Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

لبنان يا قطعة سما…

…ويسألونك في القاهرة عن لبنان.

لكن لبنان الذي يسألون عنه هو لبنان الذي “يتفرجون” عليه عبر شاشات التلفزيون او يقرأون اخباره التي لا يعرفها اللبنانيون والتي يسمعونها هم من المبهورين بنجوم الشاشات من مطربات وممثلات وعارضات وراقصات وسيدات مجتمع في حفلاتهن المخملية التي تكاد عروضها أن تكون دائمة…

المصري العادي لا يريد أن يسمع همومك السياسية. أن همومه أثقل، لا سيما اذا ما ربطتها بأوضاع بلاده الاقتصادية وبأوضاعه هو المعيشية..

وهو لا يريد أن يصدق أن في لبنان مشكلات اجتماعية حادة وان فيه فقراء ومحتاجين وموظفين لا تكفي مرتباتهم لحياة لائقة، وان التعليم فيه كارثة اقتصادية واجتماعية والاستشفاء امتياز للأغنياء ومعهم بعض متوسطي الحال.

أن نموذجه عن اللبناني شاب بلباس اخر موضة يركب سيارة فخمة وفي فمه سيكار والى جانبه عارضة ازياء..

فاذا جاء إلى لبنان لم ير غير بيروت، وفي بيروت شارع الحمراء، فاذا كان من المتمولين دعاه اهل الوجاهة إلى الكازينو او علب الليل او المطاعم الفخمة، فلم ير في تجواله الا الصبايا اللابسات اخر موديلات الموضة او “المن غير هدوم” كما يقول أحدهم..

فاذا كان من وجهاء قومه، أي من فئة رجال الاعمال، دعاه بعض اقرانه إلى فاريا او إلى اللقوق، وربما اطالوا السفر إلى الارز، فيعود بانطباع سبق أن غناه المطرب العظيم وديع الصافي: لبنان يا قطعة سما..

لكن السماء لا تُغني ولا تُسمن ولا تُشبع من جوع!

لا تعليقات.

شارك رأيك

لن يظهر البريد الإلكتروني للقراء. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *