Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

 

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

افترقا “حتى ظن أن لا تلاقيا”، وبعد زمن وصله صوتها راجفاً: اين انت؟ انني بحاجة ماسة اليك..

تبخر غضبه، فجأة واستمع إلى صوته يقول: انا حيث كنت تجيئينني دائما..

حين وصلت تأكد انها قد بكت طويلاً، فغفر لها، وسقط العتاب في حومة العناق.. وسمعها تهمس: الآن عدت إلى نفسي، واستطيع أن أواجهها!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته من خلف ظهر زوجها وهي تشير إلى الأخرى:

أتذكر، كيف كنا نحشر انفسنا في تلك الشقة المباركة وكأنها الجنة..

التفت إلى “الاخرى” وقال: كلما افتقدتك اخشخش المفاتيح في جيبي فاسمع الآهات والتأوهات!

ابتعدت عنه مسرعة وهي تقول: خشخش يا عيني، خشخش، ولكننا نتحدث عن الجنة المفقودة، وانت تلعب بالمفاتيح!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

قال له “الحكيم” الذي استمع إلى شكواه: المرأة لا تنسى حبها الخائب، ولا تغفر لمن انتظرت حضنه فأعطاها ظهره.. انها مؤهلة لان تصبر وتكبت غضبها سنوات، ثم تباشر انتقامها ببطء قاتل!

سأله: والعمل؟ كيف استعيدها؟

ورد الحكيم بهدوء: الافضل لك أن تنساها، حتى تستعيد نفسك!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

جاء اليّ صديق شاكياً يقول بلهجة يرطبها دمعه: لا اعرف كيف اتصرف، في هذه اللحظة، واريد نصيحتك.. انا أحب فتاة حتى الجنون، وهناك فتاة ثانية تحبني حتى الجنون، وثمة فتاة ثالثة تغويني واكاد انزلق إلى حبها.. فكيف اتصرف؟

ورد الصديق: نصيحتي أن تحب رابعة، ثم تقسم حبك على الاربعة وتختار!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت له تسأله: هل استطيع أن اجيء اليك لأمر عاجل..

بعد حين دخلت عليه ملهوفة وهي تقول: لقد غدر بي صديقك. حين تأكد من حبي ذهب إلى أخرى. أمس التقيتهما مصادفة فكدت اجن، لكنني تماسكت وانصرفت مسرعة، فماذا علّي أن افعل؟

قال بعد فترة صمت.. لقد اتخذ قراره، فاتخذي قرارك. والشباب كثيرون فاختاري، وردي عليه بالنسيان! وليجن هو!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

غابت عنه طويلاً حتى كاد ينساها…وحين عادت احس انها غير التي عرفها من قبل.. فانزعج وكاد يأخذه الحزن، خصوصاً وقد استذكر تاريخاً من مواعيد التلاقي عناقاً في قلب الشوق.

قالت: ما بك؟

ورد وقد كظم غيظه: تغيرت فغيرتني..

هتفت: ولكنني الأن هنا، ومعك..

رد وهو يقف مودعاً: لا انتِ انتِ، ولا أنا انا ذلك الذي غادرته ولم تعودي اليه.. ليسعدك زمانك مع عشيقك الجديد!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

حين جاءه “زوجها” الرسام الشهير يهديه لوحة جديدة لم يتعب ليكتشف انها لها، فقال متسرعاً: ولكنها اجمل..
بهت الرسام لحظة، قبل أن يقول: هذا هو الفرق بيني وبين الخالق!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت له تقول: اينك؟ لقد اضعت طريقي اليك!

ورد محنقاً: بل اضعت نفسك وأضعتني.. وأتمنى الا تضيعي عن بيتك وانت عائدة اليه.

هتفت: الآن اهتديت.. كنت بحاجة إلى هذا المنبه.. حتى اجدك!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

وقف بينهما ومد ذراعاً تجاه كل منهما، وعانق الأولى قبل أن تشده الثانية.. قاصدة أن تنفرد به… وابتعد بسرعة حتى لا يشهد الاشتباك. لكنه سمع الأولى تهمس بشيء من النقمة: خطفته مني، يا ملعونة!

وردت الثانية: المهم أن نستعيده، يا غبية، ثم نتعارك على دور كل منا خلال الأسبوع.

ابتسمتا معاً، وجاءتا اليه يحاصرانه وينفردان به بعيداً عن سائر المدعوين!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت من البعيد تقول: افتح حضنك لتتلقاني حين اسقط من الطائرة غداً!

ورد بقوله: حضني يشكو الفراغ، وهو مفتوح لكي تقعي فيه!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

صارت في حضنه كقطة تتناوم تاركة لأيديه أن تعبث بجسدها وشعرها صعوداً وهبوطاً ومداعبة مثيرة..

فجأة ومن خارج التوقع، هتفت باسم عشيقها الغائب منذ دهر، فانتبه الى الوضع المريب الذي وجد نفسه فيه، وتجمدت يداه واختفى صوته، ولم يعرف كيف ينهض ليغرق.. في خيبة العشق المتأخر عن اوانه!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

جاءته بعد فراق طويل، وبادرته هاتفة: اما زلت تذكرني ام انشغلت بعاشقات اجمل مني وافتى شباباً..

حاول أن يتفلسف وهو يقول: ولكنك ما زلت جميلة..

ضربته على كتفه وهي تقول: وفر على نفسك كلمات التعزية، اعرف انني قد كبرت، ولكنك عجوز متصاب، وانا احب المتصابين، ولو من بعيد لبعيد!