قال لي “نسمة” الذي لم تعرف له مهنة الا الحب:

ولقد طال بُعادك حتى نسيت ملامحك، ما عدا إغماضة عينيك حتى تريني أجمل،

كما كنت تزعمين.. ولم اعرف ما اذا كان ذلك غزلاً ام عتبا..

فانا اكون اجمل بك، وليس بغيرك..

اهتزاز الصورة

سوء التفاهم

ينظر العربي في المرآة، يرى نفسه. الصورة مهزوزة، فيحتار. هل هي المرآة التي تهتز؟ هل هو نفسه الذي يهتز أمام مرآة ثابتة؟ هل هو يهتز في عالم غير مستقر أمام مرآة مهزوزة أيضاً؟

يدخل الى داخل ذاته.

ستبقى فلسطين فلسطين..

الانسان ابن الارض، فاذا ما حرم من ارضه “ألغي” و”شطب” من قائمة الاحياء: من له الحق بشطب ابن التاريخ وأبوه وحذف انتمائه إلى ارضه المباركة، منطلق الاديان السماوية ومرجعها، مهده وكنيسته الاولى ومسجده الاقصى ومسرى نبيه “لكي يلقاه نزلة أخرى”؟

من يستطيع تزوير التاريخ الانساني جميعا، ويحل الطارئ الذي غصب الارض بالذهب والخديعة والسلاح محل ابن الارض، فلاحها، زارع الزيتون والتين والعنب والياسمين فيها، مقاتل الغزاة والطارئين..

عن الديمقراطية العربية والرؤساء ـ الملوك المخلدين!

مصادفة قدرية أن تشهد ثلاث دول عربية حملات انتخابية، رئاسية أو نيابية، في تزامن ملفت، وهي: مصر، والعراق، ولبنان.

أما في مصر فالاستفتاء على المرشح الأوحد يلغي الديمقراطية وحق الرأي والمواطن معاً،

وأما في العراق فان السرطان الطائفي الذي ضرب أرض الرافدين منذ الانتداب البريطاني ثم في زمن صدام حسين، ثم في ظل الاحتلال الأميركي، يجعل الانتخاب حلماً، أما الديمقراطية فهي أبعد من الحلم، فالطائفية تلغي الديمقراطية حكماً (وشعباً).

للجامعة العربية أفضال على الدول العربية

تعقد الجامعة العربية المؤتمر الدوري لقمتها بعد أيام قليلة وفي ظل تردد محسوس. كثيرون يتوقعون أن تكون هذه القمة، إذا انعقدت وفي الرياض كما هو مقرر، قمة هامة على غير عادة غالبية القمم العربية في السنوات الأخيرة.

“العرب” يفترقون اشتاتا.. عن فلسطين: حالفوا اسرائيل تبلغوا واشنطن..

صارت واشنطن، بقوة الامر الواقع، “عاصمة القرار العربي”، مع مشاركة روسية اضطرارية، وشراكة اسرائيلية معلنة تتجاوز السياسة إلى مسائل الحرب والسلام والاقتصاد وأسباب التقدم الاجتماعي.

مصر يا أمه.. يا بهية

مرة أخرى، يساق الشعب المصري الى الانتخابات الرئاسية بعصا المرشح الأوحد الذي لا يحب أن يتصور أن أحداً غيره يستحق هذا المنصب الممتاز؟

سيساق حوالى السبعين مليوناً من الناخبين الى صناديق الإقتراع في عملية كوميدية رخيصة “لينتخبوا”

احصائيات

ـ من السهل احتساب اصوات المغتربين: أن حاصلها يساوي ما يحتاجه “الداماد” للفوز بالمقعد الذي حرم منه مرتين، سابقاً!

ـ أعلن بعض الغلاة في تعصبهم الطائفي انهم سيقاطعون الانتخابات لان فيها من العلمانية أكثر مما يجوز، خصوصاً وان بعض الاسماء غير واضحة الدلالة في انتمائها الطائفي، ويصعب معرفة ما إذا كان المرشح من “الروم”

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

افتح قلبك على مصراعيه. لا تخف من الازدحام أمامه أو فيه. سيعرف كل مكانه، وسيخرج من جاء فضولاً أو بدافع الغيرة أو للتباهي بأنه قد غلبك فأقتحمك عنوة.

حبيبي أرق من أن يدانيه أحد في وهجه، وأعظم ثقة بنفسه من أن يشابه غيره، وقلبي هو الحكم، وهو لا يسمع إلا صدى دقاته حين تتسارع لهفة… إليه بالذات.

صاحب العهد ينصح ولي العهد!

إلى متى سيفرض علينا أن نتحمل هذه المشاهد والكلمات الرئاسية المهينة كالتي تضمنتها مقابلة الرئيس الاميركي فائق التهذيب مع ولي العهد السعودي المحشو بالأموال المصادرة من ابناء عمومته وكبار رجال الاعمال المحظوظين، فضلاً عن شعب ارض النبوة الذي اسبغت عليه هوية الاسرة المالكة (بالسيف والخديعة والدعم الاجنبي) وفي لقائهما الأخير في البيت الابيض؟

لقد كان اللقاء اشبه باجتماع علني لرئيسي شبكتي مافيا، الأولى دولية بامتداد العالم، والثانية محدودة في اطار مملكة الصمت والذهب..

من الحداثة الى ما بعد الحداثة: تفكيك الفرد والدولة

عندما يبدأ الناس بالكلام عما بعد الحداثة، فمعنى ذلك أن الحداثة بلغت أقصى تطورها، وأن مرحلة جديدة قد بدأت. تعني الحداثة فوق كل شيء الفردانية، وتعني أن الضمير الفردي هو المرجعية (فردية الخيار، والسلوك، والتفكير) في مواجهة المجتمع والدولة؛ ومعنى ذلك أيضاً أن الفرد قد تحرر من تبعيته للعائلة الكبرى، وللعشيرة، والأثنية.