Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان

وقف الإنهيار.. بالتغيير!

سقطت أو اسقطت عواصم القرار العربي: القاهرة، بغداد، الجزائر ودمشق المهددة في عمرانها، فضلاً عن دورها المفصلي.

انتقل القرار، شكلاً، الى عواصم النفط والغاز العربي، التي لم تكن معتادة ولا هي مؤهلة لممارسة هذا الدور القيادي، بل هي طالما لجأت الى التواطؤ والتآمر والتلطي خلف واجهات محلية مدفوعة الأجر… ثم انها ضد الوحدة، بكافة أشكالها، وضد الاتحاد، وضد التضامن العربي الذي يفضح تبعيتها للخارج.

هلي على الريح..

وبعد تسعة شهور من الحمل الشرعي ولدت الحكومة الثلاثينية ـ الاممية بأعجوبة خارقة، فيها من كل زوجين اثنين: المستقبل والماضي، الدين والدنيا، واليمين ويمين اليمين، الطائفي والمذهبي، السعودي والاماراتي، الأميركي والسوري، الفرنسي والايراني الخ..

ابراهيم عامر: يراقص “السفير” بالعصا

كأنما كنا على موعد قدري،

أما أنا فأعرفه عن بعد: ابراهيم عامر مناضل مصري بدأ حياته عاملاً في بعض مصانع الغزل والنسيج، وهناك سمع عن النقابات فانتسب إلى بعضها، والى الحزب الشيوعي فقاربه مأخوذاً بشعاراته… وفيه بدأت رحلته مع الثقافة والمعرفة وصولاً إلى الصحافة، مزوداً بلغتين يتقنهما جيداً قراءة وكتابة: العربية ومعها الانكليزية.

على عتبة التخرّج: حوار بين جيلين عالمين؟!

قال وهو يصف لي حفل تخرّج كان ابنه بين الأوائل فيه:

ما أروع البدايات، خصوصا إذا ما تزامنت خارج المصادفة القدرية لنهاية القرن وبداية الألفية الثالثة للتقويم الميلادي، مع الإشراقة الباهرة لعالم جديد يعيد بناءه الإنسان، بالتفوق على الذات عبر الثورة العلمية الشاملة لمختلف وجوه الحياة، ولمختلف جوانب هذا الكوكب من أعماق البحار الى أعالي الفضاء حيث بزغ فجر الإمكان للسياحة وربما الإقامة فوق..

في وداع الطاهرة نهى الحسن..

كيف تموت النسمة برقتها المنعشة، بثقافتها الواسعة، بلغتها الانيقة بإطلالتها التي تحيطك بمشاعر الود وتغريك بحب الحياة؟

لقد غادرتنا الموسوعة نهى الحسن التي طالما قاومت الخروج عن صحيح اللغة، والتي كانت لا تكره الا الغلط، والتي وجدت في الرئيس سليم الحص المثال والقدوة فارتاحت اليه وأنعشت ندوة العمل الوطني بحيويتها وابداعها في مجالات الحوار الفكري.

من اوسلو.. إلى اوسلو!

كان من الضروري أن يحمل المؤتمر صفة “الدولي” لكي يتسع لسبع دول عربية، معظمها خليجية، بقيادة السعودية، وموقعه اوروبي برنين “عربي”، حتى لا ننسى دور اوسلو في اتفاق تصفية القضية الفلسطينية بقيادة محمود عباس…

وهكذا أمكن أن يتراصف رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزراء الخارجية او ما يعادلها لسبع دول عربية بينها السعودية وسلطنة عُمان والبحرين و… ومن سبق إلى الاعتراف والتطبيع مع “العدو”.

تراجع إلى الخلف.. للوصول إلى المستقبل.. سيرة الهزيمة العربية لما تكتمل فصولاً!

يتقدم التاريخ بالأمم ودولها. ولكنه مع العرب يعود بهم القهقري.. نحو جاهليتهم الأولى!

فبعد قرن على نهاية الحرب العالمية الأولى التي اسقطت “الامبراطورية العثمانية”

الواقع العربي عشية قمة التفكك: هل هناك دول عربية مستقلة.. فعلاً؟

تفرق العرب أيدي سبأ، واختصموا حتى حافة الاحتراب: تآمر بعضهم على البعض الآخر، وتحالف بعضهم مع العدو القومي، اسرائيل، في مواجهة أشقائهم ـ شركائهم في الحاضر والمستقبل ووحدة المصير.