Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

ولادة الشعب..

عشنا، في لبنان، زمناً طويلاً نغبط أخوتنا العرب على ثوراتهم، ضد الاحتلال الأجنبي والانتداب (وبين نتائجه المباشرة ما يتجاوز التقسيم السياسي بحيث صار البلد الواحد دولاً شتى، وكذلك تقسيم الشعب الواحد الى أديان وطوائف ومذاهب بحيث تنتفي وحدة الجميع كشعب ووحدة الأرض كوطن واحد لجميعهم)..

كنا نرى في مصر نموذج الوطن الجامع، وكذلك في تونس، والجزائر التي أخضعت للاحتلال الاستيطاني الفرنسي لمئة عام وأكثر، وفي المغرب، كما في سوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية ومعها اليمن..

كنا نرى فيها جميعاً أهلنا وديارنا ووطننا الكبير الذي قسمه الاستعمار بحسب مصالحه فجعله دولاً شتى مفخخة بأسباب الانقسام، أما على قاعدة طائفية أو عرقية، بما يكفل له إدامة وجوده واستغلاله هذه البلاد الغنية والتي صنع أهلها ـ ذات يوم ـ تاريخاً جديداً للعالم بأسره.

اليوم، وعبر الساحات التي تتلاقى فيها جماهير هذه “الشعوب اللبنانية” تكتشف أنها واحدة في أصولها (كشعب) وفي مظالمها في حياتها اليومية، وفي طموحها المشروع الى مستقبل أفضل.

لقد كشفت “انتفاضة تشرين “الحقائق المطموسة بجهد الاستعمار والكيانات التي حاول أن يلغي بها الأوطان، فاذا الشعب واحد، على تعدد أديانه وطوائفه، فالدين لله والوطن للجميع.

لقد استولدت هذه الانتفاضة المجيدة الشعب الذي كان ممزقاً بالطوائف والمذاهب، ومع الشعب ولد لبنان الوطن.

الردود: 1
  • ايلي الحاج
    17/11/2019

    اعيذها نظرات منك ثاقبة ان ترى الشحم فيمن شحمه ورم
    لا ادري كيف يضع بعض المثقفين نظارات تريهم مشاهد على غير حالها. معهم تصبح بعض التحركات الشعبية ثورات ! ثورات؟ لا بل مشاهد مضحكة مبكية ان دلت على شيء فهي تدل على عمق فوضانا واستحكامها . أما الانكى فهو تناولها من قبل هءولاء المثقفين وتوصيفها على قدر أوهامهم . يا ليتها ثورة! ويا ليتنا موحدون! ترى لو كنا موحدين ، اكنا بحاجة لهكذا ثورة؟

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *