طلال سلمان

شعب السودان ليس للبيع!..

لم يُطل الامر بقادة الانقلاب العسكري تحت ضغط الثورة الشعبية الرائعة في السودان، والتي ما تزال جماهيرها المليونية تملأ شوارع الخرطوم والخرطوم ـ بحري، وتحاصر قيادة الجيش، حتى بعد خلع الدكتاتور حسن البشير..

لم يُطل الأمر بهؤلاء حتى خلعوا قائدهم…، ليتولى القيادة ضابط نحيل ولكنه قد يكون الاذكى او الأمهر هو في مخادعة المتظاهرين والمتظاهرات من ربيع السودان، بلاد الخير.

ولم يُطل الامر بالقيادة الجديدة حتى بدأت كشف اوراقها، فأوفدت رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان ليطمئن قاهرة عبد الفتاح السيسي، ثم اقدمت على ما هو امّر وأدهى اذ قام الرئيس الجديد لمجلس قيادة الثورة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان بزيارة مفاجئة لكل من دولة الامارات ومن قبله زيارة نائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) للمملكة العربية السعودية، ليقدم “اوراق اعتماده” كرجل مملكة “الذهب” في العهد الجديد، غير منتبه او غير مكترث بردود فعل “الشارع” أي “الشعب” الذي عاقب البشير على دكتاتوريته وإهانته شعب السودان العظيم بتحكمه البوليسي وكذلك بطأطأة رأسه للدول المذهبة في الجزيرة والخليج، فخلعه، وهو يراقب محبسه، حتى لا يتم تهريبه إلى الخارج.

ومؤكد أن هذه الزيارات التي تمت خلسة سوف تؤكد ما ذكر ونشر حول “الشرهات” او “المنح المذهبة” او “العطايا المسمومة التي قدمتها السعودية والامارات إلى ضباط الانقلاب بذريعة دعم موازنة الدولة المهددة بالإفلاس، والتي ستشجع الانقلاب على قمع الثورة واتهام الثوار بتخريب البلاد وتدمير اقتصادها المتهالك، اصلاً، والذي كان الرئيس المخلوع يدور على اصحاب السمو ليستعطيهم باسم البلاد الجائعة، برغم انها ارض النيلين (الابيض والازرق) اللذين يلتقيان في قلب الخرطوم حيث العاصمة الجامعة..

ومؤكد أن شعب السودان لن يُخدع، مرة جديدة، ولن تجوز عليه الحيل والإغراءات، خصوصاً وانه يتعايش مع الجوع منذ زمن طويل، ومع ذلك فقد حافظ على كرامته وعلو جبهته التي لا يخفضها الا لخالقه.

Exit mobile version