Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

محطة “فرنسية” عند معتقل الخيام!

مفاجآت الرجل ـ الدينامو ـ طبيب الاطفال الذي انشأ اثنين وثلاثين مركزاً صحياً في مختلف انحاء لبنان، لا سيما المناطق المحرومة في البقاع والشمال والجنوب وضواحي بيروت، مبقياً المركز الرئيسي على مقربة من بعض انجازات المصلح الاجتماعي (والديني) الراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله..

مفاجآت الدكتور كامل مهنا على مدار الساعة، وهو الذي يحاول ما عجز عنه الاولون والآخرون عبر قبول ترشيح أصدقائه الكثر، في الداخل والمحيط ثم في الخارج الغربي، لهذا الطبيب الذي يجوب العالم ولا يهدأ، لجائزة نوبل العالمية..

آخر المفاجآت دعوة من الدكتور مهنا الى عاصمة “كونه” الخيام وملحقاتها بعنوان الحاصباني، إلى لقاء تعارف مع السفير الفرنسي الجديد في لبنان برونو فوشير ومعه بعض جهاز السفارة في بيروت عبر جولة على بعض انجازات مؤسسة عامل في جبل عامل.

بعد الخيام بمركز عامل الصحي فيها والذي نجدته صداقات الدكتور مهنا بعدد من الاجهزة الحديثة جداً، كان لا بد من زيارة معمل الصابون والمشتقات في إبل السقي…

ثم كان ضروريا أن نقوم بجولة استذكار وتأمل في أنقاض معتقل الخيام الذي احتجز فيه جيش العدو الاسرائيلي المئات من المناضلين. رافقنا خلالها الدليل الفصيح الذي عرف كل شبر في المعتقل، كل زنزانة، وتحتفظ ذاكرته بصرخات الوجع مترافقة مع صيحات تحدي المعتقلين لسجانيهم الصهاينة..

لم يكن توصيف الدليل ابو علي خاتون بحاجة إلى ترجمة، فقد كان يتحدث بيديه وعينيه وترددات كلماته المثقلة بالمعنى وألم الذكريات واستحضار صور الابطال الاسرى والنساء الاسيرات، لا سيما من قضى منهم تحت التعذيب.

والتعذيب اصناف: بعضه في الزنزانات المقفلة على صيحات الغضب وصرخات الوجع لأنهم رفضوا الاعتراف وتحدوا السجانين، وبعضهم بالتعليق من اليدين والرجلين من خلاف على اعمدة في العراء تمهيداً للضرب بوحشية.

كيف يمكن أن ينسى اللبنانيون، والجنوبيون خصوصا، ومعهم عشرات من الفلسطينيين والسوريين وسائر المجاهدين الذين انتسبوا إلى المقاومة الوطنية بعنوان سهى بشارة لقتال العدو الاسرائيلي.. طلباً للتحرير.

كان السفير الفرنسي الذي يعرف المنطقة جيداً فقد خدم في ايران، كما في العراق قبل لبنان، والذي ما زالت مشاعره حية لم يلتهمها العمل الدبلوماسي، يلتفت إلى صحبه من اركان السفارة، ويغض بصره، ثم يمسح نظارتيه.. ويكمل رحلة “الترفيه” مع طبيب الاطفال الذي لا تشغله جائزة نوبل.. وان كان مؤكداً انه لن يرفضها.

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *