قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

همست في اذنه بينما هما في الطريق إلى موعد:

ما رأيك ببعض التعديل.. نعتذر لمن ينتظرنا بانشغال طارئ، ثم نذهب إلى الانشغال حتى العنق..

وباشر العناق قبل أن يحين وقت الموعد!

الفساد (٧) الفقر وسوء توزيع الثروة

توزيع الثروة في المجتمع هو الحصيلة المؤكدة للنظام الاجتماعي السياسي. اذا كان سوء التوزيع مسألة اقتصادية فهي ناتجة عن النظام السياسي ـ الاجتماعي، أي ناتجة عن التراتبية السياسية الاجتماعية التي تسمح لقلة من الناس، يعدون على الأصابع، أن يمتلكوا معظم ما لدى المجتمع، تاركين معظم من في المجتمع غارقين في الفقر.

عقدة البوسفور: تركيا والعالم… ونحن

كلنا، وتركيا منا، نقوم بصنع وتنفيذ سياساتنا الخارجية على مبادئ النهج الترامبي، أقصد النهج الجديد لمبادئ السياسة الخارجية الأمريكية. أبالغ، وفي رأي البعض أتطاول حين أقرر أن نهج ترامب سوف يصمد خلال ولايته الثانية في حال فوزه في نوفمبر ولكن أذهب إلى أبعد فأتنبأ بصموده إلى عهود ما بعد نهاية ولايته الثانية.

“السلطان” يقتحم “الجماهيرية”: ليبيا ـ الدولة تندثر.. ويبقى النفط!

خلال قرن الا قليلاً، شهدت ليبيا تحولات خطيرة بدَّلت احوالها جذرياً، وحولتها من بعض “ممتلكات” السلطنة العثمانية، إلى بلاد صحراوية يحكمها الطليان بوحشية مطلقة ويواجهون فرسانها بقيادة البطل عمر المختار حتى ألحقوا بهم الهزيمة وأعدموه شنقاً ثم بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، تقاسمها البريطانيون (في الغرب، طرابلس والشرق، بنغازي) مع الفرنسيين في الجنوب (سبها هي عاصمة الجنوب الغربي من ليبيا، في الصحراء، يحدها من الشمال منطقة زلاف الصحراوية واودية الشاطئ وعتبة والآجال ومناطق مرزق والقطرون)..

الانتفاضة مستمرة!

استولدت الانتفاضة الرائعة في لبنان “شعبا” في “وطن” بعدما كان الناس فيه مجموعة من الطوائف المتخاصمة، المتنازعة، الموزعة قطعاناً خلف زعاماتها التقليدية التي توظفها لأغراضها المباشرة خارج مصالحها العامة فضلاً عن مصلحة الوطن الذي ابتدع “كياناً”، بعد الحرب العالمية الاولى وتقاسم المشرق العربي بين بريطانيا العظمى وفرنسا.

كل شيء تمام: دقي يا مزيكة!

من الطبيعي أن تتردد الصيحات التي تطلقها الجماهير الغاضبة في لبنان في ميادين مختلف العواصم العربية، لا سيما وانها تعبر عن مطالب محقة تشمل قضية الحريات العامة (حق التظاهر والاعتصام، والانتخاب خارج القيد الطائفي، حق التعليم العام والتطبيب والاستشفاء، حماية حرية الاعلام والمعرفة الخ..)

كان لبنان في ماضيه القريب، جامعة أهله العرب ومصيفهم، ودار البهجة والانشراح، ثم صار مصرفهم ومقصدهم للتبضع والتعرف إلى الازياء الجديدة فضلاً عن كون بيروت دار الطرب والمنتدى الفكري وصحيفتهم ومقهاهم الخ..

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته أن تلقاه بين سفرين، فرد قائلاً:

أُفضل أن تكون ارض اللقاء ثابتة، وان يكون اللقاء لذاته وليس كمحطة في الطريق إلى المطار… اذهبي حتى آخر الارض، ولكنني اظل الاول والمركز والأخير!