Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

طلال سلمان

حراك ثوري لصنع غدٍ عربي أفضل: من تونس إلى العراق مروراً بلبنان..

هل تعيش أجيالنا الجديدة الأحلام التي عاش فيها ولها أهلهم، ونجحوا في تحقيق بعضها ثم أخفقوا في حمايتها مما نشر مناخ الخيبة في صفوف اجيالنا الجديدة التي تحاول النهوض الآن، مجدداً، لإكمال مهمتها في استنقاذ الغد الافضل؟!

أبناؤنا: غدنا الأفضل!

بين أبهى المضامين التي عبرت عنها هتافات الشباب، فتية وصبايا، افتراقهم الواضح عن الطبقة السياسية الحاكمة، بشخصياتها المفخمة بألقاب أصحاب الدولة والمعالي، وكذلك أصحاب الثروات والعمارات والأحياء التي أسقطوا عليها “أسماءهم”

ابدأوا برأس السمكة

كشفت الانتفاضة العارمة التي احتلت الساحات والميادين في مختلف مدن لبنان وبلداته وقراه، وصولاً إلى الدساكر الساقطة من الذاكرة، أن المحاولات الحثيثة التي بذلها النظام الطوائفي على امتداد عشرات السنين، لما تنجح ـ أقله حتى الآن ـ في ادامة تفتيت الشعب الواحد ورميه في مستنقعات الانقسام المذهبي والطائفي.

الطائفية تلغي العدالة..

عندما يقف مسؤول كبير محصن بزعامته الطائفية امام قاض كبير جاء به انتماؤه المذهبي إلى موقعه المهيب، لن تكون النتيجة الا كما شهدنا من مجريات محاسبة رئيس الحكومة الاسبق امام النائب العام الاستئنافي.

عمن أدانوا أنفسهم..

أسقطت التظاهرات الشعبية والرائعة في حشدها وفي سلميتها وفي شعاراتها الوطنية الخالصة التي تعبر عن هموم الناس المسحوقين بالبطالة والفقر بينما المسؤولون، كبارهم اساسا ومن ثم اتباعهم غارقون في الرشوة ومنافع استغلال النفوذ.

السقوط العظيم

سقطت خلال الأيام المجيدة الماضية، الزعامات والقيادات الطائفية المموهة بالسياسة ومواقع الحكم الموزعة طائفياً ومذهبياً بحيث تحاول ضرب وحدة الشعب، وتغطي ناهبي الثروة الوطنية وعرق العاملين من أجل نهوضه وتحرره الكامل من حكم الاقطاع الطائفي وهيمنة السفارات على الزعامات والقيادات التي وصلت إلى مواقعها الممتازة والمميزة بعرق الناس وجهدهم.

الانتفاضة التي ولّدت “وحدة الشعب” و”الوطن”

كشفت الأيام المجيدة التي عشناها على امتداد اسبوعين تقريباً، حقائق كانت مطموسة قصداً عن هذا الوطن الصغير..

أولى هذه الحقائق وأخطرها أن اللبنانيين شعب، حقاً، وشعب واحد، بالدليل الملموس ممثلاً بالحشود غير المسبوقة التي تدفقت إلى الساحات، ليس في المدن وحسب، بل في البلدات والقصبات والقرى الساقطة من ذاكرة الدولة، وكذلك من “ذاكرة”

نحو اسقاط أنظمة الظلم والظلام.. نحو استيلاد الغد العربي الأفضل

المشهد العربي، من لبنان، إلى العراق، ومن السودان إلى الجزائر، من دون أن ننسى تونس المنتصرة بالديمقراطية، يبشر بغد أفضل لهذه الشعوب المقهورة بأنظمة الفساد والرشوة وهدر المال العام، والممالك والإمارات المذهبة الفاسدة والمفسدة..