Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

251 شهيد.. يا فلسطين جينالك

كيف يتقول المغرضون والمزايدون والسياسيون المتبطلون والعاطلون عن النفع وان كانوا لا يتوقفون عن الانتفاع بالكوارث المتلاحقة التي تصيب الوطن العربي بعنوان فلسطين، أن المسؤولين العرب، ملوكاً ورؤساء وامراء، لم يتحركوا ولم يفعلوا شيئاً لنجدة ذلك الشعب البطل وهو يواجه ـ بلحمه الحي ـ الحرب الاسرائيلية عليه؟!

لقد طالب المسؤولون العرب، بلسان الكويت، بعقد جلسة استثنائية لمجلس الأمن، برغم معرفتهم بأن الفيتو الأميركي لسوف يعطل القرار الدولي.. فهل ثمة ما هو أعظم من هذا التحدي؟

كذلك فقد لبى وزراء الخارجية العرب الدعوة لانعقاد مجلس جامعة الدول العربية، بعد اسبوع من المذبحة فتلاقوا وتسامروا ـ كالمعتاد ـ ثم اختلفوا على صيغة البيان، بسبب انقسامهم حول المسؤولية عن هذه الحرب: هل تقع على عاتق جيش العدو الاسرائيلي، أم على الفتية الذين “اطلقوا” عليه وابلاً من الحجارة من خلف السور المصفح، فلم يصيب أي جندي اسرائيلي بجراح… ام على ذلك الطابور من الجنود المدججين بالسلاح، والى جانبهم الدبابات والمصفحات التي أجرت تدريبات بالذخيرة الحية على الفتية والصبايا والكهول المتظاهرين.. داخل أرضهم المحتلة؟

على أن اصحاب المعالي الوزراء عادوا فاتفقوا على بيان معتق سبق أن أصدر مراراً، وهو ـ كالعادة ـ لا يعني شيئاً، قبل أن يذهبوا إلى افطار فخم أعده بعض السفراء الخليجيين الذين تعترف دولهم بعاصمتها “الجديدة”: القدس الشريف!

ثم أن الملك سلمان بن عبد العزيز قد صرح مؤكداً مكانة القدس المميزة عند الاديان جميعاً ويستحب أن تكون لهم جميعاً..

كذلك فان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن، بعد أيام من المجزرة، انه كان على اتصال بالقيادتين الاسرائيلية والفلسطينية.. ولكنه لم يتكرم بفتح المعبر بين الحدود المصرية وغزة، عند رفح، على اطراف فلسطين، لنقل المصابين والجرحى..

هذا فضلاً عن انه لم يبذل أي مجهود لوقف المذبحة… وهو الطرف الثاني في صلح العار (كمب ديفيد)، ولم يسحب سفيره، مثلاً من لدى العدو، ولم تتدخل حكومته لإلغاء الحفل الذي اقامته سفارة “دولة اسرائيل” في القاهرة لمناسبة “عيد الاستقلال”.

أما دولة الامارات فتستعد لاستقبال بعض الوزراء الاسرائيليين في “زيارة رسمية” لهذه الدولة العريقة..

وأما دولة البحرين فتمضي قدماً في توطيد علاقاتها مع الكيان ـ العدو.

..وفي غياب سوريا الغارقة في دمائها نتيجة الحرب فيها وعليها..

..وفي غياب العراق المشغول بالصراع الشيعي ـ الشيعي عبر الانتخابات النيابية التي تدخلت فيها دول الكون، بعنوان السعودية والكويت والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وتركيا مقابل ايران، بطبيعة الحال،

وفي غياب الجزائر المشلولة بصحة رئيسها..

لم يتبق الا لبنان عبر تصريحات بعض المسؤولين فيه، وعبر بعض الأقلام الشريفة التي اجتهدت وسع طاقتها في نصرة القضية المخضبة بدمها..

أما السعوديون ففرحون بارتياد دور السينما، وبينهم النساء، وكذلك بمشاركة الجنسين في متابعة كرة القدم في الملاعب.. ولو عبر فاصل الحلال والحرام..

..ويا فلسطين جينالك.. جينا وجينا جينالك!

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *