Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان

كيان.. الطوائف

يغمرني مع الفرح شيء من الزهو وأنا اشهد ولادة شعب ووطن اسمه “لبنان” تهاوى “الكيان” وكأنه من فخار، ومعه كل المحاولات لتزوير تاريخ له معزز بالأمراء ـ الوكلاء للمصالح الاجنبية، والذي علمتنا مدارسنا في مستهل العمر، انهم “ابطالنا”.

ميادين الحب..

أعظم الافراح هي تلك التي شهدتها ميادين التظاهرات…
لقد أزهر الحب، وتعانق الشباب والصبايا بلا خوف..
الحب نعمة، الحب شرف، الحب فرح، الحب ثورة.

عن الحراك وبرنامج التغيير وخطة المواجهة الأميركية..

مبهجة هي هذه التظاهرات والمسيرات الشعبية التي ملأت أيامنا بالفرح والأمل واحتمالات التغيير نحو الأفضل.

مبهجة لأنها أسقطت العديد من المقولات والافتراضات والوقائع التي استقرت في الأذهان كحقائق ثابتة، بل كبديهيات لا تقبل النقاش عن طبيعة هذا النظام الذي يلغي “الوطن”

نحو استيلاد الغد العربي في الشارع: الثورة البيضاء تقدم صورة لبنان الجديد

منعت الظروف الدولية، والغياب العربي عن الوعي بحاضرهم والتهيؤ لمستقبلهم في ظل الاظلام العثماني المفروض بقوة القهر، والتآمر الغربي على بلادهم الغنية التي افترض المستعمر الجديد أن من حقه الاستيلاء عليها كغنيمة حرب، وان يعيد ـ بالتالي ـ تشكيلها بما يخدم مصالح دوله..

عن النظام الطوائفي في لبنان: الأقوى من الدولة والشعب!

أمر جيد أن يتنادى فيتلاقى أكثر من مائة مهتم ومهتمة من العاملين والعاملات في الحقل العام، غالبيتهم من اليساريين وأصحاب التجربة في العمل العام، سواء على مستوى الجامعات، (وروابط الأساتذة والطلاب) أو بعض المهتمين من أهل الرأي والصحافة لمناقشة الحراك الشعبي الذي يملأ بجماهيره الشوارع والميادين في بيروت وطرابلس وصيدا وصور والنبطية وجونيه وجل الديب وحلبا والقبيات وبعلبك والهرمل وزحلة وقب الياس والمرج وراشيا وحاصبيا الخ..

حتى لا يتم اغتيال الانتفاضة..

تتأكد يوماً بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، حاجة الانتفاضة الشعبية التي عمت لبنان بعاصمته النوارة التي تنبض ساحاتها بمطالب الشعب، إلى برنامج عمل يحتوي مطالبها التي نطقت بها شعاراتها بالصوت والصورة والهتاف المدوي واهازيج الفرح باكتشاف الذات.

أين اتحاد طلبة لبنان؟ أين النقابات؟!

كشفت الانتفاضة الشعبية الرائعة التي يعيشها لبنان كله، بعاصمته النوارة بيروت، والفيحاء ـ أم الفقير طرابلس، وعكار بالقبيات فيها وحلبا و…، والبقاع بزحلة والمرج وقب الياس وبعلبك والهرمل وعرسال والعين ودير الأحمر، والجنوب بمدنه ذات التاريخ المقاوم صيدا معروف سعد وصور والنبطية وبنت جبيل، وجبل لبنان من جل الديب الى جبيل وصولاً الى البترون ومن بشامون وشهيدها علاء أبو فخر الى عاليه وبرجا وسائر بلدات اقليم الخروب.

ولادة الوطن..

كانت كلمة “الثورة” في منزلة الأمنية بالنسبة للبنانيين.. يعيشونها في أحلامهم، يتعاطفون معها، فكرة وتفجراً شعبياً يطيح أنظمة الظلم والظلام، يذهبون الى ميادينها متى كانت قريبة في دمشق وبغداد والقاهرة وصولاً الى الجزائر.

ولادة الشعب..

عشنا، في لبنان، زمناً طويلاً نغبط أخوتنا العرب على ثوراتهم، ضد الاحتلال الأجنبي والانتداب (وبين نتائجه المباشرة ما يتجاوز التقسيم السياسي بحيث صار البلد الواحد دولاً شتى، وكذلك تقسيم الشعب الواحد الى أديان وطوائف ومذاهب بحيث تنتفي وحدة الجميع كشعب ووحدة الأرض كوطن واحد لجميعهم)..

الانتفاضة.. وحرامية الأملاك العامة!

في جملة ما كشفته الانتفاضة الشعبية العظيمة بعض عناوين الفساد المستشري في المؤسسات العامة، وبينها، على سبيل المثال لا الحصر:

1 ـ الغاء بيروت العاصمة الموحدة لوطن واحد وتقسيم أشلائها كهبات وشرهات وجوائز ترضية على النافذين (مع سماسرتهم من المزورين في مختلف الادارات بما فيها بعض الجهات القضائية..)

2 ـ تثبيت التقسيم الطوائفي الذي فرضته الحرب الأهلية في زمن مضى، وقبل أربعين سنة، على بيروت (كما على طرابلس)، بحيث يتناقص الطلب على العقار (لا سيما تذويب “القلب”

خطوة جديدة نحو النصر..

شدتنا الانتفاضة الشعبية التي أنزلت اللبنانيين، على مختلف انتماءاتهم، إلى الميادين والساحات في جهات لبنان كافة، عما يجري حولنا من احداث وتطورات، عن الاعتداءات الاسرائيلية التي لا تتوقف على الشعب الفلسطيني بعنوان مجاهديه الذين يبتكرون وسائل المواجهات مع عدوهم الوطني والقومي، عدو انسانيتهم.

الشعب يتحرر على طائفيته: نحو الدور الريادي بين اهله العرب؟

من خارج التوقع، وأبعد بكثير من أي احتمال، وبتأثير الغضب المكبوت تاريخياً ضد النظام السياسي في لبنان، الذي اصطنعه الانتداب الفرنسي المخفف بتأثير بريطانيا في الحرب العالمية الثانية…

..من خارج التوقع، وأبعد بكثير من أي احتمال، اكتشف اللبنانيون، مجدداً، انهم “شعب”

حراك ثوري لصنع غدٍ عربي أفضل: من تونس إلى العراق مروراً بلبنان..

هل تعيش أجيالنا الجديدة الأحلام التي عاش فيها ولها أهلهم، ونجحوا في تحقيق بعضها ثم أخفقوا في حمايتها مما نشر مناخ الخيبة في صفوف اجيالنا الجديدة التي تحاول النهوض الآن، مجدداً، لإكمال مهمتها في استنقاذ الغد الافضل؟!