Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

عن “موسوعة الإعلام الحزبي في لبنان”..

عشت عمري في الصحافة ولها، يومية اسبوعية، قبل إصدار “السفير” في 26 آذار 1974، وما زلت امارس فعل الكتابة وانشر في لبنان ومصر وفلسطين المحتلة، واتابع ـ ما استطعت ـ الصحف والاذاعات المسموعة والمرئية بالحشرية والمهنية والرغبة في… نسيان ما أعرف.

قبل حين جاءني باحث جدي، لم يسبق أن عرفته، وهو يتأبط شراً: والشر، هنا، هو “موسوعة الإعلام الحزبي في لبنان بين 1924 و2018”.

ولقد استمتعت، بقدر ما افدت علماً ومعرفة واستذكاراً عن مؤسسي الصحافة الحزبية في لبنان، على امتداد قرن كامل، بدايته مع نهاية الحرب العالمية الاولى ونشوء الصحافة عموماً، والصحافة الحزبية خصوصاً، وصولاً إلى اليوم.

ومع تقديري للجهد الذي بذله علي حسين مزرعاني وهو يغرق في هذا البحر البلا ضفاف للعمل الحزبي بتشكيلاته المختلفة فكرياً وسياسياً، فإنني أتمنى أن يهدأ وهو يعد “المسودة” للطباعة، فيستدرك ما يتوجب استدراكه ويعيد تنظيم الملفات التي أُعدت على عجل، كما يبدو، لكي يعطي هذا الكشف الثمين حقه في أن يكون مرجعاً لكل مهتم بالحياة السياسية والفكرية، واستطراداً، الحزبية في لبنان بامتداد قرن طويل جداً وحافل بالتطورات والتحولات والانشقاقات الحزبية التي كادت تقضي “على الأصل” وتشوه “المشتقات” التي كثيراً ما قاتلت بل وقتلت الفكر المؤسس.

فأما “الاحزاب التاريخية”، أي تلك التي تم تأسيسها في عشرينات القرن الماضي وصولاً إلى منتصفه فهي: الحزب الشيوعي والكتائب والسوري القومي وحركة القوميين العرب والكتلة الوطنية والنجادة والبعث… وبعض هذه الاحزاب مستمر حتى اليوم، ومنها ما ضعف ومنها ما تحول إلى احزاب أخرى بفعل الانقسامات ومنها ما غاب عن الخارطة السياسية مطلع القرن الحالي.

لقد كان لكل مرحلة من الزمن سمة لحزب او لتيار على الاراضي اللبنانية. مثلاً، مع بداية الاستقلال وبعده انتشر الدستوريون والكتلة الوطنية والكتائب، وفي فترة الخمسينات كان البعث، وفي الستينات المد الناصري، وكانت هناك مساحة للشيوعي والقومي، وفي الربع الاخير من القرن الماضي برزت حركة “امل”.

يشير المؤلف إلى أن فترة الحرب الاهلية ـ العربية الدولية قد شهدت تفريخ العديد من المنظمات والهيئات المسلحة، واصبح لكل منها ميليشيا، ما عدا الكتلة الوطنية لعميدها الراحل ريمون اده.

ويختم مزرعاني تقديمه فيقول إن معظم الاحزاب قد توقفت عن اصدار صحفها ونشراتها، الا القليل منها. وحالياً تعتمد الاحزاب اللبنانية في إعلامها على المواقع الالكترونية والسوشل ميديا الحديثة بكافة تشعباتها، لسهولة النشر ولتكلفتها المنخفضة.

“لقد وصلت الميليشيات المتصارعة بالسلاح على الارض إلى الصراع على تقاسم المغانم في ما بينها في جنة الحكم، واختلفت ايضاً على ذلك فأوصلتنا الطبقة السياسية الحاكمة إلى حافة الانهيار السياسي ـ الاقتصادي والاجتماعي.. ومات الوطن”.


هنا نماذج او لقطات مصورة تمثل بعض مراحل تأسيس العمل الحزبي او انشطته في مختلف انحاء لبنان:

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *