Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

 

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته أن تلقاه بين سفرين، فرد قائلاً:

أُفضل أن تكون ارض اللقاء ثابتة، وان يكون اللقاء لذاته وليس كمحطة في الطريق إلى المطار… اذهبي حتى آخر الارض، ولكنني اظل الاول والمركز والأخير!

قال لي “نسمة ” الذي لم تٌعرف له مهنة الا الحب:

كتبت اليه تعتذر عن عدم قدومها إلى موعدها معه:

لقد انتبهت إلى أنك تريد احيائي بعد موات، وانني لا اطيق أن اعيش هذه التجربة مرة أخرى. احبك، وأعتذر عن حرمان نفسي منك!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

كانت الحفلة باردة إلى أن دخلها المغني صاحب الصوت المنشي وفي يده عوده.. واقتربت منه تهمس في اذنه: اهذه حيلتك لينشغل الضيوف بالسماع والرقص وتكون لنا مساحة للقبلات.

واختطف القبلة الأولى قبل أن تنهض لترحب بضيف جديد!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته وهما في حمى العناق بعد فراق:

صارحني، ولن اغضب: كم من النساء عرفت قبلي؟

ورد ضاحكا: لن اصارحك، لأنك إن وجدت عددهن قليلاً استهنتِ برجولتي، وان وجدتهن كثيرات سوف تستهينين بأنوثتك!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

جاءته متأخرة عن موعدها فوجدته مشغولاً بغيرها، فتركت له رسالة عتاب رقيقة، ولم يطل انتظارها الرد، اذ هتف لها يقول: ما كنت اظنك خفيفة وساذجة إلى الافتراض انني لا اميز بين العشق والحب..

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

التقيا بعد دهر من الغياب، فسألته: واضح أن نساء كثيرات قد شغلتك عني فنسيتني بيتاً وهاتفاً وحضناً دافئاً طالما بكيت فيه..

ورد قائلاً: هذا يؤكد انني قد نسيت نفسي وضعت في صحراء الجهل بالذات.. هلا تعيدينني إلى وعيي وتعودين حبيبتي؟

حتى لا ننسى جورج عبدالله

يستحق جورج عبدالله التكريم بدلاً من النسيان واهمال قضيته.

يستحق أن تتحرك الدولة في لبنان مطالبة باستعادته من فرنسا التي امضى في سجونها حوالي اكثر من نصف عمره، اذ اعتقل وهو في عز شبابه، في فرنسا، وحوكم مراراً، وتبدى في لحظة وكأن المحاكمة التي كانت اهدافها السياسية المعلنة قد انتهت وسيفرج عنه (في اوائل سنة 2013)… لكنه ما زال معتقلاً حتى اليوم.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت له فور وصولها إلى بيروت.. فرد مرحبا:

جميل أن تكوني قد تغلبت على المنفى واحتفظت بقلبك دافئاً.. وها أنا استعيد قلبي، معك، بعدما غادرني طيلة غيابك. شكراً أنك عدت وإنك اعدتني إلى نفسي.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

غابت حتى خاف عليها بقدر ما خاف من فقدها، فكتب اليها يقول:

تخطرين كحلم، ثم تتهاوين عند الباب كخرافة، وتتركينني معلقاً بينهما.. اسمع اسمك بخفقات قلبي قبل أن يدهمني كابوس فراقك بلا وداع. لن يفيدنا الندم، ولن يفيدك الالم، ولن يتهاوى الحلم قبل أن تعودي ليعود إلى نجمة الصبح وهجها الخافت الذي ينير القلب والفكر والعين.

اعرف أنك عائدة من ضياعك لتنهي ضياعي. فإلى اللقاء يجمع الشتيتين بعدما كانا يظنان الا تلاقيا.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

جلست اليه تحدثه عن حبيبها الذي استولدته رداً على إغارات جارتها ذات العشاق الكثر: اعجب ممن تستطيع أن تجمع بين رجلين. احس أن الدنيا اضيق من أن تتسع لحبي المفرد.. وأحسدك لأنك استطعت أن تقسو فتنسى. من أين يأتي النسيان؟

اجاب لكي يُنهي نقاشا يوجعه: النسيان كذبة. انه يختبئ تحت رموش العين، في قلب اللهفة عند سماع خطوات مجللة بصوتها. اعرف انها ستعود، لكنها لن تجدني. لقد غدوت غريبا، وصارت غريبة وان ظلت كامنة في بؤبؤ العين وخفقات القلب وعند شفا الاذنين. لكنها متى اتت لن تكون “هي” ولن تجدني “أنا”.

ثم استدرك فقال: ولكنني ما زلت انتظرها لأطمئن عليها.. وعلي!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

غابت عنه زمنا فأوجعته، فأخذ قلمه وكتب اليها يقول:

صمتك يحكي ما تفكرين فيه وتخافين التعبير عنه. سأكتفي بأن اقرأ عينيك ليصلني حبك ندى مسكرا.

وكتبت اليه تقول: سأغمض عيني حين القاك، حتى لا تراني كما احب أن اراك..