Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

من أقوال نسمة

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

هتفت له فور وصولها إلى بيروت.. فرد مرحبا:

جميل أن تكوني قد تغلبت على المنفى واحتفظت بقلبك دافئاً.. وها أنا استعيد قلبي، معك، بعدما غادرني طيلة غيابك. شكراً أنك عدت وإنك اعدتني إلى نفسي.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

غابت حتى خاف عليها بقدر ما خاف من فقدها، فكتب اليها يقول:

تخطرين كحلم، ثم تتهاوين عند الباب كخرافة، وتتركينني معلقاً بينهما.. اسمع اسمك بخفقات قلبي قبل أن يدهمني كابوس فراقك بلا وداع. لن يفيدنا الندم، ولن يفيدك الالم، ولن يتهاوى الحلم قبل أن تعودي ليعود إلى نجمة الصبح وهجها الخافت الذي ينير القلب والفكر والعين.

اعرف أنك عائدة من ضياعك لتنهي ضياعي. فإلى اللقاء يجمع الشتيتين بعدما كانا يظنان الا تلاقيا.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

جلست اليه تحدثه عن حبيبها الذي استولدته رداً على إغارات جارتها ذات العشاق الكثر: اعجب ممن تستطيع أن تجمع بين رجلين. احس أن الدنيا اضيق من أن تتسع لحبي المفرد.. وأحسدك لأنك استطعت أن تقسو فتنسى. من أين يأتي النسيان؟

اجاب لكي يُنهي نقاشا يوجعه: النسيان كذبة. انه يختبئ تحت رموش العين، في قلب اللهفة عند سماع خطوات مجللة بصوتها. اعرف انها ستعود، لكنها لن تجدني. لقد غدوت غريبا، وصارت غريبة وان ظلت كامنة في بؤبؤ العين وخفقات القلب وعند شفا الاذنين. لكنها متى اتت لن تكون “هي” ولن تجدني “أنا”.

ثم استدرك فقال: ولكنني ما زلت انتظرها لأطمئن عليها.. وعلي!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

غابت عنه زمنا فأوجعته، فأخذ قلمه وكتب اليها يقول:

صمتك يحكي ما تفكرين فيه وتخافين التعبير عنه. سأكتفي بأن اقرأ عينيك ليصلني حبك ندى مسكرا.

وكتبت اليه تقول: سأغمض عيني حين القاك، حتى لا تراني كما احب أن اراك..

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته وهما في الطريق إلى حفلة سمر: هل ستنساني حين تحيط بك العاشقات ومعهم مطرب السهرة؟

قال مبتسماً: بل سأجعل الكل يحتفي بنا، ونحن معاً، ويغنينا فنغني معه “إمتى الزمان يسمح يا جميل.. واسهر معاك على شط النيل”..

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

فوجئ بها تدخل وهو يهم بالانصراف. وقف امام “الطيف” وقد عقدت المفاجأة لسانه.. ثم سمعها تسأله: أين انت منا؟. الا تسأل؟!

اقترب ليعانقها فاحتضنته وهي تهمس: أنت حر في أن تعاقب نفسك.. ولكن ما ذنبي انا؟ انتظر اتصالك.. وقد يسبقك اتصالي لأذكرك!

قال لي “نسمة” الذي لم يُعرف له مهنة الا الحب:

في اول زيارة جاءته وفي يدها كتاب.. وخرجت من عنده بكتابين..

أما في آخر زيارة فقد جاءته مع بطل الرواية الجديدة.. وقالت للمضيف: تعبت من اختراع الابطال او استعادتهم من حكايات الآخرين.. ها نحن ننسج الرواية الجديدة معاً.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

تكرر اعتذاره عن مواعيد الهمس واللمس والقبلات، فاتصلت تعاتبه: أينك تتركني للحر والوحدة والتسجيل الذي يستحضرك وتبقى بعيداً؟

ورد قائلاً: افتحي لي الباب. لقد أضعتِ عشر قبلات ومئة عناق!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

حين عادت من بعض اسفارها جاءته متباهية بثيابها المطرزة واساور الذهب وحلقات الماس في اذنيها، وقالت: لم أكن اصدق أن في الاسفار سبع فوائد، حتى جربت فتأكدت..

ورد ضاحكاً: اذن فقد جئت تودعينني قبل السفر الجديد. شكراً لكرمك!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

جاءته تصحب عشيقها، هي التي كان يفترض انه لن تحب احداً غير ذاتها: اظنك تعرفه. قال لي انه صديقك!

وأجابها: انه صديق قديم فعلاً، وخائن دائم.. فاكسبي المساحة الفاصلة بين الحالتين!

قال لي “نسمة” الذي لم يُعرف له مهنة الا الحب:

كان يعرف انها، وهي بين احضانه، تفكر بحبيبها البعيد.. ويقبل منها ما تعطيه من شغف ومن استمتاع بشبقها البلا حدود.

أخيراً، جاءته بالحبيب الغائب فوجده وسيماً ومحدثاً لبقاً.. ووجدها قد تحولت إلى جارية تذوب عشقاً وتتباهى به عليه.

عند الباب قالت وهي تودعه:- انها اجازة قصيرة مع الماضي، فاهدأ!

وحتى الساعة لم يستطع العثور على مكمن الهدوء!

قال لي “نسمة” الذي لم يُعرف له مهنة الا الحب:

باغته الاديب الكبير وهو يقدم له روايته الجديدة بالقول: حملتني زوجتي سلامها الحار واشتياقها اليكب..

اطرق خجلاً، ودارت عليناه في محجريهما دورة كاملة قبل أن ينتبه فيرد بهمس: سلمها الله، لها تحياتي.

والتمعت في ذهنه صورة السجادة التي استقبلتهما ذات يوم واضافت إلى نقوشها آهاتها التي من قوس قزح!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

سألته عبر الهاتف، وكان على سفر: متى تعود؟

ورد بلهفة: طالما أن الشوق قد أخذك إلى افتقادي فلسوف ارجع اليك.. قبل أن يرتد اليك طرفك!

مع انتهاء المكالمة سمعت طرقاً على الباب فذهبت تفتحه وإذا هو امامها ولقد غرقا في عناق تخللته قُبل بعدد ساعات السهر.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

عندما التقى القريب العائد من بلاد الاغتراب سأله عن الاهل جميعاً الا “عنها”.. وجلسا معاً وسط المحتفين بهذا العائد بعد دهر.

فجأة، التفت اليه هذا العائد وهمس له: حملتني السلام، وكثيراً من العتب… أليس عيباً عليك أن تنساها فلا تسأل عنها.. ولو للاطمئنان؟

أطرق ولم يجب. كيف يقول له انه يخرس امام الهاتف، فلا يسأل ولا يجيب .. لان “المساحة” لا تكفيه!

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة الا الحب:

افترقا “حتى ظن أن لا تلاقيا”، وبعد زمن وصله صوتها راجفاً: اين انت؟ انني بحاجة ماسة اليك..

تبخر غضبه، فجأة واستمع إلى صوته يقول: انا حيث كنت تجيئينني دائما..

حين وصلت تأكد انها قد بكت طويلاً، فغفر لها، وسقط العتاب في حومة العناق.. وسمعها تهمس: الآن عدت إلى نفسي، واستطيع أن أواجهها!