“مقاهي” في حياتي

أظن أن النادل في “قهوة المالية” لم يبخل بنظرة عدم ارتياح في كل مرة دخلت إلى مقهاه وجلست انتظر زملاء يستقلون معي الأوتوبيس الذي سوف ينقلنا إلى ميدان الفلكي، فمن هناك يقلنا الأوتوبيس (ج) إلى جامعة القاهرة.

وقف الإنهيار.. بالتغيير!

سقطت أو اسقطت عواصم القرار العربي: القاهرة، بغداد، الجزائر ودمشق المهددة في عمرانها، فضلاً عن دورها المفصلي.

انتقل القرار، شكلاً، الى عواصم النفط والغاز العربي، التي لم تكن معتادة ولا هي مؤهلة لممارسة هذا الدور القيادي، بل هي طالما لجأت الى التواطؤ والتآمر والتلطي خلف واجهات محلية مدفوعة الأجر… ثم انها ضد الوحدة، بكافة أشكالها، وضد الاتحاد، وضد التضامن العربي الذي يفضح تبعيتها للخارج.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت وهي تسمع صوته عبر الهاتف: لقد اخفتني على نفسي، كما اخفتني عليك..

ورد بهدوء: حصلت على الاعتراف الذي يصلني بغير كلام.. انا الآن احبكِ أكثر!

هلي على الريح..

وبعد تسعة شهور من الحمل الشرعي ولدت الحكومة الثلاثينية ـ الاممية بأعجوبة خارقة، فيها من كل زوجين اثنين: المستقبل والماضي، الدين والدنيا، واليمين ويمين اليمين، الطائفي والمذهبي، السعودي والاماراتي، الأميركي والسوري، الفرنسي والايراني الخ..