Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

اسرائيل: “تفتح” سلطنة عُمان .. قبل رحيل السلطان!

لم احظَ بزيارة سلطنة عُمان الا مرة واحدة، قبل سنة ونصف السنة..

كنت أعرف الكثير من ثوار تلك المنطقة من الوطن العربي التي كانت، ذات يوم، تمد نفوذها إلى بعض انحاء آسيا، وفي ايام عزها تولت نشر الدين الحنيف في اندونيسيا وفي الطريق اليها، كما في بعض انحاء الهند.

يتألف شعب سلطنة عُمان من طائفتين اساسيتين: الاباظيين، وهم من كانوا يدعون في الماضي بـ”الخوارج”، والزيود وهم الاقرب إلى الشيعة الاثنا عشرية، والحكم للسلطان مطلق الصلاحية، وقد تجنب، دائماً الانحياز إلى أي من المعسكرات العربية، وأبقى سلطنته مهيأة لدور الوسيط بين الاشقاء.. برغم انه “حظي” بظل ذوي القربى لان من “اخترع” دولة الامارات العربية بعد ظهور النفط بكميات وفيرة في ابي ظبي قد “تطاول” على حدود السلطنة فاقتطع بعض اراضيها وبعض ساحلها لحساب الدولة الوليدة التي يبرر استيلادها النفط.

ولقد اعتمد السلطان قابوس الكتمان في ما يتصل بخليفته، خصوصاً وانه لم يتزوج وليس له وريث من صلبه، وانما تروي الخبريات انه يحتفظ في خزنته بورقة كتب عليها اسم “خليفته”، فلا تُفتح الخزنة ولا يُعرف اسم “السلطان الجديد” من بين ابناء عمومته الا بعد وفاته.

المهم أن “السلطان” قد حافظ على علاقاته بجميع جيرانه، وايران اساساً، ودخل مجلس التعاون الخليجي ولكنه دائماً كان داخله وخارجه في آن..

وكان يُحكى عن علاقات سرية مع العدو الاسرائيلي، وان ظل الدليل المباشر غائبا، او مغيباً..

…ها هو السلطان، عشية رحيلته، وبتشجيع من جيرانه في مجلس التعاون الخليجي، أبرزهم قطر التي اقامت منذ حوالي عشرين سنة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، وعينت لها سفيراً في تل ابيب، وابتنت “حاضنة” لسفارة دولة العدو الاسرائيلي في الدوحة.. كذلك دبي التي استقبلت قنصلية لإسرائيل فيها، ويجري الحديث ايضاً عن قنصلية أخرى في ابو ظبي.. بينما ثمة “شائعات” تتحدث عن لقاءات متعددة بين مسؤولين سعوديين (أشهرهم الامير تركي الفيصل) وبين مسؤولين اسرائيليين، غالباً ما تتخذ شكل المشاركة في ندوات ومؤتمرات دولية تنظمها جهات معينة وتدعو اليها الطرفين.

لا ينفع الأسف، او الأسى، في الرد على هذه الخطوة التي يختتم بها آخر سلاطين عُمان حياته، وهي استقبال السفاح بنيامين نتنياهو في هذه السلطنة البعيدة في الجغرافيا وفي المصالح عن العدو الاسرائيلي.

المفجع “الحدود” بين “العرب العاربة” و”العرب المستعربة” قد سقطت، وبات التنافس على من يسبق من سلاطين العرب إلى العدو، إما بضغط من الخارج الاميركي، او بدافع من النكاية بسائر العرب.

وهكذا يكون السلطان قد أنهى حياته بما سيؤذي الشعب.. بعد غيابه!

ويا فلسطين جينالك.. جينا وجينا جينالك..

الردود: 4
  • جهاد عقل
    29/10/2018

    ما كان من علاقات بالخفاء ما بين عُربان الخليج وغيرهم ،أصبح اليوم بالعلن وسقط قناع “الحياء” أو الخوف من رد شعبي ، لأن الشعوب العربية تعيش حالة إحباط غير مبرر، وفلسطين لا جيناك ولا جيتينا …وكفك على الضيعه أستاذ

  • محود نصر الدين
    28/10/2018

    عبد الحافظ رجب أبو مجدي وزير سابق في السلطنة. رحمه الله كان يردد داءيما عبارة وهكذا ضاع الشرق الأوسط. يا ابا سامر

  • فيصل
    27/10/2018

    من المتوقع والتأكيد هذه زيارة وساطة عملنيه في مابين ايران وإسرائيل لتسوية اختلافاتهم ومندوب ايران للقاءننناهو ولايتي مستشار الولي الفقيه

  • راشد
    27/10/2018

    قد نختلف معك أستاذي في طرحك تعلم جيدا بأن زيارة هذا السفاح سبقته زيارة محمود عباس وذلك من أجل أن تقوم عمان يلعب دور الوسيط حول تقريب وجهات النظر حول الخلافات بينهم وذلك من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني الذي تركة القريب قبل البعيد وحيدا في ضل المعمعة التي تشهدها الدول العربية من تناحر فيما بينها وستثبت لك الأيام بأن دور عمان ليس دور تطبيعي مع العدو بل هو مجرد دور وسيط من أجل الشعب الفلسطيني لا غير كلنا ضد التطبيع مع العدو الصهيوني

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *