خطاب ممتاز في جمهور أطرش!

لقد اخترنا الحياة! نحن نرفض الموت!.
بهذه الكلمات ختم فؤاد السنيورة خطابه المؤثر أمام السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى الدولة الجاري تهديمها في لبنان بآلة الحرب الإسرائيلية التي لا يشك أحد في قدرتها الفائقة على تدمير العمران.

العولمة على الطريقة الصينية

ثلاث مرات في أقل من شهر اسمع ما يذكرني بخطة مارشال للإنعاش الأوروبي. كنت شاهدا عن بعد على احتفالات متواضعة في أوروبا وواشنطن بمناسبة مرور سبعين عاما على إطلاق فكرة تخصيص صندوق للإنفاق منه على برنامج لإصلاح بعض ما دمرته الحرب العالمية الثانية في أوروبا.

الحرب الإسرائيلية والتحريض “العربي”..

أسقطت إسرائيل بذاتها ذريعة الجنديين الأسيرين التي استخدمتها لتبرير حرب التدمير الشامل لمعالم العمران وأسباب الحياة في لبنان، حين أعلنت بكل وسائل الإيضاح أنها تريد استيلاد دولة تابعة، حدّدت لها مواصفاتها السياسية ومهماتها الأمنية وموقعها في الفلك الإسرائيلي.

لو ترجئ المملكة عتابها…

آخر ما كان يتوقعه لبنان، المتروك لريح القتل الإسرائيلي، أن يأتيه الظلم من بعض ذوي قرباه، فيصدر عن مجلس الوزراء السعودي ما يمكن أن يؤثر في معنويات اللبنانيين وفي قدرتهم على مواجهة حرب التدمير الشامل التي تشنها إسرائيل عليهم جميعاً، في مختلف ديارهم، فلا تستثني منهم طفلاً أو امرأة أو شيخاً أو رجلاً يسعى من أجل رزق عياله كي يعيشوا بكرامة، ولا تستثني مرفقاً أو سبباً من أسباب الحياة، من المياه إلى الكهرباء، ومن المرافئ إلى المطارات، ومن وسائل الاتصال والمواصلات إلى مصانع تعليب الحليب وسائر مصادر الإنتاج والرزق.

فلسطين هي القضية

على مدار الساعة، نهاراً وليلاً. قبيل الصبح ومع الغياب يسجل الفتية الفلسطينيون بطولات في مواجهة المحتل الإسرائيلي..

في القرى والبلدات كما في المدن، في محيط القدس كما في قلبها، يواجه الفتية والفتيات من أبناء فلسطين جيش الاحتلال الإسرائيلي بدمائهم فيصرعون عساكره وهم يستشهدون.

لبنان وحاملو الإنذارات

تقاطر الموفدون الدوليون إلى لبنان، تحت مطر الصواريخ والقذائف الإسرائيلية، وعانوا الأمرّين والحوامات التي تحملهم تحاول تجنب مسارات الطائرات الحربية في طلعاتها المتكررة، على مدار الساعة، لضرب آخر مصباح كهربائي وآخر خزان مياه…

رصاص .. على الدولة!

هل هو نتيجة غياب الفرح ام نقص فرص النجاح،

ام هي الرغبة في التباهي و”وشوفة الحال” وإغاظة الخصوم والعوازل؟

ام هو النقص في الاهلية الذي قد يعوضه نجاح الابناء والبنات في امتحانات شهادات رسمية ليست لها ـ بذاتها ـ قيمة ملموسة، الا بكونها خطوة على طريق طويل يعبر الجامعات في الداخل والخارج، بأكلافها الباهظة؟

ام هو العنف المكبوت، والشعور بخيبة جيل الآباء في توفير مستقبل آمن لأولادهم، في نظام الحق فيه للأقوى وليس للأفضل تأهيلاً؟!