Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

 

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

ـ لا يعيش الحب في العتمة، والتردد عذاب لا يعفيك من قدره.

إذا أحببت فاملأ الدنيا شعراً وغناءً ورقصاً. وزع بهجتك على الناس من حولك. ليكن الحب مشاعاً لكل حي فيه نصيب.

انشر حبك. قلب المحب باتساع الكون.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

ـ لا تتصرف مع حبيبك وكأنه أنت، ولا تدعه يتصرف معك وكأنك منه. أنتما اثنان، وقد يجمعكما الحب في “واحد” لكنه لن يكون أياً منكما.

الحب يأخذ الأفضل في كل منكما ويعيد صياغتكما على نموذجه ومثاله.

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

ـ حبيبي يضيق عليّ مساحة التنفس. إنني أراه في الناس جميعاً: هذا يشبهه في حركته، وهذا في انبساط جبهته، هذا في عينيه، وهذا في شفتيه حين يتحدث، وهذا في يده المبسوطة للترحيب…

فإذا ما أغمضت عيني احتلت صورته تلك المساحة الفسيحة الممتدة ما بين البؤبؤ والجفن، فلم أعد أرى إلاّه…

قال لي “نسمة” الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

ـ يعطيني حبيبي كثيراً فأعطيه قليلاً، لأنني أخاف من حبي على حبي. وأهرب بوجعي فيطاردني بأمله.

كيف السبيل إلى التوازن وأنا أرى حبيبي ملء الكون، ولست أملك إلا قلبي.. هل يكفي قلب واحد لحب يملأ عليّ دنياي؟!

قال لي «نسمة» الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

ـ لا ترهق حبيبك بطلب الاعتراف بحبك في الحضور وفي الغياب. الحب يكون أو لا يكون..

لا تقوى على استحضاره الكلمات غائباً ولا على تغييبه متى حضر.

تنهيدة واحدة تكفي، ملامسة اليدين مصادفة تطلق البرق وتستدعي الرعد ليؤكد المؤكد

قال لي «نسمة» الذي لم تعرف له مهنة إلا الحب:

ــ لا تبالغ في توجيه العقاب إلى حبيبك، لماذا تأخرت، لماذا لم تجب على الهاتف؟ لماذا بكرت في الحضور؟ لماذا تلبس هذا القميص المزركش؟ لماذا اخترت ربطة العنق الجميلة هذه؟!

ــ العتاب كالجمر، قليل منه على بعد كافٍ، يعطيك الدفء، وكثيره يحرق القلب والمحبين جميعاً.

قال لي «نسمة» الذي لم تُعرف له مهنة إلا الحب:

ـ لا تعتب على حبيبك بمقدار حبك. إنك بذلك تغتال الحب فتؤذي نفسك.

الحب أنانية أيضاً، لكنه يحفظ مكاناً للشريك وإلا تحوّل إلى انتحار.

حياتك بحبك.. وعليك أن تحميها به وإلا خسرت نفسك.. فالحب أنتما معاً، أما كل منكما منفرداً فنفي للذات نحو جحيم الأنانية.

قال لي «نسمة» الذي لم تعرف له مهنة إلا الحب:

ـ كانت البداية همسة اعتذار، ثم تلتها همسات الاستفسار…

وما زلنا حتى اليوم نواصل الرحلة نحو الأجوبة على طريق الآهات..

كلما افترضنا أننا قد وصلنا سحبنا خدر الضياع إلى التيه في العالم المسحور.

الحب يعيد خلقك فإذا أنت ما أردت أن تكون.