Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان

عن احتجاز سعد الحريري في السعودية وغياب العرب، كأمة، عن الفعل

يخرج الوطن العربي، تدريجياً، من العصر عائداً إلى القرون الوسطى، بل ربما إلى الجاهلية: تنهار دوله التي اقيمت بقرارات من محتليها: اذ أن بريطانيا اساساً، ومعها فرنسا، هما من رسما حدود “الدول”

عن حكاية احتجاز سعد الحريري: لبنان في حالة طوارئ في غابة الاسئلة!

انشغل العرب عموماً، وليس اللبنانيون وحدهم، في الأيام القليلة الماضية، بحدث غير مسبوق في غرابته وخروجه على المألوف: استدعاء السيد سعد الدين الحريري، رئيس حكومة لبنان، إلى المملكة العربية السعودية، بغير تمهيد او سبب معلن، في يوم عطلة (يوم الجمعة قبل الماضي)، ثم ظهوره، فجأة ومن غير أي تمهيد على شاشة محطة “العربية”

عبد العزيز يربح الحرب..

يروي بعض العارفين بتاريخ الاسرة السعودية ومسار وصولها إلى توحيد أراضي “المملكة” بالسيف والجمع بين “التفاهم” مع بريطانيا العظمى ثم مع الوافد الجديد إلى المنطقة، الاميركي، بعد أن اشتم رائحة النفط هناك، الحكاية التالية:

“في احدى المواجهات بالسيف بين عبد العزيز آل سعود ومن معه وابن الرشيد، الذي كان يسيطر على عدد من القبائل ويرى انه الأحق والأجدر بالحكم، اصيب عبد العزيز بضربة سيف احدثت جرحاً خطيراً في بطنه..

الحرب السعودية على اليمن واليخت الملكي في.. كان!

يتواصل العدوان السعودي الهمجي على شعب اليمن، متحالفاً مع مرض الكوليرا الذي يفتك بالأطفال خصوصاً ومعهم الامهات والآباء.

لم توفر السعودية سلاحاً مدمراً الا واستخدمته: الطيران الحربي الذي لم تستخدمه الا ضد الشعب اليمني، باني الحضارة الانسانية الأولى، الصواريخ التي لا تعرف مملكة والذهب كيف تصنع، وكم تقتل من النساء والرجال، وكم تهدم من البيوت والمدارس والمستشفيات في البلد الفقير، الدبابات التي تتسلق الجبال وتطلق قذائفها عشوائياً غير مهتمة بضحاياها.

المصيبة تجمع..

كشفت ازمة احتجاز الرئيس سعد الحريري في السعودية، في خروج فظ على القوانين والاعراف والاخلاق، معادن بعض الرجال من المسؤولين في لبنان:

أولهم ـ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي عرف فيه الناس، اليوم، صورة مغايرة للعسكري الطموح إلى حد شن الحرب على شعبه طلباً للسلطة.

في بغداد للمرة الأولى: مع صبري!

في العاشر من تموز 1964، وكنت أتولى إدارة التحرير في مجلة “الصياد”، استدعاني صاحبها ورئيس تحريرها الأستاذ سعيد فريحة ليقول لي: استعد للسفر إلى بغداد،

أفرحني قراره الذي سيخرجني من سجن المكتب، وأعددت ملفاً خاصاً بي عن العراق بعد إسقاط عبد الكريم قاسم وتولي حزب البعث السلطة بالشراكة مع عبد السلام عارف.

سعد.. لم يُمتع بشباب السلطة!

حين وقعت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في 14 شباط 2005، تلاقى اللبنانيون ـ على اختلاف أطيافهم السياسية وأديانهم ومذاهبهم ـ على استنكار تلك الجريمة الشنيعة التي أودت باستقرار احوالهم وهددت بإثارة “الفتنة الكبرى”

عن وعد بلفور ودولة يهود العالم ومقاومة شعب فلسطين.. والنجدات العربية!

نسي العرب فلسطين، فكيف سيتذكرون وعد بلفور؟!

في خريف ذلك العام، وتحديداً في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) 1917، كان العرب بقيادة الاسرة الهاشمية (الشريف حسين ونسله المبارك، وبالذات الاميرين عبدالله وفيصل) يحاولون استنقاذ ما يمكن انقاذه من الوعد البريطاني للشريف حسين، امير الحجاز بعاصمته مكة المكرمة بتنصيبه ملكاً على العرب في ديارهم جميعاً.

حمى الله لبنان بأمثال “السيد”..

شهد لبنان، انقلاب الرئيس سعد الحريري على ذاته، من غير مقدمات او مسببات، في حين شهدت المملكة العربية السعودية الخاتمة المنطقية للانقلاب الذي باشره الامير محمد بن سلمان، بخلع ولي العهد (الاول) الامير محمد بن نايف، قبل شهرين تقريباً، وهكذا استتب له أمر العرش بعد تصفية كل المنافسين او المناكفين المحتملين، بالسياسة او بالمال، من داخل العائلة المالكة، كما من خارجها.