لا حوار في بلد الحوار..

ما أغزر الثرثرة، في لبنان، وما أقل الكلام المفيد.
إنّ رؤساءنا من أكثر المسؤولين في العالم كلاماً: ندر أن يمر يوم بغير خطاب، لهذا أو ذاك من رؤسائنا العديدين،
والوزراء، ما أشدّ فصاحتهم، لا يكادون يكفّون عن الكلام،
والنواب يطلقون سيلاً من التصريحات، على مدار الساعة، وبعضهم يتصدى لمعالجة قضايا الكون كافة، يومياً، مستفيداً من تعدد وسائل الإعلام المسموع والمرئي والمكتوب التي تعمم صورته وصوته على البيوت والمقاهي والدكاكين والمسابح الفخمة،
ثم تجيء المراجع الروحية، وكلّها ضليع بعلم الكلام، وكلّها غزير العلم حاضر الموعظة والنصيحة والخطبة العصماء،
مع ذلك فلا حوار في بلد الحوار.

الأرض لا السلطة

الأرض بأهلها، وأهل فلسطين هم الفلسطينيون. هي من تعطي أهلها الهوية والأسماء الحسنى: القدس، الناصرة، بيت لحم، الخليل، رام الله، الشجرة، حيفا، يافا، عكا، صفد، طبريا، غزة، رفح، خان يونس، اللد، أسدود، إلخ..

روح العالم

رأيت الصين في غمرة انبهاري بأميركا. رأيتها شاباً، ليس تماماً غراً. تخرّج من جامعة لم تعرف عن علوم السياسة إلا ما خطتّه ونظمتّه مناهج التعليم في أميركا.  قضى بعض عصاري مراهقته وأكثر أمسياتها متنقلاً بين دور سينما تعرض في روعة وإبهار ملاحم انتصارات أميركا في معارك الحرب العالمية الثانية وروايات  تلهب الخيال تصور نماذج