لتحرير الوطن العربي.. مجدداً!

لكأننا مرة أخرى امام تقسيم جديد للمنطقة العربية يماثل، بل يتجاوز ذلك الذي تم بموجب معاهدة سايكس ـ بيكو، بين بريطانيا وفرنسا، في اعقاب الحرب العالمية الاولى وخروجهما منتصرين على المانيا وركام السلطنة العثمانية.

من المعري إلى حفتر.. مع التحية!

بعد القرار التركي بإرسال قوات إلى ليبيا،

وبعد استنجاد حكومة السراج بخمس دول حددها بالاسم،

وبعد ارتباطات حفتر الأميركية الروسية الإماراتية وما شابه،

بات بإمكان المترحمين على أيام العقيد القذافي التبجح أن صاحب الكتاب الأخضر لم يسلم البلاد لأجنبي قط، وأنه فرض على برلسكوني ايطاليا تقديم الاعتذار لليبيا عن فترة الاحتلال، وأنه نصب خيمته وشرب حليب ناقته في باحة قصر الاليزيه الفرنسي عندما استضافه (قاتله؟) الرئيس ساركوزي، بينما حول من خلَفَه البلاد إلى مضافات للدول والأطماع الخارجية.

بلى، سيكون لبنان وطناً!

هل قُضِيَ الأمر وانتصرت شياطين النظام الطوائفي على الثورة الرائعة التي تفجرت ضده، سلمياً، واحتلت جماهيرها ساحات بيروت وجونية وجبيل والبترون، وصولاً إلى طرابلس وبلدات عكار والضنية من العبدة إلى القبيات مروراً بحلبا، ومن بيروت الى صيدا وصور والنبطية، ومن زحلة إلى بعلبك فالهرمل، مروراً بمختلف البلدات والقرى؟

هل اغتالت الطائفية والمذهبية، مرة أخرى، احتمال التغيير بقوة الجماهير التي تحررت من عصبياتها ونزلت إلى الساحات والميادين بالرجال والنساء والفتية وصبايا الورد، تهتف للحرية وتحلم بإسقاط النظام؟

هل انتصر النظام الطوائفي على هذه الجماهير التي اكدت، في سابقة نادرة، انها تشكل “شعباً”

لبنان المريض.. “وضمير الإنتفاضة” المتوعك

طوى رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق الدكتور سليم الحص يوم الجمعة 20 ديسمبر/ كانون الأول 2019 عقده الثمانيني وبدأ العقد التسعيني غير مشارك بالحيوية الفكرية والنصح بالإنتفاضة التي عندما بدأت يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 كان في وضع صحي دقيق إستوجب لاحقاً معالجة جراحية وإقتسام الإقامة على سريريْن أحدهما في شقته المتواضعة والآخر في مستشفى الجامعة الأميركية يلازمه الحفيد الطبيب “سليم”

عام بأية حال عدت يا عام: حتى لا يضيع غدنا العربي..

بعد قرن كامل (1920 ـ 2020) من إنشاء الكيانات السياسية الجديدة في المشرق العربي، بعد سقوط السلطنة العثمانية (ومعها المانيا) في الحرب العالمية الأولى، دار الفلك بالمشرق العربي دورة كاملة فإذا به يعود في الاحتلال الغربي ( بريطانيا وفرنسا) كلياً، بأقطاره الاصلية، مقطعة بكيانات مستحدثة “غب الطلب”.

بين السلطان اردوغان والرئيس الجزائري تبون: تحولات “مشرقية” وصولاً إلى ليبيا والجزائر

يمضي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تقمص دور السلطان العثماني غير منتبه إلى اختلاف الظروف وسقوط السلطنة وتحرر “الرعايا”، وقيام عالم القطبين وانهيار الاتحاد السوفياتي وعودة روسيا، بقيصرها الجديد بوتين، إلى محاولة النهوض ببلاده اقتصاديا وعسكريا والانفتاح على الاعداء السابقين من موقع الند مالك السلاح النووي والصواريخ عابرة القارات ..