Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

ارادة التعيير.. والكومبيوتر!

قال لي بنبرة ساخرة: ما آخر اخبار وطنك العربي؟

فهمت قصده فأجبت باقتضاب: ليست مطمئنة.. لعله في اسوأ احواله منذ نصف قرن او يزيد..

تابع محاوري سخريته مني فسألني: ومتى كان في أحسن احواله؟ لقد كان مجموعة من المستعمرات يتوزعها البريطانيون والفرنسيون، وحتى الطليان والبرتغاليون والاسبان..

قلت: …ولقد تحررت معظم هذه الاقطار، بالكفاح المسلح، كما الجزائر وجنوبي اليمن وسوريا، من قبل، او بثورة الجيش على الاستعمار والحكم العميل، كما في مصر، والسودان، والعراق وليبيا.

ضحك مني محاوري ثم سألني: وما الحال الآن؟ أن معظم هذه الاقطار محتلة او مرتهنة الارادة. مصر اسيرة كامب ديفيد وهي لا تستطيع ارسال جيشها الوطني إلى بعض ارضها، كما سيناء، لان المعاهدة مع العدو الاسرائيلي تمنع ذلك… وليبيا قد اندثرت، والعراق قد تمزق اربا، وها هي سوريا مهددة بمصير مشابه، وشعب اليمن يكاد يُباد، والسودان خسر جنوبه والدولة الباقية مهددة بتقسيم ثان وثالث، بحسب الجهات والاعراق، وفي لبنان صارت السفارة الاميركية وملحقاتها في حالات والقليعات وربما رياق اكبر من مساحة الارض المستقلة، والجزائر محاصرة بساعة موت رئيسها لأنها بعده لن تشابه ما نعرف عن الجزائر اليوم..

قلت: لا أنكر اننا في محنة، ولكن الامل يبقى في الشعب..

قال محاوري: هداك الله يا صديقي، هل ما زلت تؤمن بأسطورة الشعب في عصر وسائل الاتصالات الحديثة والصواريخ عابرة القارات والكومبيوتر خارق سرية الافراد والمؤسسات، بما فيها البنوك والادارات الرسمية وأجهزة المخابرات؟

قلت: لكن الحياة لا تتوقف، وارادة الشعب من العصر وليست خارجه. أن اصغر اطفالنا يعرف الآن كيف يستخدم الكومبيوتر، ولا بد أن اصحاب ارادة التغيير يعرفون كيف يستخدمون مبتكرات العصر لتحقيق ارادتهم.. وهذه تجربة “حزب الله” في مواجهة اسرائيل الجبارة خير دليل.

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *