Sign up with your email address to be the first to know about new products, VIP offers, blog features & more.

عن الزيارة الملكية..

في البداية كان التوسع السعودي، بالثمن، على حساب التراب الوطني المصري، يقتصر على جزيرة “صنافير” وشبه جزيرة تيران في خليج شرم الشيخ..

أما بعد زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، والذي يتصرف الآن وكأنه فوق الملك الوالد، الذي يقتصر عمله على “استقبل وودع”، بينما المملكة المذهبة جميعاً بأمرائها الطلقاء بعد سجنهم، او الذين أدبهم وأخضعهم سجن اقرانهم في الفندق المن لؤلؤ، لا تفتأ تضيف الى المشاع السعودي في مصر وهي قد وسعته فبلغ قناة السويس والكنيسة المرقصية وجامعة الازهر في القاهرة، مروراً ببعض المشروعات العملاقة..

ولان ولي العهد السعودي ضخم الجثة، فاذا ما التف بعباءته صار اضخم حجماً، فان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القصير اصلاً، تبدى ناحل الوجود إلى جانب ولي العهد المذهب.. ولعنة الله على ذل الفقر والحاجة.

في أي حال، لم تعرف قيمة “الشرهات” التي تبرع بها ولي عهد السعودية خلال زيارته للقاهرة، بينما بعد ساعات من وصوله إلى لندن، كانت رئيسة حكومة بريطانيا تعلن أن المملكة المذهبة ستقدم مائة مليار دولار للملكة المتحدة.. الشقيقة!

أما خلال زيارته بعد ايام، للولايات الاميركية المتحدة، فمن المؤكد أن تقديمات ولي العهد السعودي لإدارة ترامب الصديقة والحليفة والمناصرة للحق العربي في فلسطين، ولحركة التقدم العربي ستزيد اضعافاً مضاعفة على ما قدمه لبريطانيا، وما كانت المملكة قد قدمته لترامب وعائلته خلال زيارته للمملكة قبل شهور..

وقديماً قيل: اطلبوا تجدوا!

وقيل ايضاً: الرزق من عند الله.. يمنحه لمن يشاء.

وقيل أخيراً: وليس العرب كالإنكليز، ولا القاهرة كلندن، او واشنطن، وعلينا أن نكسب الأبعد، اما الاقرب فلهم الجنة خالدون فيها، لا يجوعون ولا يعطشون ولا يحتاجون شيئاً من متاع هذه الدنيا الفانية الا رضا رب العالمين!

الردود: 2
  • محمد ناصف قمصان
    09/03/2018

    لعن الله الجشع والجشعين، الذين لن يملأ عيونهم إلا تراب ما بعد الموت. وفى ذلك نوجه النصيحة خالصة لأصحاب القرار الذين قد يعميهم بريق الذهب الكاذب والوعود الجوفاء التى تمنح بليل وسرعان ما تذوب مع طلوع الشمس، أنه أثناء التفاوض على وثائق تأسيس شركة نيوم العالمية -وهى التى وردت ضمن تصورات شمعون بيريز عن الشرق الأوسط الجديد بعد مرحلة السلام مع اسرائيل وبناء هذا السلام برأس المال العربى والعقل والخبرة اليهودية- لا يجب أن يغيب عنا ملابسات تأسيس شركة قناة السويس العالمية أثناء فترة الوالى سعيد باشا وما احتوته من بنود اقتطعت من السيادة المصرية على منطقة عمل الشركة، بدأ من ترعة الإسماعيلية وحتى كامل منطقة القناة. للتخلص من هذا الإجحاف واستعادة مصر لحقوقها السيادية على ترابها الوطنى دخل الخديوى اسماعيل فى مفاوضات طويلة مضنية مع المحامين العالميين الممثلين لشركة قناة السويس انتهت بتحكيم الإمبراطور نابليون الثالث ودفع مصر غرامة مالية قاسية اضطرتها للإستدانة وبيع حصتها فى الشركة ومن ثم الإفلاس والإحتلال الإنجليزى لمصر. قريبا قامت دولة جيبوتى بفسخ عقدها مع شركة دبى العالمية للموانىء عندما اكتشفت حكومة جيبوتى أن هناك نصا فى العقد يحد من التصرف السيادى لجيبوتى لتطوير موانيها، وهى بصدد الدخول فى نزاع قانونى دولى قد يكرر تجربة شركة قناة السويس ومأساة مصر معها. ندعو الحكومة المصرية وممثليها القانونيين للتدبر والحذر والحيطة فمستقبل الشعوب لا تكفيه النوايا الحسنة بل تحكمه التعاقدات القانونية المبنية على الحيطة والحذر والتدبر.

  • علي .أ. دهيني
    09/03/2018

    يا استاذ طلال.. أعتقد أننا بحاجة للبحث عن جمهورية مصر العربية من جديد. بعدما اصبحت مجرد أمارة من امارات المملكة السعودية يعين لها أمير يرضى عنه أولياء الأمر.

شارك رأيك

Your email address will not be published. Required fields are marked *