Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

ضيوف الموقع

احذروا ضباع الدّيمقراطيّة

الانتفاضة النبيلة فصلت نفسها عن ممارسات سفسطائية غوغائية تفوح منها رائحة العنصرية والحقد والكراهية، وتذكّر بأن روح الانتفاضة لا يمكن لاحد ابتلاعها، وعليه تصدر بيانًا تستنكر فيه كلّ تصرف في الشّارع لا يصبّ في منطق الانتفاضة كما حبة الحنطة البعيد كلّ البعد عن منطق الاحتيال الفكري المتمسكن بخطاب علميّ مزيف للتّمكّن من الانقضاض على السلطة ولإعادة الاستبداد بالشّعب وقمعه ضمن اتجاهاته السّياسية الاحادية العنصرية.

رسالة الى مجهول معروف الهوية

كلنا وطن.

وكلّنا للوطن.

لا تعمل واحدة دون الأخرى ولكن النشيد يذكّرنا بأنّنا نفدي الوطن ولكنّه لا يذكّرنا أنّه بكل اختلافاتنا الفكرية والدينية والمذهبية والعقائدية معا ودون الغاء، نبني وطناً يوحدّنا…

كفانا مغالطة ومماطلة وتجاهلاً.

صعود ورقة الكوكا وسقوطها

لا أخجل من الاعتراف بأنني انجذبت ذات مرحلة إلى شخصية رئيس اتحاد مزارعي نبات الكوكا في بوليفيا. رجل فقير من أصول هندية يقود فلاحين من الأصل نفسه في مواجهة الإمبراطورية الأمريكية، نصبته عاصمتها واشنطن خصما، بل نصبوه عدوا يضمر الشر للشعب الأمريكي لإصراره على الاستمرار في غرس وحماية شجرة نبات الكوكا.

لكم لبنانكم ولي لبناني

الكيان، المتصرفية، الدولة تحت الانتداب، لبنان الكبير، الجمهورية الثانية، وهي كلها تسميات أطلقت لوصف لبنان في الأعوام المائتين الماضية.

تسويات وحروب واتفاقات دولية وسفراء وقناصل ودور خاص وموقع متميز وأم حنون وجزء من محور وشقيق وصديق وأوصاف كثيرة أخرى استخدمت لتحديد ماهية لبنان عبر عقود مديدة من تاريخ منطقتنا وموقع لبنان فيها.

إستراحة المتظاهر في الثورة.. الثروة

بصرف النظر عما إذا كان الملل سيدق أبوابه على عشرات الألوف الذين أمضوا الأسابيع الثلاثة في ساحات العاصمة الأُولى بيروت والعاصمتيْن طرابلس الشمال وصيدا الجنوب اللتيْن أشبه بالذراعيْن لأم الشرائع، يرفعون الصوت عالياً وكمَن يؤدي الصلاة ممسكين بالعَلَم مرفرفاً والمطلَب محقاً والروح فياضة بحب الوطن المفترى عليه من بعض بني قومه أهل السياسة والأحزاب الذين آثروا الغريب على وطن الأجداد والآباء…

وبصرف النظر عما إذا كان البعض بدأ يشعر باليأس لأنه شارك في مسارات الإحتجاج مرتضياً حرمان الأبناء والبنات من الدراسة وكذلك كساد الكثير من مواسمهم والكثير الكثير من تجارتهم، ومع ذلك فإن المردود المأمول لم يتحقق ولو بنسبة تعوض بعض الشيء تعب الساعات الطويلة من الوقوف في ساحات الإحتجاج…

وبصرف النظر عما إذا كان أهل الحُكْم بكافة مفاصله لم يكونوا عند حُسْن أداء الواجب فلا نزلوا إلى الساحات كما سائر المحتجين يُسألون ويجيبون ويشدون من عضد هؤلاء الذين لولاهم لما صار هذا عضواً في البرلمان ولا صار ذاك وزيراً في الحكومة.

فوارغ

احذروا الفراغ!

الفراغ يوقع البلد في المجهول!

الفراغ مصدر لزعزعة الاستقرار في لبنان!

استقال رئيس الحكومة تاركاً خلفه فراغاً،

فدخلنا في فراغ “حكومي”.

هوامش جنرالية من الماضي للحاضر

لكل جنرال.. أُصير رئيساً حكاية ذات ظروف. لم يكن الجنرال فؤاد شهاب تواقاً إلى إستبدال الكاكي والنجوم والإنضباطية والسترة والولاء للعشرة آلاف كيلومتر مربع وبضع مئات منها، بالفخامة لقباً وعيشاً وإسترضاءاً وتسديد ديْن لدائن وضعه على رأس الدولة وإلتزاماً بوكلاء لذاك الدائن وردِّ الجمائل له ولهم بمواقف عصية على الإقناع.

ماذا بعد هذا النصر الأول للحراك الوطني التاريخي في لبنان

أولا: تهنئتي الصادقة لهذا النصر الأول، الذي شكل بداية عملية للتغيير المنشود في لبنان. وتهنئتي لا تذهب فقط لكل مواطن وقف في العراء طوال الأيام الماضية مطالبا بالتغيير، بل يذهب أيضا، إلى كل مواطن لبناني أينما كان ومهما كان موقفه من الحراك، ومهما كانت نزعته السياسية، ومهما كانت نزعته العقائدية، فالتغيير القادم سيوّلد، إنشاءالله، وطنا لنا جميعا، بكل المقاييس الشرعية الدوليّة الحضارية في العالم.