قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

عندما التقى القريب العائد من بلاد الاغتراب سأله عن الاهل جميعاً الا “عنها”.. وجلسا معاً وسط المحتفين بهذا العائد بعد دهر.

فجأة، التفت اليه هذا العائد وهمس له: حملتني السلام، وكثيراً من العتب… أليس عيباً عليك أن تنساها فلا تسأل عنها.. ولو للاطمئنان؟

أطرق ولم يجب. كيف يقول له انه يخرس امام الهاتف، فلا يسأل ولا يجيب .. لان “المساحة” لا تكفيه!

الفارس مغنياً وعلى رأس الحلقة: علي حليحل

عاش جيلان في منطقة بعلبك ـ الهرمل خصوصاً، وفي لبنان وبعض الساحل السوري فضلاً عن دمشق ومعها البادية عموماً زمناً من النشوة حتى الرقص أو النهوض إلى الدبكة، بتشكيلاتها وخطواتها المنسقة المختلفة، مع الشاعر الأصيل ومطرب الشباب ومبهج العرائس والصبايا اضافة إلى الشباب، المطرب علي حليحل.

غارة الفشل المزدوج على “الضاحية”: الطائرات المسيرة تسقط كالعصافير الميتة!

استمرأ العدو الاسرائيلي استعراضات طيرانه الحربي في طول الأرض العربية وعرضها: يضرب حيث يشاء، بسهولة مغرية، وتعود طائراته الاميركية المحدثة إلى مطاراته الحربية “صاغ سليم”، وسط صمت عربي مهين، و”شماتة”

إغارة اسرائيلية على “الضعف العربي”… “حزب الله” يدافع عن كرامة الأمة جميعاً

جاءت غارة العدو الاسرائيلي، بالطائرات المسيرة، على الضاحية الجنوبية من بيروت، كفاصل بالطبول بين ما كان وما سيكون، في سياق الصراع العربي ـ الاسرائيلي، بعنوان المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)، والعدوان الاسرائيلي المفتوح على سوريا والدور الإيراني فيها وصولاً إلى العراق.

شكراً أيها السيد

يصدقون السيد، لأنه لا يبيع جملاً. انهم ينصتون اليه. يقول كلاماً مختلفاً. له وقع الفعل، من معه يغالي في الحب والتصديق، ومن ضده، متلهف لقياس حجم فعله، ويؤكد أن كلامه جدي وصوته بنبرة التبليغ والتنفيذ.

غارة.. ساقطة!

من زمان تفتقد الضاحية ـ الضحية، “التي صارت” الضاحية النوارة الطيران الحربي للعدو الإسرائيلي، وبالتحديد منذ حرب تموز ـ آب 2006 ، حيث دمرتها صواريخ المقاومة، لتنتهي تلك الحرب بنصر مؤزر للمقاومة والشعب والجيش في لبنان، وهزيمة ساحقة للعدو، حاولت واشنطن التخفيف من آثارها بالقرار الدولي 1701.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

افترقا “حتى ظن أن لا تلاقيا”، وبعد زمن وصله صوتها راجفاً: اين انت؟ انني بحاجة ماسة اليك..

تبخر غضبه، فجأة واستمع إلى صوته يقول: انا حيث كنت تجيئينني دائما..

حين وصلت تأكد انها قد بكت طويلاً، فغفر لها، وسقط العتاب في حومة العناق.. وسمعها تهمس: الآن عدت إلى نفسي، واستطيع أن أواجهها!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته من خلف ظهر زوجها وهي تشير إلى الأخرى:

أتذكر، كيف كنا نحشر انفسنا في تلك الشقة المباركة وكأنها الجنة..

التفت إلى “الاخرى” وقال: كلما افتقدتك اخشخش المفاتيح في جيبي فاسمع الآهات والتأوهات!

ابتعدت عنه مسرعة وهي تقول: خشخش يا عيني، خشخش، ولكننا نتحدث عن الجنة المفقودة، وانت تلعب بالمفاتيح!

دولة المتصرفية

ما زال الحكم في لبنان يتصرف على أن “الوطن” هو “المتصرفية”، اما المحافظات الاربع الباقية، أي الشمال والبقاع والجنوب والعاصمة بيروت، فقد تم ضمها اليها لتكبير مساحته، من دون أن يكون لأهلها، أي ثلاثة ملايين ونيف من أصل حوالي اربعة ملايين نسمة، رأي فاعل او مشاركة جدية في القرار.