طلال سلمان

جيوش مرتزقة بفلوسنا

خسئ المرجفون، المغرضون، النمامون، الدساسون، المتقولون على العرب ممثلين بأعز مَن فيهم، أنظمتهم السلطانية وجيوشهم الفخمة اللباس الحديثة الآليات والتي تفوق »المدنيين« رقة وأدباً ولياقة اجتماعية!
ها هي جيوش العرب المكلّلة بالغار تهب لإغاثة الملهوف من الشعوب في مختلف الديار، الأبعد منها فالأبعد، وتسهم في إعادة بناء الدول التي هدمتها المظالم والحروب بهمة لا تعرف الكلل أو الملل، وبكرم أخلاق نموذجي، إذ إنها لا تطلب ولا تقبل جزاءً أو شكوراً!
ها هي »جيوشهم« تتحرك طوابير، طوابير، تاركة بلادها في رعاية العلي القدير، ملبية نداء الواجب المقدس، متوجهة إلى قعر الدنيا، لتساهم في توفير الحماية للخائفين والخبز للجائعين والكرامة للمعتدى عليهم في العملية المباركة لإعادة بناء أفغانستان بعدما تمّ تطهيرها من رجس الطالبانيين والبن لادنيين والأفغان العرب، وأعيدت إلى دوحة الإسلام الوارفة الظلال على متن الطائرات المقدسة من طراز »ب 52«.
لقد أُعطيت جيوشنا عالية الكفاءة شرف المشاركة في تحقيق »العدالة بلا حدود« وحظيت بنعمة أن يقودها »النسر النبيل« ذو الخمس وخمسين نجمة..
إن جنودنا البواسل سيكونون كتفاً إلى كتف مع جنود الدول العظمى: أميركا وبريطانيا وفرنسا وطاجكستان وأوزبكستان واليابان وألمانيا وأستراليا (وروسيا ضمناً)… سيتقاسمون معهم الخبز والخرطوش والمهاجع المكيفة، وسيعيدون إلى النساء وجوههن وإلى الشوارع موسيقاها وإلى البيوت المهدمة سكانها القتلى والمقطعة أوصالهم!
إن جيوشنا المباركة متفرغة لعمل الخير وتوزيع الطمأنينة على الخائفين والبطانيات على الذين يقرصهم البرد… من كوسوفو إلى كرواتيا، ومن باناما إلى أفغانستان! والأجر على قدر المشقة!
الدور هو الدور.. مهمتها حيثما حلت حفظ السلام الأميركي. وهي تستطيع التفرغ لهذه المهمة مطمئنة إلى ثبات السلام الإسرائيلي في البلاد التي تتركها في أمان الله ورعايته.
مَن قال إن العرب طووا أعلام التحرير، وإنهم خرجوا من ميدان النضال، وإنهم قد استقالوا من مواجهة عدوهم في دنياهم والآخرة!
مبروك الترقية الجديدة للجيوش العربية المطهمة خيولها: إنهم مرتزقة… بفلوسنا!
أما فلسطين فماذا أكثر من أن تُترك في رعاية الله وحفظه مع بداية شهر رمضان المبارك؟!

Exit mobile version