Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

لنهرب إلى.. الحلم!

أفاق اللبنانيون من حلم الانتخابات فاذا الواقع قد غلب التمني، واذا هم “مكانك يا واقف” مع تبدل طفيف في “الديكور” واختلاف بسيط في الاسماء لا يغير من استمرار الحال على ما كان عليه..

غاب بعض الذين لم يكن حضورهم يلفت الناس إلى وجودهم، وجاء آخرون سيتعب الناس وهم يحاولون حفظ اسمائهم..

النظام هو النظام، يغير في الوجوه ولا يتغير، يبدل في قواعد اللعبة فيربح خاسرون ويخسر رابحون، لكن النظام يزداد ثباتاً.. ويفتح الباب لدخول التائبين عن طلب التغيير كشرط لدوامه.

الثورة مستحيلة.. تتبدى في لحظات وكأنها قاب قوسين او أدنى من التفجر لتبدل الواقع المرفوض، ثم تسقط مضرجة باليأس، فيصحو الحالمون ويتوزعون بين مستسلمين وثوار بالكلمات التي تذهب مع الريح ولا صدى.

الثورة ليست حلماً. انها انقلاب هائل في العادات والتقاليد.. انها رفض للأمر الواقع، وتوجه لتغييره مع وعي كامل بأسباب قوته ورسوخه واضطرار الناس إلى الاستسلام لهذا القدر الذي يستحيل تبديله الا بالإرادة والتنظيم ومقاومة مغريات الحياة اليومية والعواطف والتقاليد السائدة.

ليس للسياسة علاقة بالأحلام.

لكن الناس يحبون الاحلام ويعيشونها وكأنها واقع، ثم يستفيقون فاذا هي قد تبخرت وبقي واقعهم الذي لا تغيره الا ارادتهم.. أي الثورة. والثورة داخل الحلم فمن يخرجها منه لتكون حياتنا.

 

 

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *