Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

كثير من رجال الدولة… ولا دولة!

يحكم لبنان الذي يكاد يكون بلا دولة مجموعة من رجالات الدولة الافذاذ.. فيتوزعون او يتقاسمون المناصب والمنافع في البلد الصغير الذي بالكاد تقوم موارده بحياة رعاياه.

كل مشروع حيوي (بناء مستوصف او مدرسة أو مؤسسة عامة، كل طريق، فكيف بالأوتوستراد) لا يمكن أن ينفذ الا بعد دفع “المعلوم” للمجهول والمعروف من اهل السلطان وجماعتهم المتعيشين على “العطايا” و”الاكراميات”… وليس مهماً أن يتم تنفيذ المشروع او لا يتم، فالهدايا لا تُرد والله المعوض.

اعتاد اللبنانيون أن يكون لهم زعماء بعدد طوائفهم، مع استثناءات محددة ومحدودة كأن ينجح واحد او اكثر من هؤلاء الزعماء في تخطي الحاجز الطائفي ويتم قبوله “زعيماً” في مختلف الجهات ولمختلف الطوائف..

ولقد انتهى ذلك الزمن مع غياب الزعماء الشعبين مثل كمال جنبلاط وكميل شمعون، ومعهما او قبلهما احمد الاسعد وصبري حماده، ثم رشيد كرامي وسليمان فرنجية والسيد موسى الصدر الخ.. وحل محلهم الورثة او الوجهاء او الزعامات المصنعة بالدولارات ومعها شيء من الخدمات والرشى الانتخابية.

الآن نشهد عمليات توليد زعامات بالتلقيح الصناعي، أي عبر المصاهرة او المشاركة، لكن “الزعيم المصنع” يظل عرضة للطعن بشرعيته، ويظل بحاجة للإسناد والدعم والاعتماد على الخارج ومن تبقى من المغتربين من حملة الجنسية الوطنية فيه.

لكن المواطن الذي نسي انه حر، وانه صاحب القرار في موقفه من هؤلاء، خصوصاً وانهم إذا ـ ما تشفعوا له سقطت عنه كفاءته وحريته، صار واحداً من “العبيد” التابعين يصوت بغير قناعة ثم يمضي في لوم نفسه حتى إنهاك اهله.

وقديما قال زعيم الامة جمال عبد الناصر: ارفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الذل والاستعباد.

..ولان عرب الثروة يحاولون شراء او الغاء دور عرب الثورة فان الايام المقبلة لن تكون مشرقة.

لا تعليقات.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *