Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

للتسلية… في انتظار الأخبار!

أما وإن اللبنانيين جميعاً يتلهفون لأن يسمعوا في الأخبار، ولو بالتلميح، ما يطمئنهم على مصير الجمهورية والحكومة و”الرئيس المنتظر”، فلا بأس من تخفيف التوتر العصبي وضغط الدقائق العصيبة التي نعيش في ظل حالة طوارئ نفسية قاسية، ببعض “التسالي” من نوع: الكلمات المتقاطعة، وكلمة السر، واعرف طريقكن أوجد الفروق السبعة بين الصورتين أعلاه!

والحق إن هذه “الألعاب” هي أسماء حركية لوضعنا الراهن!

فالمشاريع المعلنة للقوى السياسية في لبنان أشبه ما تكون بالكلمات المتقاطعة… في أي حال فالقوى قطعاً متقاطعة (داخل الحكم وخارجه، وداخل المعارضة (؟) وخارجها)، أما المشاريع فليست أكثر من كلمات مفككة لا هي تشكل جملاً مفيدة، ولا هي تعبر بصدق عن المعنى المختزن في ذهن أو ضمير كاتبها ومنشئها الأصلي!

و”كلمة السر” هي الآن مفتاح الكنز المرصود، وهي التي تفتح المعابر الموصدة، وتلغي “الحدود” المسوّرة، وهي التي قد ترفع وضيعاً مهيض الجناح إلى أعلى العلالي وقد تخفض مغروراً منفوخ الجيب منقوش الريش، فتجعله يتذكر قصة ذلك الثعلب الذي وعد نفسه صباحاً، وحين رأى ظله، بأن يتغدى جملاً، وانتهى مع غروب الشمس يبحث عن فأر حتى لا يموت جوعاً!

ثم إن “كلمة السر” هي التي يمكنها أن “تجمع الشتيتين بعدما ظناً كل الظن إن لا تلاقيا”، وهي التي تجعل المستحيل ممكناً والعسير يسيراً وتطلق أسر العباد والبلاد فتسير وعين الله ترعاها!

أما “اعرف طريقك” فنحن نمارس لعبتها الطريفة فعلاً وعملاً، في الحياة اليومية كما في السياسة والاقتصاد وسائر شؤون الحكم.. نتلوى مع الطرقات التي تنتهي بجدران صماء، وننعطف مع “الكواع” الحادة في اتجاهات مجهولة النهايات، ونرتطم فنكرر المحاولة لعلنا نهتدي إلى منفذ أو مخرج أو شق يتسلل منه شعاع ضوء!! وتأخذنا الصعوبة إلى اليأس، ثم نتذكر إننا أحياء، بعد، وإن لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس فنقرر أن نستمر وان نبتدع المخرج… ثم ننتهي بأن نألف الظلمة فنتدبر أمورنا في ظلالها ريثما يأتي الفرج من غامض علمه، وفوق كل ذي عليم وسبحان من علم الإنسان ما لم يعلم!

وتبقى “الفروق السبعة”، وهي لعبة مدخرة للمرشحين لمنصب الرئاسة… وأنت تحسب، للوهلة الأولى، إنها لعبة سهلة، وإنك بسرعة ستكتشف هذه الفروق، ولكنك تفاجأ، في الوهلة الثانية، إنهم متشابهون إلى حد التطابق الكامل، مع يقينك بأن بينهم عشرات الفروق وليس سبعة فحسب. أما في الوهلة الثالثة فتخفف من هوسك باللعبة لأنك تأخذ باحتساب الفروق بينك وبينهم جميعاً!

“هدوءاً ودعونا نسمع الأخبار”!

“روحوا العبوا يا أولاد، اسكتي يا حرمة، عن اذنك يا أستاذ، سمع يا أخوان”!

لقد دارت دواليب الحظ ، وطير عصفورك يا زغير، يا زغير عصفورك طيّر، فدقق النظر في الأرقام التي تحمل،

للمناسبة: هل أنت من أنصار اليانصيب أم من جماعة اللوتو أم إنك تفضل التيكوتاك؟!

وقديماً كان يقال: نيال من له مرقد عنزة في لبنان،

واليوم يقال: نيال من يذكر اسمه في المباحثات!

وطالما إن اسمك لن يذكر فلماذا تلصق أذنك بالراديو، ولماذا أمضيت الليل سهرانا تعد النجوم؟!

لماذا لا تقوم فتنام؟!

أجزاء من مقال نشر في جريدة “السفير” بتاريخ 15 أيلول 1988  

لا تعليقات.

شارك رأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *