Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان

الثورة مستمرة

كشف الحراك الشعبي العظيم الذي نشهده منذ ثلاثة شهور طويلة أن النظام في لبنان، بالرئاسات والحكومات ومجلس النواب والادارات والمؤسسات المختلفة، أعظم فساداً من أي تقدير.

ولادة لبنان الجديد.. برغم كل شيء!

هل نجح النظام الطوائفي في لبنان على “امتصاص” زخم الانتفاضة الشعبية الرائعة وغير المسبوقة، مستفيداً من عوامل مختلفة بينها الطقس المثلج الذي واجهته في شهرها الرابع، وأخطرها الخواء السياسي (المقصود؟!) حيث لا حكومة (وهذه ذريعة مقبولة بالاضطرار)، ولا مرجعية مؤهلة لاتخاذ القرار..

سنظل نعمل للغد الافضل..

يبدو المشرق العربي في هذه اللحظات، وبأقطاره كافة، قِطَعاً من “الدومينو” لا يجمعها جامع او رباط من الاخوة ووحدة المصير:

1 ـ لبنان بعيد عن سوريا حتى لا يكاد يراها، وتكاد وهي غارقة في دمائها لا ترى ملامح غدها بالوضوح الكافي، ولكنها ترى لبنان بوضوح، فهو ملجأ للنازحين منها سواء نتيجة للحرب فيها وعليها، وهي خطيرة سياسياً واقتصادياً..

لتحرير الوطن العربي.. مجدداً!

لكأننا مرة أخرى امام تقسيم جديد للمنطقة العربية يماثل، بل يتجاوز ذلك الذي تم بموجب معاهدة سايكس ـ بيكو، بين بريطانيا وفرنسا، في اعقاب الحرب العالمية الاولى وخروجهما منتصرين على المانيا وركام السلطنة العثمانية.

بلى، سيكون لبنان وطناً!

هل قُضِيَ الأمر وانتصرت شياطين النظام الطوائفي على الثورة الرائعة التي تفجرت ضده، سلمياً، واحتلت جماهيرها ساحات بيروت وجونية وجبيل والبترون، وصولاً إلى طرابلس وبلدات عكار والضنية من العبدة إلى القبيات مروراً بحلبا، ومن بيروت الى صيدا وصور والنبطية، ومن زحلة إلى بعلبك فالهرمل، مروراً بمختلف البلدات والقرى؟

هل اغتالت الطائفية والمذهبية، مرة أخرى، احتمال التغيير بقوة الجماهير التي تحررت من عصبياتها ونزلت إلى الساحات والميادين بالرجال والنساء والفتية وصبايا الورد، تهتف للحرية وتحلم بإسقاط النظام؟

هل انتصر النظام الطوائفي على هذه الجماهير التي اكدت، في سابقة نادرة، انها تشكل “شعباً”

عام بأية حال عدت يا عام: حتى لا يضيع غدنا العربي..

بعد قرن كامل (1920 ـ 2020) من إنشاء الكيانات السياسية الجديدة في المشرق العربي، بعد سقوط السلطنة العثمانية (ومعها المانيا) في الحرب العالمية الأولى، دار الفلك بالمشرق العربي دورة كاملة فإذا به يعود في الاحتلال الغربي ( بريطانيا وفرنسا) كلياً، بأقطاره الاصلية، مقطعة بكيانات مستحدثة “غب الطلب”.

بين السلطان اردوغان والرئيس الجزائري تبون: تحولات “مشرقية” وصولاً إلى ليبيا والجزائر

يمضي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تقمص دور السلطان العثماني غير منتبه إلى اختلاف الظروف وسقوط السلطنة وتحرر “الرعايا”، وقيام عالم القطبين وانهيار الاتحاد السوفياتي وعودة روسيا، بقيصرها الجديد بوتين، إلى محاولة النهوض ببلاده اقتصاديا وعسكريا والانفتاح على الاعداء السابقين من موقع الند مالك السلاح النووي والصواريخ عابرة القارات ..