Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان

“السلطان” يقتحم “الجماهيرية”: ليبيا ـ الدولة تندثر.. ويبقى النفط!

خلال قرن الا قليلاً، شهدت ليبيا تحولات خطيرة بدَّلت احوالها جذرياً، وحولتها من بعض “ممتلكات” السلطنة العثمانية، إلى بلاد صحراوية يحكمها الطليان بوحشية مطلقة ويواجهون فرسانها بقيادة البطل عمر المختار حتى ألحقوا بهم الهزيمة وأعدموه شنقاً ثم بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، تقاسمها البريطانيون (في الغرب، طرابلس والشرق، بنغازي) مع الفرنسيين في الجنوب (سبها هي عاصمة الجنوب الغربي من ليبيا، في الصحراء، يحدها من الشمال منطقة زلاف الصحراوية واودية الشاطئ وعتبة والآجال ومناطق مرزق والقطرون)..

الانتفاضة مستمرة!

استولدت الانتفاضة الرائعة في لبنان “شعبا” في “وطن” بعدما كان الناس فيه مجموعة من الطوائف المتخاصمة، المتنازعة، الموزعة قطعاناً خلف زعاماتها التقليدية التي توظفها لأغراضها المباشرة خارج مصالحها العامة فضلاً عن مصلحة الوطن الذي ابتدع “كياناً”، بعد الحرب العالمية الاولى وتقاسم المشرق العربي بين بريطانيا العظمى وفرنسا.

كل شيء تمام: دقي يا مزيكة!

من الطبيعي أن تتردد الصيحات التي تطلقها الجماهير الغاضبة في لبنان في ميادين مختلف العواصم العربية، لا سيما وانها تعبر عن مطالب محقة تشمل قضية الحريات العامة (حق التظاهر والاعتصام، والانتخاب خارج القيد الطائفي، حق التعليم العام والتطبيب والاستشفاء، حماية حرية الاعلام والمعرفة الخ..)

كان لبنان في ماضيه القريب، جامعة أهله العرب ومصيفهم، ودار البهجة والانشراح، ثم صار مصرفهم ومقصدهم للتبضع والتعرف إلى الازياء الجديدة فضلاً عن كون بيروت دار الطرب والمنتدى الفكري وصحيفتهم ومقهاهم الخ..

جولة بين الاشلاء في المشرق بين اغتيال سليماني.. واغتيال بلادنا بالدولار

1 ـ مع الاغتيال الأميركي لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني على الأرض العراقية، ترتسم ملامح جديدة للصراع المفتوح بين واشنطن وطهران، في ظل غياب شامل للقرار العربي، هذا إذا ما تجاهلنا انحياز أغنياء العرب للعدوان الأميركي.

الحراك.. في مواجهةالنظام الطوائفي..

يراهن النظام على طبيعته الطائفية في مواجهة الانتفاضة الشعبية الرائعة وغير المسبوقة في تاريخ الكيان اللبناني الفريد في بابه والمعادي بطبيعة تكوينه لجماهير الشعب التي يقسمها ويتعامل معها بازدراء، واثقاً من قدرته على تفريق جموعها.

الثورة مستمرة

كشف الحراك الشعبي العظيم الذي نشهده منذ ثلاثة شهور طويلة أن النظام في لبنان، بالرئاسات والحكومات ومجلس النواب والادارات والمؤسسات المختلفة، أعظم فساداً من أي تقدير.

ولادة لبنان الجديد.. برغم كل شيء!

هل نجح النظام الطوائفي في لبنان على “امتصاص” زخم الانتفاضة الشعبية الرائعة وغير المسبوقة، مستفيداً من عوامل مختلفة بينها الطقس المثلج الذي واجهته في شهرها الرابع، وأخطرها الخواء السياسي (المقصود؟!) حيث لا حكومة (وهذه ذريعة مقبولة بالاضطرار)، ولا مرجعية مؤهلة لاتخاذ القرار..