ثمن المعالي

تذهب “حكومة ائتلافية” وتأتي “حكومة ائتلافية” جديدة بالرئيس ذاته ومعظم وزراء الحكومة السابقة اياهم، فيصيح المنافقون مهللين للعهد الجديد ولحكومة الاصلاح والتطهير..

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

-عندما قامت إلى حلبة الرقص اشرأبت الاعناق نحوها، وتوقف الجميع عن الكلام الا زوجها الذي مضى يحادث جاره المشغول عنه بها، فمالت نحوه لتهمس: افتح حضنك لتتلقاني، لعله عندها يلتفت إلى غيرك.. فأعانقك!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت له من البعيد: استعد لهجومي! سأداهمك قبل أن تستعد لاستقبالي..

ورد ضاحكا: ستجدين طابورا من نسائي في استقبالك في المطار!

طلال سلمان: الإعلام العربي رهين السلطة والمال، والخواء يلف الحياة العامة..

طلال سلمان مؤسس ورئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانية العريقة لعقود يتحدث -بكل تواضع- إلى صحيفة الصباحية عن واقع الإعلام العربي، حديثا يذكر بالصحفيين الوطنيين الكبار، الذين يعرفون معنى أن يكون الإنسان صحفيا ودوره وحدوده، وطالما أن الاعلام العربي رهين السلطة أو رأس المال ـ يقول الأستاذ ـ فإنه سيظل خافت الصوت ينصرف إلى نفاق السلطة وتحاشي غضب الممول، وطالما ان الخواء يلف الحياة العامة وتغيب القوة الضاربة للأحزاب والنقابات فلا شارع ولا تغيير حقيقي في وطننا العربي.

الثلج = الخير

من زمان اختفى الثلج من حياتنا اليومية، واختفت معه ذكريات الطفولة المتصلة بموسمه المفرح: نصب التماثيل المن ثلج مع تقصد أن تبدو شبيهه قدر الامكان بمن لا نحب من اساتذة المدرسة القساة، او من الجيران البخلاء، او من الصبايا التي نتوهم اننا نحبهم ولا يطقن ذكرنا.

ثورتا الجزائر والسودان.. يصنعان الغد العربي الافضل.. بالثورة

مر، حتى اليوم، شهران على الانتفاضة المجيدة في الجزائر التي أطاحت بالرئيس المشلول عبد العزيز بوتفليقة، ورفضت حكم العسكر بقيادة رئيس اركان الجيش، وواصلت تظاهراتها السلمية كل يوم جمعة مطالبة باستعادة السلطة في الجمهورية التي بنتها تضحيات المليون شهيد من ابنائها في مواجهة الاستعمار الاستيطاني الفرنسي الذي فرض هويته الاجنبية على أبطال هذه البلاد التي تحملت انكار هويتها الوطنية ـ بالقهر ـ لأكثر من مائة وخمسين عاماً..

دفاع عن أوروبا: شفقة أم اقتناع

سئلت عن سبب إكثاري من الكتابة عن أوروبا. أجبت، وبدون كثير تردد. قلت أكثرت لأنني من المؤمنين بمركزية أوروبا. مركزية طويلة العهد في النظام الدولي الذي تقاعد مؤخرا وفي النظام الذي سبقه، وأي نظام وجد قبلهما، وكذلك في النظام الجاري حاليا التفكير فيه والاستعداد له.

من الجزائر إلى السودان.. وما بعدهما: انتعاش الامل بغد عربي أفضل.. بلا سلاطين!

لكثرة ما عشناه من خيبات الأمل وفواجع النكسات ومآسي الهزائم بتنا نخاف من تمنياتنا، ونصحو مع الفجر ونحن نستعيذ بالله من هول ما ازدحم ـ في منامنا ـ من كوابيس تذهب بأحلامنا في التغيير وفي غدٍ جديد.

نوستالجيا

عدنا. ما زلنا، نحن وغيرنا فيما أعلم، نناقش حالة القلق التي نعيش فيها، حتى الأطفال. الشكاوي في ازدياد. سيدات يصرحن بأن العلاقات الزوجية ليست على ما يرام.

سمير صنبر.. العرب: من بيروت إلى نيويورك.. وبالعكس

لم أعرف في حياتي رجلاً أكثر دماثة وأعظم ثقافة ومعرفة بشؤون العلم، بدوله المختلفة مثل سمير صنبر، العربي ـ الأممي ـ المولود فلسطينياً، المهجر إلى لبنان حيث عاش قضاياه عبر الصحافة، ثم الرجل الذي أمضى ثلثي عمره في الأمم المتحدة يتابع برفقة أمنائها العامين القضايا الكونية بالثورات والخيبات والنكبات، لا سيما العربية منها..