Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

الافتتاحية

وطننا.. غصباً عنكم!

لعل أصدق شعار أجمع عليه المتظاهرون في مختلف مناطق لبنان، العاصمة بيروت وطرابلس التي أُسقطت من ذاكرة الدولة وغيب اهلها، وصيدا المهملة بقرار، مثلها مثل بعلبك والهرمل والبقاع الغربي والكورة وعكار في الشمال، قد تمثل بارتفاع اصواتهم وهم يرددون: كلهم يعني كلهم.

كلهم يعني كلهم..

أسقط المتظاهرون جميع أهل السلطة، بدءاً برئيس الجمهورية مروراً بصهره الذي لا شبيه له، الى رئيس المجلس النيابي الى الحكومة بوزرائها كافة، الى النواب من دون استثناء، الى رؤساء مجالس الادارة في المؤسسات التي ابتدعت لتخدم مصالح الزعماء ونسائهم وبناتهم وأصهارهم جميعاً.

شهادة حق

من الضروري واحقاق الحق، الاعتراف بالجهد المميز الذي بذله الزملاء والزميلات (على وجه الخصوص) العاملين في حقل التلفزيون.

لقد أعادوا الاعتبار إلى هذا الجهاز العائلي، واثبتوا أن حق الشعب على التلفزيون يتجاوز الترفيه والمقابلات المكررة مع المسؤولين والمعلقين المحترفين والخبراء الذين يتجاهلون الحقائق نفاقاً للسلطة والمتسلطين..

فخامته “يعزز” مطالب المتظاهرين!

كان من الأفضل والأكرم للرئيس ميشال عون، ومقامه المحترم، لو أنه لم “يتورط” بالتحدث إلى اللبنانيين المحتشدين في ساحات المدن والقرى من أدنى لبنان إلى أقصاه، من بيروت وضاحيتها النوارة، إلى طرابلس الفيحاء ورشيد كرامي، إلى صيدا معروف سعد، إلى صور التي طالما حوصرت فلم تستسلم لا للإسكندر ولا لغيره، إلى عاليه وسائر المدن والبلدات في الشوف والاقليم حيث في كل شبر شهيد، إلى عكار المفقرة بقرار، إلى بعلبك والهرمل وسائر القرى التائهة عنها الدولة.

مضبطة اتهام.. ضد الشعب!

في وطن صغير كلبنان، وفي دولة شحيحة الامكانات والقدرات، يتعاظم دور “الاقطاع الجديد”، سواء عبر المناصب الرسمية التي تدر خيراً كثيراً، أو عبر الصفقات المجزية التي لا تجد من يحاسب عليها الراشي والمرتشي، علماً بأن العديد من هؤلاء صاروا نواباً أو وزراء أو رجال أعمال مقتدرين..

الشعب هو القدر

لأول مرة في تاريخ هذا البلد الصغير يقرر اللبنانيون، جميع اللبنانيين، انهم وحدهم اصحاب القرار، مؤكدين هذه الحقيقة بنزولهم جميعاً إلى ميادين المدن وساحات البلدات والقرى ليقولوا: نحن هنا، والأمر لنا، نحن الشعب.

تحقق الحلم: شعبنا واحد!

..وأخيرا تحققت أحلام جيلي وأجيال المستقبل: رأيت بأم العين الشعب في بلادي واحداً موحداً، يكسر قيود الحجر الطائفي والمذهبي ويدوس على العصبيات المناطقية والحساسيات الجهوية وينتصب واحداً موحداً في وجه الظلم والظلام والتحكم بالقرار الوطني.

لا بد من التغيير.. ولو بإسقاط النظام

يعرف المليون متظاهر، او اكثر، من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الشوارع في مختلف المدن بيروت بضواحيها الغربية والشرقية، جبل لبنان بجونيه وجبيل والبترون التي تحب جبران باسيل، وطرابلس الفيحاء التي استعادت روحها وأكدت حضورها، بجلاء وبهاء، وعكار بالقبيات وحلبا والمدن والبلدات الفقيرة التي نسيتها الدولة، كما البقاع ببعلبك والهرمل ورأس بعلبك وشليفا ودير الاحمر والبلدات والقرى الأخرى الفارقة في بئر النسيان.