Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

نصري الصايغ

في جنازة جسدي

ساعدوني

لم أعثر عليّ بعد.

فتشت الامكنة كلها

المصحات وسيارات الاسعاف

سألت الجرحى الاحياء

توسلت الموتى على الارصفة

كدت اختنق

لم يدلني أحد عليّ

من أنا؟

أين انا؟

إلى اين انا؟

منزلي لم يعد موجوداً

ابتلعه العصف الاسود

مات بيتي

كيف اعود اليه

مفتاحه في روحي

لكن بابه في لامكان ابداً

اظن انه مقيم فقط في روحي

ربما اذا وجدت المفتاح استدعيه

المفتاح في جيبي

لكن لا جيب عندي ولا ثوب

أضعت احلامي كلها

لم يبق شيء منها

تشظت وتناثرت

تماما كالنافذة التي اخذها الهواء الاسود

تماما كالستائر التي فتتها ريح وفحيح

تماما كصحون وآنية صارت طحينا يابسا

تماما كالكراسي التي تشبه الارامل المزمنة

تماما كثيابي …

سؤال المثقفين: هل نستقيل او نرضى بالواقع؟

من يتأمل غيابنا العربي، ومن يبحث عن ضوء ضئيل، عليه أن يبدأ بالسؤال: “أيها الإنسان هل أنت هنا في هذه البقعة الجغرافية إنسان، أم مجرد شيء”؟

لو كنت موجوداً، لكنت فاعلاً على الأقل في المدى السياسي القائم، إنما من زاوية نقده ونقضه.