Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

الافتتاحية

النظام والدولة والحكومة الجديدة

لأن لبنان «بلد بلا داخل»، و«النظام» فيه «مدوّل» بمعنى أنه نتيجة توافق دولي على توازناته الداخلية الهشة ووظيفته «الإقليمية» كنموذج للتعايش بين «مختصمين» أو «متنافسين» على أرض ضيقة، فإن «نظامه» أقوى من «دولته» التي قد تسقط فيبقى، ثم يُعاد ترميمها لتُحفظ للطوائف فيها كيانات تكاد تكون مستقلة بعضها عن البعض الآخر، وبالتالي فهي بحاجة دائماً إلى من يرعى تلاقيها فائتلافها للضرورة.

دول ولا دولة!

لا خبر في لبنان وعنه إلا الحوادث الأمنية من ماركة «عاجل» التي تداهم الناس في بيوتهم فتقلق راحتهم لفترة ثم يعودون إلى ما كانوا فيه وقد رموا «الأخبار العاجلة» خلفهم لأن هموماً أثقل وأكثر إثارة للقلق تأخذهم إلى البعيد…

البيت الصهيوني الابيض..

لم يعد اعتراف الدول العربية بكيان العدو الاسرائيلي خيانة لأهداف نضال الامة من اجل التحرر والتقدم والوحدة، بل صار مجرد تقديم ولاء لسلطان البر والبحر والجو دونالد ترامب، في البيت الابيض في واشنطن، وعبره للحركة الصهيونية.

الحرية.. والخيانة مدمرة الاوطان!

لا بد من اعمال الفكر لتبيان اسباب الخيانة التي نشهد هذه الايام توالي فصولها، وتهافت “قادة” بعض البلاد العربية، لا سيما تلك التي لم تقاتل يوما في فلسطين ومن اجلها، على الصلح مع العدو الصهيوني، ودائماً تحت الرعاية الاميركية.

«بيت بمنازل كثيرة»… عربياً: مـن يسـتولـد المتصرفيـات؟

لكأن كمال الصليبي كان يستشرف، قبل رحيله بسنوات طويلة، المستقبل الذي ينتظر «المشرق العربي» جميعاً من فشل أنظمة الحكم فيه، والارتداد إلى الكيانات الطوائفية حين أنجز مؤلفه الممتاز «بيت بمنازل كثيرة» الذي روى فيه سيرة «الكيان اللبناني».

أنهوا مهزلة تشكيل الحكومة .. قبل أن يصلنا طوفان الدم!

يجب أن تنتهي هذه المهزلة المهينة والمحقّرة لعقول اللبنانيين وكراماتهم والمسيئة إلى رصيدهم المعنوي ومصالحهم الحيوية في عالمهم العربي.
يجب أن تتوقف الإهانات اليومية المتعمّدة التي تصوّر لبنان كائناً خرافياً من خارج هذه الدنيا، كل ما فيه «مختلف» و«غير طبيعي»، تمارس «طبقته السياسية» الموبقات جميعاً، من الابتزاز إلى الرشوة، عبر الاتجار بالطائفية والمذهبية، وتقود قطعاناً من المأفونين والمتعصبين والقتلة الذين يمكن دفعهم إلى التذابح ببعض الخطب المهيّجة أو بعض الفتن المدبّرة، تمهيداً لعقد الصفقات الجديدة في توزع المغانم والمكاسب ومواقع السلطة…