوه الذين جاؤوا يشاركونه ألمه لعلهم يخففون عنه؛ ثم تستقران…

مصباح مقدسي نبيل خوري وداعا

… وكان لا بد أن تجيء ساعة الرحيل بعدما نفد الزيت المقدسي في »المصباح« نبيل خوري الذي قهره صمته المدوي على امتداد سبعة وعشرين شهراً، كان لديه الكثير ليقوله استكمالاً لرحلته الطويلة مع الكلمة المضيئة والتي امتدت نصف قرن حافل بالمآسي والانكسارات والانتصارات التي لم تصمد لأخطاء الداخل واعتداءات الخارج…

هوامش

عن جورج بوش وأسامة بن لادن كشريكين! … وفي يوم 11 أيلول 2002 أشرقت الشمس كالمعتاد، وفي موعدها بالضبط، وكأنها لم تعرف ان التاريخ قد انتهى وأنها لم تعد تستطيع ان تطل على هذا العالم من خارج نظامه الجديد، وبغير اذن اميركي مباشر. ما زالت الشمس أبعد من مدى الصاروخ…

»النصيحة« اميركية تحول اقفال الى اغتيال

ليس من »حدث صغير« في هذا »البلد البلا داخل«… فأي أمر، وكل قرار أو تدبير مرشح لأن يجد من يعظّمه ويضخّمه حتى يجعله في حجم المسألة المصيرية! وليس من »حدث محلي« في هذا الوطن الصغير والمفتوح على كل ريح… فلا مسافة فاصلة بين »المحلي« و»الإقليمي« و»الدولي« بدءاً بجريمة نكراء تقع…

اخطاء حكم و»النصائح« اميركية

مهما بلغت حدة الاعتراض على مسلك الحكم ودوره المحتمل في تهيئة الجو للتدبير الاحترازي الذي اتخذته محكمة المطبوعات بالإقفال التام لمحطة تلفزيون أم. تي. في.، فلا يمكن قبول هذا التجرؤ على لبنان الدولة المستقلة ذات السيادة الذي مارسته، بالأمس، السفارة الأميركية في بيروت ببيانها المصوغ بلهجة تحذير »ناصحة« تكاد ترقى…

هوامش

حشيشة كيف لسلطة الإنماء المتوازن في لبنان الموكب مهيب وأضخم من أن تتسع له الطرقات الضيقة لتلك القرى المنسية: عشرات الجرارات تتقدمها بضع سيارات لقوى الأمن الداخلي بالجنود شاكي السلاح، وفي الخلف لحماية المؤخرة مصفحة وسيارة عسكرية فيها جنود مستنفرون يجلسون ظهرا الى ظهر، وعيونهم تتفحص هؤلاء الناس الذين يعرفونهم…

قضية حرية واحدة

استفاق اللبنانيون صباحاً على خطأ سياسي فادح تمثل بالهجوم العسكري غير المبرر على مخيم اللاجئين الفلسطينيين في بعلبك (مخيم الجليل)، وهو يكاد يكون حياً يحتشد فيه آلاف الفقراء المعدمين والمتروكين للريح، والذين لم تؤخذ عليهم مخالفة جدية أو »تمرد مسلح« بل ولم يلجأوا يوماً الى »العصيان المدني«، وليست لهم مشكلة…