Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

فؤاد مطر

لبنان المريض.. “وضمير الإنتفاضة” المتوعك

طوى رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق الدكتور سليم الحص يوم الجمعة 20 ديسمبر/ كانون الأول 2019 عقده الثمانيني وبدأ العقد التسعيني غير مشارك بالحيوية الفكرية والنصح بالإنتفاضة التي عندما بدأت يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 كان في وضع صحي دقيق إستوجب لاحقاً معالجة جراحية وإقتسام الإقامة على سريريْن أحدهما في شقته المتواضعة والآخر في مستشفى الجامعة الأميركية يلازمه الحفيد الطبيب “سليم”

إستراحة المتظاهر في الثورة.. الثروة

بصرف النظر عما إذا كان الملل سيدق أبوابه على عشرات الألوف الذين أمضوا الأسابيع الثلاثة في ساحات العاصمة الأُولى بيروت والعاصمتيْن طرابلس الشمال وصيدا الجنوب اللتيْن أشبه بالذراعيْن لأم الشرائع، يرفعون الصوت عالياً وكمَن يؤدي الصلاة ممسكين بالعَلَم مرفرفاً والمطلَب محقاً والروح فياضة بحب الوطن المفترى عليه من بعض بني قومه أهل السياسة والأحزاب الذين آثروا الغريب على وطن الأجداد والآباء…

وبصرف النظر عما إذا كان البعض بدأ يشعر باليأس لأنه شارك في مسارات الإحتجاج مرتضياً حرمان الأبناء والبنات من الدراسة وكذلك كساد الكثير من مواسمهم والكثير الكثير من تجارتهم، ومع ذلك فإن المردود المأمول لم يتحقق ولو بنسبة تعوض بعض الشيء تعب الساعات الطويلة من الوقوف في ساحات الإحتجاج…

وبصرف النظر عما إذا كان أهل الحُكْم بكافة مفاصله لم يكونوا عند حُسْن أداء الواجب فلا نزلوا إلى الساحات كما سائر المحتجين يُسألون ويجيبون ويشدون من عضد هؤلاء الذين لولاهم لما صار هذا عضواً في البرلمان ولا صار ذاك وزيراً في الحكومة.

هوامش جنرالية من الماضي للحاضر

لكل جنرال.. أُصير رئيساً حكاية ذات ظروف. لم يكن الجنرال فؤاد شهاب تواقاً إلى إستبدال الكاكي والنجوم والإنضباطية والسترة والولاء للعشرة آلاف كيلومتر مربع وبضع مئات منها، بالفخامة لقباً وعيشاً وإسترضاءاً وتسديد ديْن لدائن وضعه على رأس الدولة وإلتزاماً بوكلاء لذاك الدائن وردِّ الجمائل له ولهم بمواقف عصية على الإقناع.