Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

الافتتاحية

الانتفاضة مستمرة!

استولدت الانتفاضة الرائعة في لبنان “شعبا” في “وطن” بعدما كان الناس فيه مجموعة من الطوائف المتخاصمة، المتنازعة، الموزعة قطعاناً خلف زعاماتها التقليدية التي توظفها لأغراضها المباشرة خارج مصالحها العامة فضلاً عن مصلحة الوطن الذي ابتدع “كياناً”، بعد الحرب العالمية الاولى وتقاسم المشرق العربي بين بريطانيا العظمى وفرنسا.

كل شيء تمام: دقي يا مزيكة!

من الطبيعي أن تتردد الصيحات التي تطلقها الجماهير الغاضبة في لبنان في ميادين مختلف العواصم العربية، لا سيما وانها تعبر عن مطالب محقة تشمل قضية الحريات العامة (حق التظاهر والاعتصام، والانتخاب خارج القيد الطائفي، حق التعليم العام والتطبيب والاستشفاء، حماية حرية الاعلام والمعرفة الخ..)

كان لبنان في ماضيه القريب، جامعة أهله العرب ومصيفهم، ودار البهجة والانشراح، ثم صار مصرفهم ومقصدهم للتبضع والتعرف إلى الازياء الجديدة فضلاً عن كون بيروت دار الطرب والمنتدى الفكري وصحيفتهم ومقهاهم الخ..

الحراك.. في مواجهةالنظام الطوائفي..

يراهن النظام على طبيعته الطائفية في مواجهة الانتفاضة الشعبية الرائعة وغير المسبوقة في تاريخ الكيان اللبناني الفريد في بابه والمعادي بطبيعة تكوينه لجماهير الشعب التي يقسمها ويتعامل معها بازدراء، واثقاً من قدرته على تفريق جموعها.

الثورة مستمرة

كشف الحراك الشعبي العظيم الذي نشهده منذ ثلاثة شهور طويلة أن النظام في لبنان، بالرئاسات والحكومات ومجلس النواب والادارات والمؤسسات المختلفة، أعظم فساداً من أي تقدير.

ولادة لبنان الجديد.. برغم كل شيء!

هل نجح النظام الطوائفي في لبنان على “امتصاص” زخم الانتفاضة الشعبية الرائعة وغير المسبوقة، مستفيداً من عوامل مختلفة بينها الطقس المثلج الذي واجهته في شهرها الرابع، وأخطرها الخواء السياسي (المقصود؟!) حيث لا حكومة (وهذه ذريعة مقبولة بالاضطرار)، ولا مرجعية مؤهلة لاتخاذ القرار..

سنظل نعمل للغد الافضل..

يبدو المشرق العربي في هذه اللحظات، وبأقطاره كافة، قِطَعاً من “الدومينو” لا يجمعها جامع او رباط من الاخوة ووحدة المصير:

1 ـ لبنان بعيد عن سوريا حتى لا يكاد يراها، وتكاد وهي غارقة في دمائها لا ترى ملامح غدها بالوضوح الكافي، ولكنها ترى لبنان بوضوح، فهو ملجأ للنازحين منها سواء نتيجة للحرب فيها وعليها، وهي خطيرة سياسياً واقتصادياً..