Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

عن كبار لا يموتون

الحاضر في ذكرى غيابه: بهجت عثمان.. سلاماً!

لأن “بهاجيجو” حاضر لا يغيب، قررنا استعادته مكتوباً بعدما أخذ ريشته ومضى.

***

كمثل الشعاع الأخير للشمس، كمثل تلاشي الصدى المبهج لضحكة طفل رقراقة الصفاء، كمثل ريشة وصلت بخط الضوء إلى نهاية الشفق فطوت نفسها على فكرتها بصمت جليل يليق بالدعاة والمبشّرين بغد أفضل، كذلك جاء انسحاب بهجت عثمان من الميدان بغير أن يلقي السلاح.

نسيب لحود: الثنائي الراقي

لم تعرف الحياة السياسية في لبنان رجلاً بدماثة نسيب لحود ورقته ورفعة تهذيبه ونبذه للطائفية وإيمانه بوحدة الوطن وشعبه.

ولعله قد اكتمل رفعة في السلوك وحسن الضيافة بزوجته السيدة عبلة فستق التي اضفت على المنزل الانيق رحابة في التفكير والمشاعر.

في وداع مصطفى ناصر..

تكتسب حياتنا قيمتها من انجازنا، وأحد عناوين الانجاز اصدقاؤنا، كباراً بنفوسهم، قبل الثروة والجاه والمناصب وبعدها.

وكلما خسرنا صديقاً أصابتنا الخسارة في قيمة حياتنا وجدواها، فخسارة الصديق خسارة في العمر وفي جدوى الحياة.

عن عبد الوهاب البياتي.. خارج الشعر!

على غير موعد تلاقينا في “نايت اند داي” بفندق سميراميس القديم في قاهرة جمال عبد الناصر.

كانت صالة الاستقبال الكبرى ندوة مفتوحة لكبار الكتّاب في مصر آنذاك، يتصدرها متى ليَّل الليل الشاعر كامل الشناوي يتحلق من حوله المعجبون من فنانين وقراء وفضوليين، في حين يتجمع “الصعاليك”

غسان كنفاني: أكتب إليكم من عكا

أكتب إليكم من عكا..

.. ومثلكم أنا، أكاد لا أصدق أني، أخيراً، عدت إليها فأمد بصري عبر نوافذ منزلنا إلى الجهات الأربع استوثق مستشهداً بالأبنية والحجارة والأشجار وبقايا السور والقلعة والبحر والهواء وأشعة الشمس وشباك الصيادين وكل الأشياء الصغيرة التي شكلت لي على امتداد أربع وعشرين سنة صورة المباركة فلسطين.

رحيل رشيد الصلح

عشية الأول من رمضان، وبعد صراع طويل مع المرض، غيّب الموت الرئيس رشيد الصلح.
رحل القاضي الذي ترك القضاء إلى النيابة فقدم عبرها صورة “للنائب الخدوم”، إذ كان يمضي صباحه في موكب يجول به، ومعه أصحاب المظالم وطلاب الخدمات، على المحاكم والإدارات الرسمية، متشفعاً لصاحب حق مضيع أو لمتهم لا يملك نفقات التقاضي..